خرازي يدعو الدول النفطية لمساعدة الفلسطينيين   
السبت 1423/2/1 هـ - الموافق 13/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كمال خرازي
دعا وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي الدول المنتجة للنفط إلى تخصيص جزء من عائداتها النفطية لصالح الشعب الفلسطيني. وفي غضون ذلك أدانت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن خرازي قوله لدى عودته من زيارة إلى لبنان وسوريا إنه اقترح على الدول المنتجة للنفط غير الراغبة في قرار جماعي لوقف الصادرات تخصيص قسم من عائداتها للشعب الفلسطيني لمدة شهر.

واقترحت طهران في وقت سابق أن تعتمد هذه الدول قرارا جماعيا بوقف تصدير النفط لمدة شهر إلى الولايات المتحدة وغيرها من الدول الداعمة لإسرائيل تضامنا مع الشعب الفلسطيني، ولم يستجب لهذا الاقتراح سوى العراق.

ومن جهة ثانية قال وزير الخارجية الإيراني إن مواقف سوريا ولبنان وإيران متطابقة بشأن ضرورة قطع العلاقات مع إسرائيل بالكامل، مشيرا إلى أن إسرائيل قد تلجأ إلى توسيع دائرة التوتر إلى دول أخرى في المنطقة لكي تحد من الضغوط الدولية.

واعتبر خرازي أن الهدف من جولة وزير الخارجية الأميركي كولن باول في المنطقة هو "تأكيد دعم" واشنطن لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

فلسطينيون يتفحصون منزلا قرب مخيم الفارعة بجنين فجرته قوات الاحتلال وبداخله ستة أشخاص (أرشيف)
منظمة العفو الدولية
في هذه الأثناء وصفت منظمة العفو الدولية الهجوم الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنه "عقاب جماعي"، وأدانت ممارسات جنود الاحتلال، وأكدت أنها إذا وقعت في أي مكان آخر لقدم منفذوها إلى محكمة عسكرية.

وجاء في بيان للمنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان مساء أمس أن "تصرف الجيش الإسرائيلي يدفع إلى التخوف من أن يكون الهدف الرئيسي للعملية معاقبة كل الفلسطينيين جماعيا". وأضافت المنظمة التي نشرت نتائج تقرير لمندوبيها الذين قاموا بزيارة الشهر الماضي إلى إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة "يبدو من الواضح أن غالبية هذه الأعمال تهدف إلى معاقبة الشعب الفلسطيني بكامله وإذلاله".

ودانت المنظمة الاعتقالات الجماعية في مخيم الأمعري للاجئين قرب طولكرم والدهيشة قرب بيت لحم، حيث جمع جنود الاحتلال كل الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و45 عاما وعصبوا عيونهم وأوثقوا أيديهم وأساؤوا معاملتهم وتركوهم دون طعام ومنعوهم من التوجه إلى المراحيض خلال أول 24 ساعة من فترة اعتقالهم.

وأكد مندوبو منظمة العفو أن "الجنود الإسرائيليين الذين يعمدون إلى احتلال أي مبنى يبدو لهم أن موقعه إستراتيجي, يدمرون المنازل بشكل منهجي ويحطمون الأثاث ويمزقون الملابس والكتب بما فيها القرآن".

واعتبرت المنظمة أن "الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وصلت إلى مستوى لا سابق له". وأشارت خصوصا إلى حالة فلسطيني أصم وأبكم قتل في 11 مارس/ آذار الماضي برصاص جنود إسرائيليين لأنه لم يعبر الشارع كما طلبوا منه.

وعبرت منظمة العفو عن خشيتها من أن يكون عشرات الفلسطينيين "الذين لا يشكلون تهديدا واضحا لحياة الآخرين" قتلوا خلال عمليات التوغل العسكري الإسرائيلي في مدن وقرى الأراضي المحتلة منذ السابع والعشرين من فبراير/ شباط الماضي. وجددت المنظمة دعوتها إلى نشر مراقبين دوليين في المنطقة "يتمتعون بتفويض إنساني واضح وشفاف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة