تفجيرات دامية في العراق والجعفري يعد بحماية الدبلوماسيين   
الأحد 1426/6/3 هـ - الموافق 10/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)

هجوم بغداد الأعنف ضد الجيش والشرطة منذ أسابيع (رويترز)

شهدت بغداد والموصل وكركوك هجمات دامية صباح اليوم خلفت 32 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى، وفي أعنف تلك الهجمات قتل 25 شخصا وأصيب 47 آخرون بجروح عندما فجر شخص كان يتردي حزاما ناسفا نفسه وسط حشد من المتطوعين بالجيش العراقي.

ووقع الهجوم بينما تجمعت حشود من المتطوعين لتسليم وثائق من أجل الانضمام إلى الجيش العراقي، في مركز عسكري يقع في مطار المثنى وسط العاصمة والذي كان هدفا لعدة هجمات في السابق.

وفي الموصل شمال العراق قتل أربعة من عناصر الشرطة العراقية وجرح ثلاثة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكب العميد صالح مشعل مدير شرطة منطقة النمرود الواقعة جنوبي غرب الموصل، وقد نجا مدير الشرطة من الهجوم دون أن يصاب.

كما لقي ثلاثة مدنيين عراقيين مصرعهم وجرح عشرة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف مدير بلدية كركوك الغنية بالنفط شمال بغداد. وقال مدير البلدية إنه نجا من الهجوم بأعجوبة، في حين أوقع الانفجار خسائر مادية بسيارات ومبان مجاورة.

وفي هجمات أخرى قتل مسلحان وجرح ثالث صباح اليوم في انفجار
عبوة ناسفة كانوا يحاولون زرعها على الطريق العام بين بلدة الغالبية وبعقوبة شمال شرق بغداد. وتزامن الانفجار مع مرور دورية للجيش العراقي على نفس الشارع.
 
كما قضى خمسة عراقيين آخرين في هجمات وقعت صباح اليوم والليلة الماضية هم عقيد في الشرطة العراقية قتل في بغداد إضافة إلى شرطيين ومدني عراقي قتلوا في العاصمة إضافة إلى مصرع مسؤول أمني في كركوك.

وتأتي هذه التطورات الميدانية، فيما تواصل القوات الأميركية عملية "السيف الأحدب" العسكرية الجديدة قرب مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب العراق.

 ويشارك في العملية –التي بدأت الخميس وهي الرابعة في أقل من شهر- نحو 500 جندي أميركي يساندهم 100 من قوات الحكومة العراقية الانتقالية، وشنت هذه القوات غارات استهدفت قرية الزيدان التي تبعد 30 كلم جنوب شرق الفلوجة واعتقلت 22 من سكانها.
 
أمن الدبلوماسيين
انفجار كركوك استهدف مدير البلدية (الفرنسية)
وعلى خلفية الهجمات التي استهدفت عددا من البعثات الدبلوماسية في العراق، أعلن رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن حكومته تعمل على تأمين الحماية الكاملة للسفارات والدبلوماسيين المعتمدين في بغداد بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

وعن إجراءات الحكومة ومسار التحقيق في اختطاف وقتل السفير المصري إيهاب الشريف، قال الجعفري بمؤتمر صحفي في بغداد إن حكومته طلبت فتح تحقيق لدراسة الظروف والملابسات التي أحاطت بالعملية مشيرا إلى أنه لم يتم التوصل إلى نتائج نهائية حتى الآن.

واستبعد رئيس الوزراء العراقي أن يؤثر الحادث على العلاقات العراقية المصرية.

وأشار الجعفري إلى أن بعض الدول على رغم الأوضاع التي يشهدها العراق مصممة على إرسال بعثات دبلوماسية كالأردن، موضحا أن عدة دول أخرى
على وشك إرسال سفراء إلى بغداد.
 
انسحاب
على صعيد آخر تفكر الولايات المتحدة وبريطانيا في خيار سحب أكثر من مائة ألف رجل من العراق نهاية العام 2006 ضمن مجموعة من الخيارات الأخرى.
 
بريطانيا ستخفض قواتها في العراق إلى ثلاثة آلاف جندي (الفرنسية-أرشيف)
وجاء في وثيقة تحمل توقيع وزير الدفاع البريطاني جون ريد ونشرتها صحيفة ميل أوف صانداي, أن لندن تعمل على سيناريو يقضي بتخفيض الكتيبة البريطانية المنتشرة حاليا في العراق من 8500 رجل إلى 3000.
 
وأوضحت الوثيقة أن واشنطن قد تخفض عدد قواتها من 176 ألف رجل حاليا إلى 66 ألفا بعد نقل السلطة في 14 من أصل 18 محافظة في العراق إلى قوات الأمن العراقية.
 
وكانت إيطاليا قد أعلنت قبل يومين أنها تفكر بالشروع في سبتمبر/أيلول بسحب جزئي لقواتها بالعراق والبالغ قوامها ثلاثة آلاف جندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة