أنباء عن استئناف صفقة الأسرى   
الجمعة 1431/5/2 هـ - الموافق 16/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)
منير منصور مدير جمعية أنصار السجين داخل أراضي 48 (الجزيرة نت)
وديع عواودة-حيفا
قالت مصادر فلسطينية إن مفاوضات تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل استؤنفت بوساطة ألمانية وإن أي صفقة ستشمل أسرى القدس والداخل استنادا إلى طمأنة من جهات سياسية ذات صلة.
 
وأوضح مدير جمعية أنصار السجين داخل أراضي 48 الأسير المحرر منير منصور أن المفاوضات استؤنفت بعد تفجير إسرائيل للصفقة في السابق على خلفية قرارها إبعاد 150 أسيرا للمنافي.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت "لم تتفجر الصفقة نتيجة خلافات حول الأسماء بقدر ما هو تعنت إسرائيل على تحويل عملية التبادل لعملية تهجير خطيرة لها دلالات سياسية سلبية جدا".
 
وأكد منصور أن الأسرى أنفسهم رفضوا الإفراج عنهم مقابل إبعادهم إلى خارج البلاد باعتبارها سياسة تهجير صهيونية مؤثرين البقاء في السجن على الرحيل.
 
وتتواصل فعاليات نصرة الأسرى في جميع المناطق الفلسطينية في الوطن والشتات في إطار عام التضامن مع الأسرى المعلن عنه من قبل وزارة الأسرى الفلسطينية.
 
كما يواصل الأسرى الإضراب عن الزيارات والإضراب عن الطعام كل يوم سبت احتجاجا على عمليات التفتيش العاري والإهانات التي يتعرض لها ذوو الأسرى الذين يضطرون للانتظار بالعراء في ظروف غير إنسانية.
 
وستشمل فعاليات يوم الجلاء الذي يحييه أهالي الجولان غدا فعاليات خاصة لنصرة الأسرى كما ستقام غدا خيمة اعتصام ومسيرة مشاعل في بلدة عرابة البطوف داخل أراضي 48 بمناسبة يوم الأسير.
 
انتقادات للنواب
ونوه قدري أبو واصل عضو لجنة الحريات داخل أراضي 48 إلى أن هناك أسرى أعمارهم في السجون أكبر من عمر الجندي الأسير جلعاد شاليط كله.
 
وانتقد أبو واصل في حديث للجزيرة نت النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي "لاكتفائهم بزيارة أسرى في سجونهم بدلا من استغلال فرصة سانحة ليمارسوا ضغوطا على حكومة إسرائيل من أجل الإفراج عنهم مقابل موافقتهم على إقرار ميزانية الدولة أو غيرها".
 
وشدد على أهمية تعميق وعي الناس بقضية الأسرى باعتبارها تجسيدا لضمير الشعب الفلسطيني ويجب أن تكون على رأس أجندة الأحزاب العربية لافتا إلى أن النضال لأجل الأسير يكون من داخل السجن ومن خارجه أيضًا.
 
الأسير الأب
صورة لمروان البرغوثي رسمها رسام فرنسي على الجدار الفاصل في رام الله (الجزيرة نت)
ودعت زوجة النائب الأسير مروان البرغوثي المحامية فدوى البرغوثي بمناسبة مرور ثماني سنوات على أسره وعشية يوم الأسير حركة حماس إلى الثبات على مطالبها دون تعديل قائمة المطلوب تحريرهم من الأسرى.
 
وكشفت أن الاحتلال يحرم نجلها القسام وهو أسير محرر من زيارة والده في السجن منذ أربع سنوات، ونبهت إلى معاناتها في تدبير شؤون أسرتها وحدها، وأضافت "صحيح أن مروان هو قائد وله دور لكنه إنسان ورب أسرة ويفتقده أولاده الذين شبوا بعيدين عنه وبعضهم أنهى الثانوية والجامعة وهو في الأسر".
 
وأوضحت أنها هي وأولادها يفتقدونه بشكل خاص في حفلات تخريج الأبناء من المدرسة أو الجامعة. وأضافت أنه خلال زيارتهم الأخيرة له قبل عامين كان يحدق بهم كأنه يريد أن يطبع في ذاكرته صورة جديدة لملامحهم.
 
وردا على سؤال بشأن حال زوجها قالت إن معنوياته مرتفعة وصحته جيدة رغم انخفاض وزنه كثيرا، وقالت إن لديه أملا وتفاؤلا كبيرين وهو واثق بأن وجوده خلف القضبان مؤقت وأن المؤبدات المفروضة عليه تنم عن أحكام سياسية جائرة وأن محاولات عزله وكتم صوته لن تنجح.
 
رسالة لمشعل
ودعا نوعم شاليط والد الجندي جلعاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى الموافقة على عرض الوسيط الألماني زاعما أن إسرائيل وافقت عليه وبموجبه سيتم إطلاق سراح 1000 أسير فلسطيني، من بينهم 450 أسيرا طالبت قيادة حماس بإطلاق سراحهم.

وقال شاليط في رسالة مفتوحة عبر الإعلام إن تنفيذ الصفقة سيرفع القيود الشديدة المفروضة على حركة دخول البضائع إلى قطاع غزة وخروجها منه وسيخفف من معاناة سكانه المستمرة على حد تعبيره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة