العدوان على غزة ودلالاته بعيون فلسطينيي 48   
الأربعاء 1429/2/27 هـ - الموافق 5/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)

القوى الوطنية أدانت العدوان الإسرائيلي وتحفظت على اتهامات عباس ومشعل (رويترز)

وديع عواودة-الناصرة

أجمعت القوى الوطنية والإسلامية في أراضي 48 على أن الانقسام الداخلي يسهل على الاحتلال تمرير مخططات تطال كل الشعب الفلسطيني، على رأسها تكريس الانشقاق والتهرب من استحقاقات السلام.

وكانت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي 48 قد قررت إطلاق مبادرة لرأب الصدع بين الفرقاء الأشقاء عبر تبني المبادرة اليمنية والعودة إلى اتفاق مكة، علاوة على تصعيد الفعاليات الاحتجاجية.

ووجه رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب محمد بركة خلال اجتماع طارئ أمس انتقادات حادة لتصريحات وزير الإعلام في حكومة تسيير الأعمال رياض المالكي حول مسؤولية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) غير المباشرة عن مجزرة جباليا، مشددا أن "على القيادة رفع معنويات الفلسطينيين وكلام المالكي مردود عليه".

وأوضح بركة أن لحزبه موقفا واضحا من إطلاق صواريخ القسام، وأكد أنه رغم ذلك لا يمكن منح الاحتلال ذرة تبرير للجريمة المتواصلة.

وأضاف "كما أننا نتحفظ على تصريحات رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل حول اتهامه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتوفير الغطاء للعدوان، فمن لا يستطيع وضع إصبعه بعين الاحتلال المسؤول الأول والأخير عن المجازر فليصمت".

وأكد رئيس الحركة الإسلامية الشمالية الشيخ رائد صلاح أن هدف الاحتلال من المجازر تحويل المفاوضات السياسية إلى اتصالات عبثية تهربا من استحقاقاتها.

أهداف مخفية
وأشار النائب في الكنيست الإسرائيلي عن الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي إلى أن إسرائيل تقوم بالعدوان لإسقاط حركة حماس عبر الضغط على السكان المدنيين، ودعا إلى وقف "حرب الكلام" الفلسطينية محذرا من أن استمرار الانقسام يساعد الاحتلال في تحقيق مراميه. كما دعا إلى وقف فوري متبادل لإطلاق النار من أجل إظهار الحقيقة للعالم حول المخططات الإسرائيلية.

وأكد النائب عن الحزب الديمقراطي العربي طلب الصانع أن إسرائيل بعدوانها الأخير تواصل تطبيق خطة للإجهاز على حماس كبرنامج سياسي لا علاقة لها بصواريخ القسام، بدأتها بالحصار وبإعلانها القطاع " كيانا معاديا"، لافتا إلى أن "الحقوق الوطنية برمتها في خطر".

من جهته اعتبر رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي النائب جمال زحالقة أن الشعب الفلسطيني يواجه اليوم لحظة تاريخية، ودعا السلطة الفلسطينية إلى عدم الاكتفاء بتجميد المفاوضات والإعلان أن العدوان على غزة يستهدفها أيضا لئلا تبقى "سلطة رام الله" فحسب.

وأكد زحالقة أن إسرائيل هي المسؤولة عن التصعيد مقابل استعداد حركة حماس لقبول هدنة، وحمل على وزير الإعلام في حكومة تسيير الأعمال رياض المالكي واتهمه بإعفاء الاحتلال من مسؤولية المذبحة.

وأكد رئيس الحركة الإسلامية الجنوبية النائب إبراهيم عبد الله أن المجازر الحالية دليل جديد على أن إسرائيل ولدت في عباءة جريمة وما زالت تمارسها منذ 60 عاما.

قوة إسرائيلية تعتقل فلسطينيا أثناء احتجاجات على عدوان غزة في القدس الشرقية (رويترز)
خطة مبيتة

ودعا عبد الله إلى استعجال عقد القمة العربية وإلى "انتفاضة" شعبية سلمية للضغط على النظام العربي الرسمي، وحمل على الموقف "المعيب" للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ويرى الأمين العام لحركة أبناء البلد رجا اغبارية أن الاحتلال يخطط لتقطيع أوصال قطاع غزة على غرار الضفة الغربية تمهيدا لخنق المقاومة فيه وتسليمه للرئيس عباس.

وحمل اغبارية على عباس والمالكي وذكرهما بأن الشعب الفلسطيني منح الثقة لحركة حماس.

من جانبه أكد رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي أن العدوان على غزة ليس رد فعل على صواريخ القسام، وقال إن هذه مبررات تستخدمها إسرائيل لإنجاز إستراتيجية مسبقة تطبَّق تدريجيا، في صلبها كسب الوقت وتوسيع الصدع الفلسطيني لإحباط السلام تهربا من استحقاقاته.

وأوضح جرايسي أن إسرائيل غير معنية بالاستقرار كي تمعن في قضم الأرض بالجدران والاستيطان وخنق القدس، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج لوقت ولتكريس الانشقاق الفلسطيني.

أما رئيس بلدية سخنين المحامي محمد بشير فرأى أن العدوان على غزة يندرج ضمن مخطط عدواني إقليمي، مشيرا إلى أن استمرار الانتهاكات والاغتيالات في الضفة الغربية حيث لا توجد صواريخ قسام، علاوة على اعتماد التسويف في المفاوضات، يدل على حقيقة مواقف إسرائيل ودوافعها في فرض حل على الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة