الصحة العالمية تنتقد ضعف جهود محاصرة إيبولا بغينيا   
الأربعاء 1435/6/2 هـ - الموافق 2/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

انتقدت منظمة الصحة العالمية ضعف الجهود المبذولة لمحاصرة حمى إيبولا بغينيا، مقللة في الوقت نفسه من خطورة انتشار المرض، وذلك بعد يوم واحد من تحذير منظمة "أطباء بلا حدود" من انتشار غير مسبوق للفيروس الذي تسبب حتى الآن في وفاة 78 شخصا من أصل 122 حالة اشتبه في إصابتها بالداء منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

وانتقدت المنظمة الحكومات والمنظمات العالمية المعنية بقطاع الصحة لعدم بذلها الجهود الضرورية لمحاصرة الفيروس والقضاء عليه.

وذكر المتحدث باسمها غريغوري هارتل أن الفيروس سبق له أن انتشر بشكل أكبر بجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا في سنوات سابقة، وقال إن انتشاره الحالي "لا يزال صغيرا نسبيا".

لكنه استدرك بقوله إن فيروس إيبولا يتسبب في "قلق كاف"، ومن ثم يجب "أن نكون حذرين".

لكن مدير منظمة "أطباء بلا حدود" برونو يوغوم أكد من جهته أن انتشار المرض بعدة مناطق مثل العاصمة الكينية كوناكري التي يعيش بها نحو مليوني شخص أمر لافت للاهتمام، وأنه بالنظر إلى عدد الوفيات الكبيرة "يجب التعامل مع الأمر على أنه في غاية الخطورة".

وزارة الصحة السعودية طلبت وقف منح تأشيرات العمرة لمواطني غينيا وليبيريا لتفادي انتشار فيروس الإيبولا بين المعتمرين

إجراءات احتياطية
وسارعت دول في غرب أفريقيا -بينها سيراليون وليبيريا المجاورتان لغينيا- إلى السيطرة على حالات يشتبه في إصابتها بالفيروس، وفرضت كثير من هذه الدول قيودا خاصة بالصحة والسفر.

كما طلبت وزارة الصحة السعودية الثلاثاء وقف منح تأشيرات العمرة لمواطني غينيا وليبيريا لتفادي انتشار الفيروس بين المعتمرين.

ووصفت هذه الإجراء بأنه "احتياطي نظرا لخطورة المرض وسهولة انتقاله بين الحشود البشرية".

ولا يوجد علاج يقضي على الفيروس بشكل نهائي، ووحدها الإجراءات الوقائية تسمح بالحد من انتشاره، مثل إقامة مراكز للحجر الصحي، أو عزل المرضى وتطهير منازل المصابين بشكل مستمر.

ودعت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا -التي تضم 15 بلدا- الأسرة الدولية إلى تقديم المساعدة، موضحة أنها تشعر "بقلق كبير" من الوباء الذي يشكل "تهديدا إقليميا خطيرا".

وإيبولا حمى نزفية يسببها فيروس، وتعتبر من أشد الأمراض المعروفة فتكا بحيث تؤدي إلى الوفاة في 90% من الحالات المصابة. وأطلق على الفيروس اسم إيبولا نسبة إلى نهر يقع شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث رصد للمرة الأولى عام 1976.

وينتقل فيروس إيبولا عبر ملامسة دم المريض وسوائل جسمه، كما يمكن أن ينتقل عبر التعامل مع حيوانات برية تحمله، وخصوصا القردة والشمبانزي والغوريلا والنسانيس والظباء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة