الليغا فريسة الشكوك والتكهنات   
الخميس 1437/8/6 هـ - الموافق 12/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)

تمر الكرة الإسبانية بأروع مشاهدها على الإطلاق في شهر مايو/أيار من كل عام مع اقتراب نهاية الموسم، حيث تخيم الشكوك على نوايا الفرق، التي لا تصارع على تحقيق أي شيء، في وقت يملك فيه فريقان مثل برشلونة وريال مدريد إمكانية الفوز بلقب الدوري في المحطة الأخيرة.

وتتحدد بعد غد السبت هوية بطل الدوري الإسباني على يد فريقين يتبعان مدينتين تبتعدان عن بعضهما البعض مسافة ألف كيلومتر، هما غرناطة ولا كرونيا.

وحسم فريقا المدينتين مصيرهما ببقائهما في مسابقة الدوري الإسباني الأسبوع الماضي، ولا يوجد ما يصارعان من أجله في الجولة الأخيرة، التي تشهد استقبال غرناطة برشلونة، وديبورتيفو يستضيف ريال مدريد.

 من مباراة ريال مدريد وديبورتيفو في مرحلة الذهاب من الدوري الإسباني (أسوشيتد برس)

حوافز وجدل
وفتحت المباراتان المرتقبتان باب الجدل على مصراعيه في الكرة الإسبانية 
حول حقيقة وجود وعود بجوائز مالية لتحفيز أحد الفرق للفوز على آخر ليهدي اللقب لمنافسه، بالإضافة إلى التساؤل حول مشروعية هذه الوعود.

ويعد دفع مبالغ مالية لفريق ما من أجل تحفيزه على الفوز عملا مجرما في قانون العقوبات الإسباني.

وبالإضافة إلى ذلك، تصف اللائحة الانضباطية لاتحاد الكرة الإسباني أي اتفاق "يهدف إلى الحصول على نتيجة غير طبيعية" "بالمخالفة الخطيرة".

ولكن لا يمنع كل هذا من الاستمرار في الحديث عن إمكانية وجود نوع من الحوافز.

ويأتي ريال مدريد في المركز الثاني، ويحتاج إلى إخفاق المتصدر برشلونة في تحقيق الفوز حتى يتوج باللقب، في حين يفوز المتصدر بالبطولة في حال عدم فوز الفريق المدريدي على ديبورتيفو.

 كيلافا نفى تصريحات نسبت له بسعيه لمساعدة برشلونة في الفوز (أسوشيتد برس)

تصريحات وإشاعات
وكان موقع "غول" على الإنترنت نشر مقابلة مع الكرواتي حارس مرمى غرناطة إيفان كيلافا، قال فيها "بسبب الاحتفالات (بالبقاء في دوري الأضواء) لم نتدرب جيدا هذا الأسبوع، ولكن زملائي أخبروني أن مساعدة لاعبين من فريق آخر يعد أمرا طبيعيا".

وانتشرت تصريحات كيلافا كالنار في الهشيم، مما دفع اللاعب إلى عقد مؤتمر صحفي ليؤكد أن خطأ ما قد حدث في الترجمة، وأنه لم يقل هذا أبدا "أشعر بالإحباط والغضب الشديدين لأنني لم أقل هذا، نحن محترفون ونلعب من أجل أنفسنا، نحن مخلصون دائما، ولا نرغب في مساعدة أي أحد، ينتابني شعور سيئ لأنها ليست كلماتي، أرغب في أن يتركونا في سلام هذا الأسبوع".

وفي هذا الإطار، تسعى الصحف الموالية لبرشلونة وريال مدريد إلى تسليط الضوء على أي موقف يمكن أن يشكل عاملا مؤثرا على الخصم، كما تقوم بعقد لقاءات مع لاعبين من ديبورتيفو وغرناطة قد سبق لهم اللعب ضمن صفوف قطبي الكرة الإسبانية.

لاعب ديبورتيفو لاكرونيا موسكيرا (يمين) قال إنه يفضل فوز ريال مدريد بلقب الليغا (الأوروبية)

فعلى سبيل المثال، صرح بيدرو موسكيرا لاعب وسط ميدان ديبورتيفو لا كرونيا إنه يفضل "فوز ريال مدريد بالليغا"، وهو تصريح كاف ليجعل أكثر جماهير برشلونة تسامحا التفكير بشكل سيئ.

وعلى النقيض، كان لأوريول ريرا، زميل موسكيرا في ديبورتيفو ولاعب برشلونة السابق، رأي مغاير، حيث قال "أتمنى أن أسجل هدفا وأساعد برشلونة".

وفي وسط كل هذه الإشاعات، يجتهد لاعبو غرناطة في الدفاع عن شرفهم، فقد قال أندريس هيرنانديز حارس مرمى الفريق في تصريحات لشبكة "كادينا كوبي" الإذاعية "لو كنت لاعبا في البرسا لقلت إن المنافس لا يهمني، هناك فريق يمكنه الفوز على أي أحد، ولكننا لن نمهد الطريق أمام برشلونة".

ومما لا شك فيه أنه مع اقتراب يوم السبت ستزيد التكهنات بشكل لا نهائي، ومهما كانت النتائج فإنه لا أحد سيشعر بالرضا: إذا خسر ريال  مدريد، سيقول قطاع من جماهيره إن غرناطة لم يلعب بالقوة المطلوبة، أما إذا خسر برشلونة فسيتهم بعض جماهيره لاعبي غرناطة بتلقي أموال لتحقيق الفوز. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة