قضية تعذيب المعتقلين العراقيين تتفاعل عراقيا ودوليا   
الأحد 1425/3/20 هـ - الموافق 9/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فضيحة تعذيب السجناء العراقيين زادت متاعب بلير (الفرنسية)

مازالت قضية تعذيب المعتقلين العراقيين في سجن أبوغريب على يد الجنود الأميركيين والبريطانيين تثير استياء في العراق والعالم خصوصا بعد نشر مزيد من الصور التي توضح حجم الانتهاكات التي تعرض لها أولئك المعتقلون.

ففي الولايات المتحدة قال داعية حقوق الإنسان الأميركي القس جيسي جاكسون إن على وزير الدفاع دونالد رمسفيلد أن يواجه تحقيقا دوليا بعد فضيحة تعذيب المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب. وطالب جاكسون الإدارة الأميركية بإنهاء حربها في العراق التي وصفها بأنها حرب غيرُ أخلاقية.

وفي بريطانيا دعا اللورد دفيد باتنام العضو البارز في حزب العمال البريطاني رئيس الوزراء توني بلير إلى تقديم استقالته من قيادة الحزب قبل حلول الصيف. وأكد باتنام -وهو صديق شخصي لبلير- أن صورة صديقه أصبحت مرادفا للأخطاء الكبيرة التي حدثت في العراق وأن بقاءه على رأس الحزب من شأنه أن يهدد مستقبله الانتخابي. وقد اقترح باتنام وزير المالية الحالي غوردن براون ليصبح الزعيم الجديد لحزب العمال.

ويتزامن ذلك مع مطالبة سياسيين بريطانيين بإيضاح الخطوات التي اتخذتها الحكومة للرد على التقارير الخاصة بإساءة معاملة السجناء العراقيين.

وإذعانا لإصرار أعضاء في مختلف الأحزاب وافق وزير الدفاع البريطاني جيف هون على إلقاء بيان في هذا الشأن أمام البرلمان اليوم الاثنين. ويواجه هون موقفا عصيبا في البرلمان بعد أن قالت الحكومة إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ناقشت معها موضوع معاملة سجناء عراقيين تحتجزهم القوات البريطانية، وذلك قبل شهور من نشر فضائح التعذيب.

وفي تطور مستقل طالبت أسر عراقية بتعويضات أمام المحكمة العليا في بريطانيا، قائلة إن ذويها قتلوا على أيدي ضباط بريطانيين خارج نطاق القانون.

عراقيات عند مدخل سجن أبو غريب للاطمئنان على أقاربهن من المعتقلين (الفرنسية)

وفي بغداد قال الناطق باسم قوات الاحتلال في العراق الجنرال مارك كيميت إن جنديا أميركيا سيحاكم أمام محكمة عسكرية في بغداد في 19 مايو/أيار الجاري لاتهامه بإساءة معاملة معتقلين عراقيين كان يشرف عليهم.

وقد وجه الاتهام إلى ستة حراس أميركيين بارتكاب مخالفات جنائية لإساءتهم معاملة معتقلين في سجن أبو غريب قرب بغداد، بعد أن أحدثت الصور التي نشرت لعمليات التنكيل بمعتقلين عراقيين صدمة عالمية. كما وجه توبيخ لستة من أفراد الشرطة العسكرية الأميركية وفصل اثنان منهم من الخدمة. ويجرى حاليا مزيد من التحقيقات في ما نشر من معلومات عن إساءة معاملة المعتقلين.

وفي السياق نفسه تجمعت المئات من العراقيات عند المدخل الرئيسي لسجن أبو غريب لمحاولة الاطمئنان على أقاربهن من المعتقلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة