حماس تتوعد إسرائيل بالرد وتنفي التوصل لهدنة   
الخميس 1424/4/26 هـ - الموافق 26/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يتحلقون حول سيارة دمرها صاروخ إسرائيلي بخان يونس (الفرنسية)

توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية بالرد على قتل إسرائيل أربعة فلسطينيين والمحاولة الفاشلة التي استهدفت أحد كوادرها في خان يونس بقطاع غزة يوم أمس الأربعاء. وقال بيان للحركة إن الهجوم دليل على أن إسرائيل لا تريد تحقيق الهدوء وإن الكتائب لن تقف مكتوفة الأيدي في وجه هذه الجرائم.

وأفاد مراسل الجزيرة بغزة بأن فتاة فلسطينية ورجلا استشهدا وأصيب نحو 20 بجروح مختلفة شرق خان يونس إثر قصف مروحيات حربية إسرائيلية سيارة كان يستقلها محمد صيام أحد كوادر كتائب القسام. وفي وقت سابق استشهد اثنان من مقاتلي حماس في هجوم على موقع عسكري إسرائيلي في بلدة بيت حانون بغزة.

ويحذر مراقبون من أن هذه العمليات قد يكون لها تأثير في مساعي فصائل المقاومة الفلسطينية وحكومة محمود عباس لإعلان هدنة مع إسرائيل. وقد حذرت حركة الجهاد الإسلامي من هذا وقالت إن الهجوم الأخير سيؤثر سلبا في مصير الهدنة.

وتزيد هذه الهجمات من شكوك الجماعات الفلسطينية لا سيما حركة حماس التي يتعرض قادتها بشكل منتظم لمحاولات اغتيال رغم انخراطها في الحوار الذي تجريه فصائل المقاومة مع عباس لوقف إطلاق النار لدفع خارطة الطريق إلى الأمام.

وبينما نفى القيادي البارز في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي أنباء عن اتفاق على هدنة لثلاثة أشهر، أوضح أن الحركة قد تتخذ قرارها النهائي بهذا الشأن في الأيام القليلة القادمة. واتهم في تصريح للجزيرة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعرقلة هذا المسعى كلما اقتربت الفصائل الفلسطينية من التوصل إلى قرار بهذا الشأن.

كما نفت حركة الجهاد صحة ما تردد عن سفر الأمين العام حركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح إلى القاهرة للتباحث في شأن وقف المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت صحيفة الأيام الفلسطينية الصادرة في رام الله ذكرت أمس الأربعاء أن الحوارات المتعلقة بالهدنة أصبحت ناضجة بما يكفي لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في القاهرة نهاية الأسبوع الجاري ومن ثم إعلان الهدنة ووقف إطلاق نار شامل.

وسواء نجحت جهود التوصل لهدنة أم لم تنجح فإن الإعلان النهائي عن الموقف تجاهها سيتزامن مع بدء مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس زيارة للمنطقة مطلع الأسبوع القادم لدفع خارطة الطريق قدما.

بوش متشكك
وفي واشنطن أبدى الرئيس الأميركي جورج بوش تشككا في فرص إعلان هدنة
قائلا "سأصدق ذلك عندما أراه لأني أعرف تاريخ الإرهابيين بالشرق الأوسط" على حد وصفه. وطالب بوش الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي على هامش القمة الأوروبية الأميركية أوروبا بوقف تمويل حماس والجهاد الإسلامي وتفكيك بناها.

غير أن الاتحاد الأوروبي قاوم ضغوط بوش الرامية إلى تضييق الخناق على المقاومة الفلسطينية لا سيما حماس بجناحيها السياسي والعسكري والتي تضعها واشنطن في قائمة المنظمات الإرهابية بزعم أنها تعوق تطبيق خارطة الطريق التي صاغتها الولايات المتحدة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

ويريد بوش من الدول الأوروبية أن تحذو حذو بلاده في هذا المجال لكن فرنسا ترفض هذا الطلب وتقول إن حماس لا تزال شريكا ضروريا في عملية السلام خاصة أن الحركة نشأت في الأصل كمنظمة سياسية.

وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر أن بوش سيطلب من رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي رومانو برودي ورئيس وزراء اليونان كوستاس سيميتس الذي تتولى بلاده رئاسة الدورة الحالية للاتحاد "وقف مصادر دعم وتمويل حركة حماس".

وقال فليشر "يعتقد الرئيس أنه من المهم جدا بالنسبة للدول الأوروبية أن تحشد قواها استجابة لنداء مكافحة الإرهاب والذي يشمل وقف التمويل لحماس بكل صوره".

وتضغط واشنطن أيضا على أوروبا لتهميش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بزعم تحريضه على العنف. وقال فليشر إن بوش "يبلغ مرارا الزعماء الأجانب أنه من المهم العمل مع الأشخاص الملتزمين بإخلاص بالسلام وياسر عرفات ليس ملتزما بالسلام".

وفي تونس أعلن موفد الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس أن الاتحاد يعتبر أن "عرفات لا يزال عنصرا أساسيا في تقدم عملية السلام".

وأضاف في مؤتمر صحفي في ختام زيارة قصيرة لتونس أن "الاقتراح الذي تبناه الاتحاد الأوروبي واضح جدا وهو تعزيز ودعم دور رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس وعدم تجاهل أو قطع الحوار مع الرئيس عرفات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة