عباس يؤكد تفاقم الأزمة المالية وإسرائيل تصعد الضغوط   
الاثنين 1427/1/22 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
محمود عباس لا يحب التعامل مع حماس عبر الإعلام بل يحب سماعها ومعرفة آرائها (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مؤتمر صحفي عقده قبل اجتماعه بقادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة اليوم, إن السلطة الفلسطينية تعيش أزمة مالية خانقة.
 
وأوضح عباس أن اتصالات تجرى مع أطراف إقليمية ودولية لتجاوز هذه الأزمة, مشيرا إلى أنها لم تبدأ مع قرار الحكومة الإسرائيلية الذي فرض اليوم إجراءات عقابية على السلطة الفلسطينية, ولكن الأزمة بدأت منذ نحو شهر.
 
وعن اجتماعه المقرر مع حماس قال عباس إنه لا يحب أن يتعامل مع الحركة التي فازت في الانتخابات التشريعية الشهر الماضي, من خلال التصريحات الصادرة من قيادييها عبر وسائل الاعلام, لكن "أحب أن أسمعهم وأعرف رأيهم". وأعرب عباس عن اعتزازه بالانتخابات الفلسطينية قائلا "علينا قبول اختيار الشعب الفلسطيني".
 
وعن الموقف الأميركي الرافض لتسلم حركة حماس رئاسة الحكومة, قال عباس إنه سيبحث مع مبعوثين أميركيين قريبا موقف واشنطن من الحكومة المقبلة. وأكد أن الإدارة الأميركية قررت أن تسترد مبلغا كانت قد حولته إلى السلطة الفلسطينية.
 
كما أعرب عباس عن أسفه لعدم تعامل إسرائيل مع السلطة كشريك في عملية السلام, وقال إن السلطة لم تجر مع إسرائيل مباحثات مباشرة سوى تلك التي جرت في شرم الشيخ, وقال "إنهم يريدون المسير بالحلول الأحادية, ونحن نرفض الحلول الأحادية".
 
إسماعيل هنية يريد أن تكون حماس منفتحة على المحيط الإقليمي والدولي (الفرنسية)
هنية رئيسا
ويعتبر مؤتمر عباس في رام الله الأول بعد تسمية حركة حماس رسميا إسماعيل هنية عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في الحركة لرئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة.
 
وفي أول تصريحات له عقب ترشيحه للمنصب, قال هنية إن التشاور مع الرئيس الفلسطيني وبقية القوى الفلسطينية سيكون أولى خطواته المقبلة. وقال إن حركته معنية بأن تكون مفتوحة على المحيط الإقليمي والدولي. وأضاف في حديث للجزيرة إنه يتعين على إسرائيل التعامل مع الواقع الفلسطيني بدل اتخاذ إجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية.
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد فرضت إجراءات عقابية على السلطة الفلسطينية تتضمن وقف تحويل عائدات الضرائب إلى السلطة وتشديد إجراءات تنقل الفلسطينيين والبضائع بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
ومن بين الإجراءات المقررة تجميد نقل حوالي 50 مليون دولار شهريا من الأموال التي تجمعها إسرائيل من رسوم الضريبة المضافة على المنتجات التي تدخل الضفة الغربية وقطاع غزة وعائدات الرسوم الجمركية. وتشكل هذه الأموال 30% من موازنة السلطة الفلسطينية وتتيح تأمين رواتب نحو 140 ألف موظف رسمي بينهم 60 ألف شرطي.
 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت إن السلطة الفلسطينية أصبحت ما سماه كيانا إرهابيا بعد إعطاء حماس دورا في تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
 
القوات الإسرائيلية منعت الطواقم الطبية من دخول بلاطة (الفرنسية)
أربعة شهداء
على الصعيد الميداني استشهد صبيان فلسطينيان عندما اجتاحت قوات إسرائيلية معززة بالدبابات والجرافات, مخيم بلاطة في مدينة نابلس, واعتقلت قائدا في كتائب شهداء الأقصى. كما قامت قوات الاحتلال بهدم عدة منازل وشنت عمليات دهم على نطاق واسع في المخيم.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في المخيم إن العملية العسكرية الإسرائيلية لا تزال متواصلة في مخيم بلاطة, موضحة أن القوات الإسرائيلية تفرض حظرا للتجول وتمنع الطواقم الطبية الفلسطينية والدولية من دخول المخيم والخروج منه.
 
وقالت إن الشهيدين محمد أحمد الناطور وإبراهيم الحاج اللذين لم يتجاوزا من العمر 17 عاما, أصيبا برصاصات في رأسيهما وفارقا الحياة بسبب تعذر وصول فرق الإنقاذ. وأوضحت المراسلة أن العملية في بلاطة أسفرت كذلك عن إصابة 17 شخصا نقلوا على الفور إلى المستشفيات.
 
كما استشهد فلسطينيان ينتميان إلى لجان المقاومة الشعبية في غارة جوية إسرائيلية. وكان الجيش الإسرائيلي قد قال في وقت سابق إن غارة نفذت على مجموعة مسلحة اقتربت من المنطقة المتاخمة للحدود شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة