إسرائيل تغتال ناشطا داخل وزارة الداخلية بغزة   
الأربعاء 29/9/1423 هـ - الموافق 4/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمال إنقاذ فلسطينيون يرفعون جثة الشهيد مصطفى صباح من أنقاض المبنى الحكومي الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية في مدينة غزة

ــــــــــــــــــــ

الشهيد مصطفى صباح يعد أحد أهم القيادات الميدانية لألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تدين تصويت واشنطن ضد قرار الأمم المتحدة اعتبار إعلان إسرائيل القدس عاصمة لها ملغى
ــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن طائرات مروحية إسرائيلية أطلقت عددا من الصواريخ على مجمع الدوائر الحكومية في مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد أحد أفراد الأمن. ونقل المراسل عن مصادر طبية أن الشهيد يدعى مصطفى صباح (35 عاما).

وقالت المصادر إن جثة الشهيد "التي تحولت إلى أشلاء" نقلت إلى مستشفى الشفاء بغزة، كما وصل أربعة موظفين مدنيين مصابين بجروح مختلفة. وأضافت أن أكثر من عشرة مواطنين أصيبوا بصدمات عصبية غادروا المستشفى بعد تلقي العلاجات اللازمة.

الشرطة الفلسطينية تبعد متجمهرين أمام مجمع الدوائر الحكومية بغزة بعد الغارة الإسرائيلية

كما نقل مراسل الجزيرة عن مصادر المقاومة الفلسطينية أن الشهيد مصطفى صباح يعد أحد أهم القيادات الميدانية لألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية التي تضم أعضاء مسلحين من عدد من الفصائل الفلسطينية.

وقال أحد أقارب الشهيد إن مصطفى الذي سكن في مدينة غزة قبل عدة أشهر بعد أن كان يسكن في مخيم البريج للاجئين جنوبي المدينة، متزوج وله أربعة أطفال وقد عين حديثا في مقر مجمع الدوائر الحكومية.

وذكر مصدر فلسطيني محلي أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت الصواريخ على المجمع الحكومي "على ما يبدو بهدف اغتيال أحد الضباط في جهاز الأمن الوقائي بغزة، ولكن العملية فشلت حيث تمكن من مغادرة المكان قبيل القصف".

وقال مصدر رسمي في مديرية الأمن العام في قطاع غزة إن خمس مروحيات عسكرية إسرائيلية أطلقت أربعة صواريخ تجاه مجمع الدوائر الحكومية. وهذه المرة الأولى التي يستهدف فيها القصف الإسرائيلي المجمع الذي يضم مكاتب جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقد أدانت السلطة القصف الإسرائيلي وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن السلطة "تدين بشدة هذه الجريمة الإسرائيلية الجديدة"، مضيفا أن هذا القصف "العدواني استخفاف إسرائيلي بحياة الناس".

شهيدان بالضفة الغربية

فلسطينيون يحملون جثمان أحد شهيدي الجهاد اللذين سقطا برصاص الاحتلال قرب الخليل

وفي وقت سابق استشهد مسلحان فلسطينيان أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الفلسطينيين بادرا بإطلاق النار من أحد الكهوف على وحدة من القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات تفتيش "فرد العسكريون وقتلوهما".

وقال مراسل الجزيرة إن جيش الاحتلال سلم الجانب الفلسطيني جثتي الشهيدين اللذين ينتميان لحركة الجهاد الإسلامي بعد أن منع الجميع -بمن فيهم الصحفيون- من الوصول إلى مكان الحادث القريب من قرية تفوح على مسافة سبعة كيلومترات غربي الخليل.

ووصف المراسل الحادث بأنه غامض و"أنه قد يكون عملية تصفية"، مشيرا إلى أن سكان المنطقة لم يسمعوا أي صوت لتبادل إطلاق النار منذ فجر اليوم.

السلطة تدين واشنطن
على صعيد آخر أدان وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات تصويت الولايات المتحدة أمس ضد قرار للأمم المتحدة نص على اعتبار إعلان إسرائيل للقدس عاصمة لها لاغيا. وقال عريقات إن هذا التصويت "مؤشر خطير على مدى الانحدار والتحالف الذي أصبح يربط الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا برئيس الوزراء الإسرائيلي" أرييل شارون.

صائب عريقات
وأضاف عريقات "يبدو أن الرئيس بوش قرر انتخاب شارون في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، وشارون أصبح مرشح الرئيس بوش الرسمي".

واعتبر المسؤول الفلسطيني أن الولايات المتحدة قررت أخذ أقل الطرق تكلفة وهي التمادي في مناصرة إرهاب الدولة وجرائم الحرب والاحتلال والاستيطان الإسرائيلي على حساب قضايا الحق والعدل، حسب قوله.

ولفت إلى أن الموقف الأميركي يتزامن مع تأجيل الإعلان عن خطة خريطة الطريق التي تنص على إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005, ويأتي في الوقت الذي قررت فيه الولايات المتحدة تخفيض مستوى تمثيل مكتب منظمة التحرير في واشنطن.

وكانت الولايات المتحدة قد صوتت ضد عدد من القرارات أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة الماضية تؤكد جميعها حقوق الفلسطينيين وتطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وانضمت جزر مارشال وميكرونزيا إلى إسرائيل والولايات المتحدة في التصويت ضد جميع القرارات الستة في حين أيدتها دول الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن القرارات الصادرة عن الجمعية العامة -بخلاف القرارات التي تصدر عن مجلس الأمن الدولي- ليست ملزمة، وتجدد سنويا بغالبية كبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة