الأمم المتحدة: اتهامات إسرائيل تفاهات رخيصة   
الخميس 1422/4/20 هـ - الموافق 12/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبرت قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان عن استيائها من اتهامات أوردتها الصحافة الإسرائيلية بأن الكتيبة الهندية في هذه القوات تلقت رشوة من حزب الله لتمكينه من خطف ثلاثة جنود إسرائيليين في مزارع شبعا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال الناطق باسم القوات الدولية في لبنان تيمور غوكسيل "إن أي تلميحات من دون أدلة هي افتراء وتحقير. من السهل جدا التشكيك بأشخاص وبنزاهتهم عبر اتهامهم ببساطة. وهذه كلها تفاهات رخيصة أرفضها كليا".

ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن حزب الله دفع مئات آلاف الدولارات لنحو عشرة جنود من الكتيبة الهندية في القوة الدولية في لبنان لتسهيل خطف ثلاثة جنود إسرائيليين في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بمنطقة مزارع شبعا المحتلة.

وتأتي الاتهامات الإسرائيلية في سياق حملة إعلامية وسياسية تشنها إسرائيل على الأمم المتحدة بشأن شريط فيديو صوره أحد الجنود الدوليين في جنوب لبنان بعد يوم من حادث خطف الجنود الإسرائيليين وتطالب الدولة العبرية بتمكينها منه لمعرفة مصير المختطفين.

وقد وافقت الأمم المتحدة -بعد نفيها وجود الشريط لفترة طويلة- على تسليم إسرائيل نسخة معدلة منه بعد إخفاء وجوه جنود حزب الله الذين كانوا يحاولون منع القوات الدولية من سحب سيارات استخدمت في عملية الخطف.

لكن الحكومة اللبنانية وحزب الله اعتبرا تسليم إسرائيل الشريط يتنافى مع طبيعة عمل القوات الدولية في لبنان. وهدد الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله أن الحزب سيضع القوات في خانة التجسس لصالح العدو في حالة حصول إسرائيل على الشريط.

وقد أثار الشريط جدلا واسعا في أروقة الأمم المتحدة بعد تشدد الموقف الإسرائيلي، وأمر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بإجراء تحقيق داخلي في المنظمة بشأن سوء معالجة القضية وهو ما رحبت به الحكومة الإسرائيلية واعتبرته خطوة في الطريق الصحيح.

وتحظى إسرائيل بدعم الولايات المتحدة في مطالبتها بالحصول على الشريط دون إجراء أي تغيير فيه، بيد أن عنان قال إن نسخة معدلة منه هي فقط التي ستسمح الأمم المتحدة بنشرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة