إدارة بوش رفضت معاهدة حقوقية   
الثلاثاء 1430/9/19 هـ - الموافق 8/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

إدارة بوش طلبت تعديلا على معاهدة تتعلق بحظر "الاختفاء القسري" (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش حاولت تخفيف صياغة معاهدة تحظر "الاختفاء القسري" ومعاقبة منفذيه، بهدف حماية رجالاتها الذين يراقبون السجون السرية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) وعدم تعريضهم للقضاء، حسب ما جاء في وثائق للخارجية الأميركية.

وكان الهدف من المعاهدة الدولية التي أيدتها الولايات المتحدة، هو وضع حد لعمليات الاختطاف الرسمية والحجز والقتل التي تفشت في أميركا اللاتينية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ويُزعم حدوثها حتى الآن في روسيا والصين وإيران وكولومبيا وسيريلانكا.

غير أن الوثائق التي خرجت بموجب حرية المعلومات، تشير إلى أن التأييد الأميركي المبدئي للتفاوض اصطدم مع الهدف غير المعلن حينذاك لاعتقال المشتبه فيهم من الإرهابيين في أي مكان في العالم للاستجواب من قبل محققي سي أي أي أو الحجز غير المحدود من قبل الجيش الأميركي في قواعده الأجنبية.

وكانت الولايات المتحدة ضغطت عام 2004 من أجل فرض حظر محدود لوضع المعتقلين عالميا خارج الحماية القانونية لفترة طويلة، بدلا من أن تتبنى حظرا بعيد المدى حيال الاعتقالات والحجز وخطف الناس دون الكشف عن مصيرهم أو أماكنهم ودون ضمان "حماية القانون".

وتذكر الصحيفة هنا أن سي آي أي كانت تحتجز في ذلك الوقت عشرات المعتقلين، مشيرة إلى أن الحكومات الأخرى قد انتقدت الصياغة الأميركية الجديدة واعتبرتها مبهمة.

وفي نهاية المطاف رفضت إدارة بوش التوقيع على المعاهدة التي جاءت في صيغة الحظر على نطاق واسع، والتي حظيت بتأييد 81 دولة بما فيها جميع الدول الأوروبية ودول أخرى يحفل سجلها الحقوقي بالانتهاكات مثل الجزائر والأرجنتين وكوبا وغواتيمالا.

موقف الإدارة الجديدة
"
إدارة أوباما قالت إنها ستراجع الموقف الأميركي السابق من المعاهدة الخاصة بالمعتقلين، ولكنها ستحتفظ بالقدرة على اعتقال وترحيل المشتبه فيهم إلى دولة ثالثة
"
مسؤول أميركي
مسؤول في البيت الأبيض قال إن إدارة الرئيس باراك أوباما تراجع موقف واشنطن السابق من هذه المعاهدة كجزء من نظرة شاملة لاتفاقيات حقوق الإنسان الدولية التي لم توقع عليها من قبل.

غير أن الإدارة قالت إنها ستحتفظ بالقدرة على اعتقال وترحيل المشتبه فيهم إلى دولة ثالثة، مع التأكيد على أنه لن تقدم على ذلك إذا لم تضمن سلامة المعتقلين من التعذيب.

وفي مقابلة سابقة، قال مسؤول رفيع المستوى في إدارة بوش إن وجود سجون سي آي أي ومعتقل غوانتانامو حيث تحتجز وزارة الدفاع مشتبها فيهم في الإرهاب دون أن تكشف عن هوياتهم، كان "عامل تعقيد" في المفاوضات الأميركية إزاء المعاهدة.

وتشير وثائق 2004 إلى أن المفاوضين الأميركيين رفضوا بندا في المعاهدة يدعو إلى تقديم تفسير ومعلومات عن مصير المعتقل لذويه، واعتبروا أنه "قد يضر بالأمن القومي، وتعزيز القانون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة