الحقوق الفلسطينية أساطير خيالية   
الأربعاء 1422/10/24 هـ - الموافق 9/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن - الجزيرة نت
حملت الصحافة الأميركية على الشعب الفلسطيني في كفاحة المشروع من أجل استرداد حقوقه المشروعة, معتبرة أن تلك الحقوق مجرد أساطير خيالية يقوم الفلسطينيون بتدريسها لأطفالهم في مخيمات اللاجئين.

حق العودة.. أسطورة!

كان الإسرائيليون يعدون الفلسطينيين بالأرض ويقومون في الوقت نفسه بتوسيع المستوطنات، ولم يقدموا لعرفات سوى الإذلال... ومن غير المحتمل أن يجد الإسرائيليون فلسطينيا يفهمهم أفضل من سري نسيبة

نيويورك تايمز

فقد رأى ديفد شبلر في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز أنه لو استخدم الفلسطينيون مقاومة اللاعنف لكانت الحكومات الإسرائيلية ستجد مشاكل في الاستيلاء على الأراضي وفي بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة.
وقال إن الزعماء الفلسطينيين لم يفهموا أبدا قوة الشعور بالعار الذي يشعر به الجانب الآخر والذي استخدمه مارتن لوثر كينغ ضد أميركا البيضاء. لقد ضمنوا أن لا يشعر الإسرائيليون بالأمان، وعندما لا يشعر المرء بالأمان لا يكون مرنا.

ويعتبر شبلر أن الثقافة الوطنية الفلسطينية لا تعدو كونها عن أساطير، فهو يقول في مقاله أن الفلسطينيين يقومون بتدريس أطفالهم في مخيمات اللاجئين أسطورتين أولهما الأسطورة الخيالية بأن لهم الحق في العودة إلى قرى جدودهم ما قبل عام 1948 داخل إسرائيل - وأن إسرائيل هي حقا فلسطين. أما الأسطورة الأخرى، فهي أنه لم يكن هناك معبد يهودي في القدس وأن المدينة تعود إلى السيادة الإسلامية حصرا.

وهذا ما يدفعه للقول "إن ياسر عرفات قد فشل في نزع فتيل هذا الخليط الخطر من الدين والقومية، ولذا فإن "عملية السلام" لم تصل أبدا إلى الشارع. وقد أدى ذلك إلى أن يعتقد الإسرائيليون أن الفلسطينيين لن يرضوا إلا بزوال إسرائيل. وقال إن الإسرائيليين كانوا يعدون الفلسطينيين بالأرض ويقومون في الوقت نفسه بتوسيع المستوطنات، ولم يقدموا لعرفات سوى "الإذلال" على حد تعبير الصحفي الإسرائيلي داني روبنشتاين. وقد قال عرفات في خطابه في ديسمبر الماضي والذي حث فيه على وضع نهاية للإرهاب، "لن نقبل بالذل".

واختتم شبلر مقاله بالقول إنه من غير المحتمل أن يجد الإسرائيليون فلسطينيا يفهمهم أفضل من سري نسيبة الذي يتفهم قلقهم ويعتقد بوجوب المشاركة في مدينة القدس وقد قام بإدانة العنف الفلسطيني.

الشارع العربي
صحيفة وول ستريت جورنال تناولت الموقف العربي من هجوم أميركي على العراق، حيث قالت إنه في الوقت الذي يردد فيه الزعماء العرب مقولة إنهم لن يقبلوا بحرب أميركية ضد العراق، يتحول التركيز في المنطقة من الحيلولة دون حدوث تلك الحرب إلى ضمان عدم اتساعها وفقدان السيطرة عليها.


الشارع العربي، الذي يتم التبجح به كثيرا والذي فشل في النهوض إثر الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة, سيكون في مزيد من وضع اللامبالاة في حال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة حاسمة إلى العراق

وول ستريت جورنال

ولم تقرر الولايات المتحدة رسميا أن يكون العراق هدفها القادم في حربها ضد الإرهاب، ولكن هناك إجماعا متزايدا لدى جيران العراق بأن عملا عسكريا ما واقع لا محالة، وأن أغلب الدول العربية وتركيا ستوافق على ذلك. ومن ناحية أخرى تجاهل العرب دعوة طرحها العراق الشهر الماضي لعقد مؤتمر قمة عربي.

وقالت الصحيفة إن محللين وسياسيين عرب يحثون على النظر إلى ما هو أبعد من التصريحات الرسمية ويقولون إن "الشارع العربي" الذي يتم التبجح به كثيرا والذي فشل في النهوض إثر الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة في سبتمبر 2000، سيكون في مزيد من وضع اللامبالاة في حال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة حاسمة إلى العراق.

وتأسيسا على حالة الإحباط التي تأمل الصحيفة أن تسود الشارع العربي، فإنها تقول بأن أكثر ما يطمح إليه صدام حسين من ردود عربية هو تظاهر بعض الطلاب المصريين. وقالت إن هناك شرطا آخر يريده أغلب جيران العراق، وهو أن يبقى العراق موحدا، إذ تخشى تركيا من قيام دولة كردية وتخشى دول الخليج من قيام دولة شيعية في العراق أو في جنوبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة