خمس مقاعد البلديات والنواب للنساء في موريتانيا   
الأحد 1427/6/13 هـ - الموافق 9/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:43 (مكة المكرمة)، 22:43 (غرينتش)
التعديلات الانتخابية بموريتانيا منحت النساء حقهن بالمشاركة بفعالية سياسيا (الفرنسية)
 

أقرت الحكومة الموريتانية مجموعة من التعديلات على قوانين الانتخابات المعمول بها في البلاد, من أبرزها وأكثرها إثارة للجدل ما يتعلق بتخصيص نسبة 20% من مقاعد المجالس البلدية والنيابية للنساء.
 
ومن شأن القرار الجديد أن يرفع بقوة القانون نسبة حضور النساء في المجالس البلدية والنيابية القادمة إلى 20% بعد أن كانت نسبتهن لا تتجاوز 3% فقط في آخر استحقاقات بلدية ونيابية شهدتها البلاد قبل الإطاحة بنظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع.
 
وقد وافقت أغلبية الأحزاب السياسية على النسبة لكنها انتقدت الآلية التي أقرتها الحكومة, وشكت من غياب التشاور معها قبل المصادقة على القانون المذكور. كما أعرب بعضها عن دعمه لتوسيع مشاركة المرأة ولكن شريطة أن لا يتعارض ذلك مع المبادئ الديمقراطية المتعلقة باحترام خيارات الناس.
 
تشجيع النساء
وفي هذا الشأن أوضح وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة الشيخ ولد آب أن هدف الحكومة من تخصيص نسبة 20% من مقاعد المجالس النيابية والبلدية هو تشجيع دخول النساء إلى المأموريات والوظائف العامة.
 
وأكد ولد آب أن الأحزاب السياسية واللوائح المترشحة ملزمة بوضع المرشحات في موقع تضمن لهن النجاح.
 
كما أبلغت اللجنة الوزارية المكلفة بالمسلسل الانتقالي الأحزاب السياسية بأن اللائحة الوطنية ولوائح نواكشوط وكذلك بعض مقاطعات الداخل يلزم أن توزع فيها اللوائح بشكل متناصف بين الرجال والنساء بحيث إن لم تكن المرأة هي الأولى في اللائحة فيجب أن تكون هي الثانية والرابعة والسادسة وهكذا.
 
لائحة مستقلة
من جهته قال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود إن حزبه يؤيد تخصيص نسبة مقاعد للنساء, مشيرا إلى أنه سبق وأن قدم مقترحا بهذا الخصوص إلى اللجنة الوزارية.
 
لكنه اعتبر أن الإجراء الذي اتخذته الحكومة لا يضمن نجاح النسبة المقررة من النساء, فضلا عن كونه يحمل الكثير من الإحراج للأحزاب السياسية التي بموجبه ستكون مرغمة على ترتيب لوائحها بطرق قد لا تناسب اختياراتها السياسية وفرصها الانتخابية.
 
وأضاف ولد مولود في تصريح للجزيرة نت أن حزبه يعتبر أن الطريقة المثلى لإشراك النساء في المجالس الانتخابية هي تخصيص لائحة مستقلة خاصة بهن.
 
اللائحة النسائية
ولد منصور طالب باعتماد "اللائحة النسائية" خلال الانتخابات(الجزيرة)

من جانبه اعتبر منسق الإصلاحيين الوسطيين(الإسلاميين) محمد جميل ولد منصور أن أي حوافز تشجع وجود النساء في الهيئات المنتخبة أمر وارد لأن النساء الموريتانيات يجب أن يشاركن بقوة في تسيير شؤون بلادهن.
 
وأوضح ولد منصور للجزيرة نت أن الإصلاحيين يعتقدون أن أفضل طريقة لإدخال النساء إلى المجالس النيابية يتمثل في اعتماد مبدأ "اللائحة النسائية" كما هو موجود في كثير من البلدات ذات الوضعية المشابهة.
 
وخلص ولد منصور إلى أن الإجراء المصادق عليه من الحكومة والمتمثل في إدماج النساء في اللوائح العامة لا يحقق بالضرورة ما هو مأمول منه وقد لا يضمن نجاح النسبة المطلوبة, داعيا الجميع إلى مزيد من التشاور والنقاش لبلورة خيارات أفضل.
 
تحذير
أما الأمين العام للحزب الجمهوري -الحاكم سابقا- أقريني ولد محمد فال فحذر في تصريحات صحفية من أن تطبيق الإجراءات التي أقرتها الحكومة على أرض الواقع من شأنه أن يحدث بعض التناقضات, مشيرا إلى أن فرض نسبة خاصة للنساء يجب أن لا يتم على حساب مبدأ احترام خيارات الناس.
 
وأضاف ولد محمد فال أن اختيار القاعدة يجب أن يحترم, فإذا جاء اختيارها لصالح النساء فهذا جيد, وإلا فإن الواجب البحث عن صيغة أخرى أكثر ذكاء وواقعية كاللائحة الإضافية مثلا.
 
وأكد أن حزبه مع توسيع المشاركة السياسية للمرأة, ولكن شرط أن لا يتعارض مع مبادئ الديمقراطية وخيارات القاعدة الناخبة.
ـــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة