مظاهرات "جمعة الحرية" تعم العراق   
الجمعة 11/10/1432 هـ - الموافق 9/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:56 (مكة المكرمة)، 19:56 (غرينتش)

خرج آلاف المتظاهرين اليوم في عدة محافظات ومدن عراقية بينها بغداد في إطار ما أسماه ناشطون "جمعة الحرية"، مطالبين بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد وإسقاط حكومة نوري المالكي، وذلك بعد مرور ساعات على مقتل أحد أبرز الناشطين من منظمي المظاهرات في ظروف غامضة.

وشملت المظاهرات السلمية اليوم محافظات بغداد، وكربلاء، والديوانية، وبابل، والنجف، وكركوك، والبصرة، ونينوى، ومدينة الفلوجة.

ورفع المتظاهرون شعارات تدعو لحسم ملف الوزارات الأمنية، وضمان الحريات، ووضع  حد للمحاصصة الطائفية، ومحاربة الفساد في المؤسسات الحكومية، وإيقاف اعتداءات دول الجوار على العراق على خلفية عمليات القصف العسكري الإيراني والتركي لمدن إقليم كردستان العراق.

وهدد منظمو المظاهرات، التي أحيطت بتدابير أمنية مشدده، بتحويلها إلى اعتصام مفتوح حتى إسقاط الحكومة في حال عدم تلبية مطالبها.

وقامت القوات الأمنية العراقية بإغلاق كل الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وسط بغداد حيث تجمع المتظاهرون، وانتشر رجال شرطة على أسطح البنايات المحيطة بالساحة.

وقال أحد المتظاهرين لمراسل الجزيرة في بغداد إن رجال أمن بلباس مدني اعتدوا على المتظاهرين، مشيرا إلى أن حملة اعتقالات تجري بعد كل مظاهرة تشمل الناشطين، واتهم السلطات الأمنية باعتقاله سبع مرات من قبلُ بسبب مشاركته في التظاهرات المستمرة في بغداد منذ الخامس والعشرين من فبراير/شباط الماضي.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد عامر الكبيسي إن غلق الطرق والإجراءات ومنع سير السيارات أسهم في تقليص عدد المتظاهرين الذين تمكنوا من الوصول إلى ساحة التحرير.

وكانت منظمات المجتمع المدني دعت عبر شبكة الإنترنت في 24 أغسطس/آب الماضي إلى مظاهرات حاشدة في ساحة التحرير بوسط بغداد وساحات المحافظات الأخرى اليوم، للمطالبة باستقالة الحكومة بعد المهلة التي قدمت لها، والاعتذار عن قمع المتظاهرين.

مقتل صحفي
وشجب المتظاهرون اغتيال أحد رفاقهم من الناشطين، وهو إعلامي أعلنت الشرطة مقتله يوم أمس الخميس.

وقالت الشرطة إنها عثرت على جثة الإعلامي العراقي هادي المهدي -المعروف بقيادته للمظاهرات في بغداد- مقتولا بمنزله، في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد.

وقال مصدر أمني إن الشرطة طوقت المنطقة ونقلت الجثة إلى دائرة الطب العدلي، وفتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث.

وقال ضابط شرطة إن المهدي (30 عاما) قتل بإطلاق الرصاص عليه من مسدس كاتم للصوت، وأكد مصدر طبي أيضا مقتله.



ويعدّ المهدي أحد أبرز منظمي المظاهرات في بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة