حصار غزة يزيد معاناة معتقليها في السجون الإسرائيلية   
الأربعاء 1429/2/14 هـ - الموافق 20/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:24 (مكة المكرمة)، 4:24 (غرينتش)
المشاركون: المسؤولون ووسائل الإعلام مقصرون في إبراز قضية الأسرى (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
لم تعد معاناة المحاصرين من سكان قطاع غزة في جانبها المعنوي على الأقل، تختلف كثيراً عن معاناة أبنائهم المعتقلين والقابعين خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
ولتسليط الضوء على معاناة الأسرى عقد برنامج غزة للصحة النفسية في مدينة غزة الثلاثاء ندوةً حضرها عدد من ذوي الأسرى والمهتمين تباحثوا خلالها في سبل الحد من تأثير الحصار على معتقلي قطاع غزة وذويهم.
 
توتر وقلق
واعتبر الأسير المحرر والمختص في  قضايا الأسرى عبد الناصر فروانة أن صعوبة وتعقد ظروف حياة سكان قطاع غزة جراء الحصار زادت من حدة توتر وحرقة وقلق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية خوفاً على أهلهم وذويهم جراء ما يسمعون عن انعكاسات وخطورة الأوضاع المعيشية لذويهم في القطاع.
 
 ذوو بعض المعتقلين والخوف الشديد
على أوضاع أبنائهم (الجزيرة نت-أرشيف)
وذكر في مشاركة له في الندوة أن سياسة الحصار والتضييق على سكان القطاع صاحبها منع معتقلين من غزة من الالتقاء بذويهم، أو تلقي أي من المساعدات والأموال التي تعينهم على تلبية وقضاء بعض حاجياتهم الضرورية داخل السجون.
 
وشدد على أن حصار الاحتلال لغزة رافقته أكبر حملة تضييق شهدتها الحركة الفلسطينية الأسيرة، موضحاً أن الأسرى تعرضوا خلال العام المنصرم لأكثر من خمسين عملية قمع تزامنت مع حملة إهمال طبي متعمد ترتب عليها وفاة ثلاثة من المعتقلين.
 
أنواع الحصار
من جانبه أكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة إياد نصر، أن المعتقلين الفلسطينيين يتعرضون إلى أنواع مختلفة من الحصار، حيث يمنع الطفل من ملامسة والده والأم من احتضان ابنها.
 
وأشار في مداخلة له في الندوة إلى أنه منذ صعود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى سدة الحكم، بادرت السلطات الإسرائيلية إلى منع ذوي الأسرى من زيارة ذويهم أكثر من مرة. وبعد تدخلات من الصليب الأحمر على أعلى المستويات أعاد الاحتلال السماح لذوي المعتقلين بزيارة أبنائهم، إلا أنه عاود  عملية المنع بعد سيطرة حركة حماس على غزة.
 
وأوضح أنه في ظل الحصار ومنع الزيارات لا تستطيع الأسر الفلسطينية أن ترسل لأبنائها في السجون الإسرائيلية الملابس أو الأغطية التي تقيهم برد الشتاء القارس، لافتاً إلى أن ما يقدمه الصليب الأحمر من مساعدات للأسرى لا يفي بأدنى احتياجاتهم.
 

"
كل الجهود المحلية لدعم قضية أكثر من 11 ألف معتقل فلسطيني لا توازي أدنى الجهود والتحركات التي يقوم بها ذوو الأسرى الإسرائيليين الثلاثة المأسورين من قبل حزب الله والمقاومة الفلسطينية في المحافل الدولية
"
رأفت حمدونة

من المقصر؟
من ناحيته اتهم الأسير المحرر ومدير مركز الأسرى للدراسات والأبحاث رأفت حمدونة وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والمسؤولين الفلسطينيين بالتقصير في إبراز معاناة الأسرى وذويهم.
 
وانتقد حمدونة عدم اصطحاب المسؤولين في القيادة الفلسطينية ذوي الأسرى خلال لقاءاتهم الدولية والعربية لإتاحة المجال لهم للتعبير عن معاناتهم  وإبراز قضية أبنائهم والحديث عن آلامهم، لتشكيل رأي عام دولي ضاغط على الاحتلال للتخفيف من إجراءاته القمعية ضدهم والإفراج عنهم.
 
وأشار في كلمة له في الندوة إلى أن كل الجهود المحلية لدعم قضية أكثر من 11 ألف معتقل فلسطيني لا توازي أدنى الجهود والتحركات التي يقوم بها ذوو الأسرى الإسرائيليين الثلاثة المأسورين من قبل حزب الله والمقاومة الفلسطينية في المحافل الدولية.
 
إجراءات واحدة
من جانبه أكد الطبيب النفسي في برنامج غزة للصحة النفسية نمر أبو زرقة أن الحكومات الإسرائيلية استحدثت الكثير من الأساليب القمعية والإرهابية، لزيادة الضغوطات والنيل من عزيمة الأسرى وذويهم لزعزعة إيمانهم بقضيتهم.
 
وأشار أبو زرقة في تصريحات للجزيرة نت إلى أن إجراءات حصار الاحتلال لأهالي قطاع غزة تكاد تشابه تلك التي يتبعها ضد الأسرى، محذراً من مخاطر هذه السياسة على حياة الأسرى وذويهم على الصعيد النفسي وما سينجم عنها من انعكاسات خطيرة على كل من المحاصرين في غزة والمعتقلين في السجون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة