أمير البحرية الجزائرية بالعهد العثماني يعود سينمائيا   
الجمعة 1438/1/5 هـ - الموافق 7/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)

يستعد المنتج السينمائي الجزائري محمد بوكردان لإنتاج فيلم سينمائي طويل يتناول فيه سيرة وحياة الشخصية التاريخية الرايس حميدو (1773-1815) أشهر قادة البحرية الجزائرية إبّان الحكم العثماني في الجزائر (1518-1830).

ويبحث بوكردان عن تمويل للشروع في تصوير أحداث الفيلم (مدته نحو 120 دقيقة) بعد أن انتهى من كتابة السيناريو التي استمرت بين عامي 2006 و2009، بالاعتماد على كتب أجنبية ألّفت في إنجلترا وفرنسا عن الرايس حميدو بن علي، في غياب مراجع بالجزائر عن هذه الشخصية التاريخية.

ووصف بوكردان فيلمه بكونه "التاريخي والأولّ في تاريخ السينما الجزائرية، بالنظر لكونه فيلما روائيا طويلا في مجال الرسوم المتحركة لكن بتقنية "3D" التي تقوم على مؤثرات وتقنيات خاصة.

وقال بوكردان إنه اقترح هذا المشروع على شركات إنتاج جزائرية لكن ردّت عليه بالسلب وطلبت منه أن ينتظر، بحجة أن العمل يتطلب جهودا وأموالا كبيرة وهو ينتظر أي اقتراح من شركات إنتاج أخرى متخصصة للشروع في تجسيده.

وعرضت وزارة الثقافة الجزائرية على بوكردان مساعدة مالية بقيمة ثلاثين ألف دولار، للشروع في تصوير أحداث الفيلم، إلا أنّه رفضها لأن الفيلم "يحتاج إلى ميزانية كبيرة جدا، كما أنني أريد تقديم عمل سينمائي يكون في مستوى وقيمة الريس حميدو الملقب بأمير البحار".

ويروي الفيلم سيرة الرايس حميدو بن علي إبان العهد العثماني بالجزائر وتحديدا في عهد "الدايات" (1671-1830)، منذ ولادته في العام 1773 إلى غاية وفاته عام 1815، قبل أن يتوقف في محطات كثيرة تتعلق بعشقه للبحر ومعرفته باتجاهات الرياح وشجاعته.

وتقلّد الرايس حميدو رتبة نقيب وعمره 18 سنة، حيث أرسله بعدها "داي" الجزائر حسان في مهمة إلى وهران (غرب الجزائر) مع الفريق الذي يحميها من الحملات الإسبانية بدعم من الدولة العثمانية، ومن ثم ولاّه على أسطول وهران البحري.

وسبق لبوكدران أن أخرج فيلما كرتونيا تاريخيا عنوانه "لونجا" (75 دقيقة) قدمه باللغة الأمازيغية ويستعيد فيه أسطورة تروى في منطقة القبائل (شمالي شرقي الجزائر)، وحصل هذا الفيلم على جائزة "الامتياز" بمهرجان "أسني نوارغو" بأغادير المغربية في 2008.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة