لندن تطالب برعاياها وواشنطن تبدأ استجواب أسرى القاعدة   
الخميس 1422/11/11 هـ - الموافق 24/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يقوم بمهام الحراسة في قاعدة غوانتانامو
وفي أعلى اليمين تظهر لافتة توضح اتجاه القبلة

قالت بريطانيا اليوم الخميس إن رعاياها المحتجزين ضمن السجناء من مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان في قاعدة غوانتانامو بكوبا، يجب السماح لهم بالمثول أمام القضاء في بلدهم. وكانت السلطات الأميركية شرعت أمس في استجواب الأسرى، في حين ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أنه قد يتم تسليم هؤلاء الأسرى إلى بلدانهم. في هذه الأثناء أكد الأميركيون للمرة الأولى نقل ستة عرب من البوسنة إلى غوانتانامو.

جاك سترو
ففي تحول عن التصريحات السابقة للحكومة البريطانية بشأن مسألة الأسرى قال وزير الخارجية جاك سترو لهيئة الإذاعة البريطانية "إذا كانوا مواطنين بريطانيين فمن الأفضل كثيرا لهم أن يأتوا إلى المملكة المتحدة ويواجهوا العدالة هنا".

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ترفض تناول مسألة المكان الذي يجب أن يحاكم فيه المواطنون البريطانيون المحتجزون في القاعدة الأميركية، وقالت مرارا إن من السابق لأوانه التكهن بخطط الولايات المتحدة إزاء المعتقلين. وقال سترو اليوم إن المحادثات جارية مع واشنطن بشأن مستقبل المحتجزين.

استجواب الأسرى
على الصعيد نفسه قال مسؤولون عسكريون أميركيون إنهم شرعوا في استجواب بعض الأسرى واصفين الاستجواب بأنه مجرد "مقابلات لجمع المعلومات وليس عملية قسرية". وقال الجنرال مايكل لينيرت الذي يترأس فريقا يحتجز الأسرى الذين أحضروا من أفغانستان إلى القاعدة في جنوب شرق كوبا خلال الاثني عشر يوما الماضية، إن السجناء بعد استجوابهم سيفصلون عن المحتجزين الآخرين في المعسكر.

وقال لينيرت إن السجناء لم يحضر معهم محامون خلال الاستجواب، موضحا أن "اتخاذ استشارة قانونية غير مناسب في هذه المرحلة". ومن جانبه كرر العقيد تيري كاريكو المسؤول عن معسكر أشعة إكس حيث يحتجز الأسرى في زنزانات فردية صغيرة, القول إنهم يتلقون معاملة "حازمة لكنها عادلة وإنسانية".

وأوضح خلال زيارة قام بها صحفيون للقاعدة أن هؤلاء الأسرى "خطرون على الأرجح". ولم يسمح للصحفيين بالاقتراب واضطروا للبقاء بعيدين عن المعسكر مائة متر لأسباب أمنية. وقد توقف نقل أسرى جدد إلى غوانتانامو أمس لضيق المكان كما أعلن رسميا. وقد تعرضت الولايات المتحدة لانتقادات متزايدة من جماعات الحقوق المدنية في الولايات المتحدة وخارجها لطريقة معاملتها هؤلاء المحتجزين.

طائرة أميركية على متنها المجموعة الثانية من أسرى القاعدة عند وصولها إلى غوانتانامو (أرشيف)

تأكيد نقل عرب من البوسنة
في هذه الأثناء أكدت السفارة الأميركية في سراييفو أن المواطنين العرب الستة الذين برأتهم محكمة بوسنية من القيام بأي نشاطات إرهابية وسلموا للسلطات الأميركية يوم الثامن عشر من الشهر الجاري في سراييفو, قد نقلوا إلى قاعدة غوانتانامو. وأعلن ممثل عن السفارة الأميركية في البوسنة "أن المواطنين الستة نقلوا إلى غوانتانامو في كوبا" من دون تحديد تاريخ نقلهم.

وهذه هي المرة الأولى التي يؤكد فيها مصدر رسمي أميركي أن العرب الستة نقلوا إلى غوانتانامو، وذلك منذ أن أعلنت قيادة القوات الأميركية في أوروبا الجمعة أنها "نقلتهم إلى مكان آمن" وأن العملية تندرج "في إطار مكافحة الإرهاب الدولي".

وكانت المحكمة العليا للاتحاد الكرواتي المسلم -أحد كياني البوسنة- قررت يوم 17 يناير/كانون الثاني الجاري الإفراج عن الموقوفين الستة الذين كانوا محتجزين في سجن سراييفو منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وتمكنت الشرطة الكرواتية يوم 18 يناير الجاري من نقل المعتقلين من سجن سراييفو إلى وجهة مجهولة بعد ساعات عديدة من المواجهات مع متظاهرين كانوا يرفضون تسليم المعتقلين إلى الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة