الخرطوم تتحفظ على مصير قرنق ومسؤول دولي يعلن مقتله   
الاثنين 1426/6/26 هـ - الموافق 1/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:23 (مكة المكرمة)، 4:23 (غرينتش)

قرنق ونائبه سلفا كير (أرشيف-الفرنسية)

أعلن مسؤول بالأمم المتحدة اليوم أن جون قرنق زعيم التمرد السابق في السودان والنائب الأول لرئيس الجمهورية، لقي حتفه في حادث تحطم مروحية على ما يبدو أثناء عودته من أوغندا إلى السودان.

ونقلت وكالة رويترز عن رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية جنوب السودان رودي مولر قوله، إن حاكم ولاية البحيرات في الجنوب أبلغه بأن قرنق مات. وأضاف أنه لم يكن لدى الحاكم باقان أموم تفصيلات أخرى.

كما أعلن مصدر دبلوماسي في نيروبي لوكالة الصحافة الفرنسية رفض الكشف عن هويته مصرع قرنق "قالوا لنا إنه قتل.. والجيش الشعبي لتحرير السودان يعتقد أنه لقي مصرعه".

لكن وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سبدرات رفض في مقابلة مع الجزيرة تأكيد أو نفي هذه المعلومات.

وكان الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني قد أصدر في الساعات الأولى من صباح اليوم بيانا عبر فيه عن قلقه على اختفاء جون قرنق الذي كان قد غادر أوغندا على متن مروحية عصر السبت بعد زيارة خاصة لموسيفيني. وقال البيان الرئاسي الأوغندي إن البحث الذي استمر طيلة الأحد لم يحقق أي نتيجة.

وقال موفد الجزيرة إلى الخرطوم إن الاجتماعات التي عقدتها الحركة الشعبية لتحرير السودان -التي يتزعمها قرنق- في كل من الخرطوم ونيروبي، اعتبرت الرجل في عداد المفقودين.

وأضاف المراسل أن قيادة الحركة استدعت جميع ممثليها في الخرطوم، لعقد اجتماع طارئ في رومبيك جنوب السودان صباح اليوم.

من جانب آخر أجرى الرئيس السوداني عمر البشير اتصالا مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وزعماء عدد من الدول من بينهم أوغندا وكينيا وجنوب أفريقيا، حيث طلب منهم المساعدة في البحث عن طائرة قرنق.

قرنق مع علي عثمان محمد طه (رويترز-أرشيف)

تضارب الأنباء
يأتي ذلك في وقت تضاربت فيه الأنباء في الخرطوم حول مصير قرنق، فقد ذكر التلفزيون السوداني أن برج المراقبة في مطار الخرطوم فقد الاتصال مع الطائرة المفقودة، ثم مالبث بعد وقت قصير أن أعلن أن الطائرة هبطت بسلام في أحد المعسكرات جنوب السودان.

لكن سبدرات نفى هذه المعلومة ضمنا في اتصال مع الجزيرة، وأضاف أن أوامر صدرت للقوات الجوية بالبحث عن الطائرة.

وفي نيروبي تحدثت مصادر دبلوماسية عن معلومات غير مؤكدة، مفادها أن مكان المروحية قد تحدد في وادي كيدبو بأوغندا القريب من الحدود السودانية.

وزادت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها قرنق الموقف غموضا، وقال المتحدث باسمها في نيروبي ياسر عرمان إن "قرنق سليم معافى في جنوب السودان". 

لكن عرمان لم يقدم تفاصيل إضافية, وتناقضت تصريحاته مع تلك التي أدلى بها متحدث آخر باسم الحركة الشعبية والذي قال "نعقد اجتماع أزمة" في نيروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة