تنظيم الدولة يعدم العشرات من أبناء العشائر بالأنبار   
الخميس 1436/1/7 هـ - الموافق 30/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)

قال شهود عيان من مدينة هيت بمحافظة الأنبار غرب البلاد إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أعدموا 47 شخصا من أبناء عشائر المدينة، وإن عملية الإعدام تمت في ميدان عام.

وأضافت المصادر أن القتلى هم من أبناء العشائر الذين قاتلوا تنظيم الدولة قبل أن يتمكن من السيطرة على المدينة قبل بضعة أسابيع.

من جهتها نقلت وكالة الأناضول عن قائد عمليات الأنبار الفريق رشيد فليح قوله إن تنظيم الدولة أعدم نحو مائتين وخمسين فردا من عشيرة البونمر خلال 24 ساعة، بعد اختطافهم من منطقة الزوية بقضاء هيت.

وأضاف أن الأشخاص الذين تم إعدامهم توزعوا على منطقتي البكر والبوعساف، مشيراً إلى أن أعمارهم تتراوح ما بين 18 وستين عاماً ومعظمهم من المدنيين، وعزا سبب ذلك لمساندة العشيرة للقوات الحكومية في حربها ضد التنظيم خلال التصدي لدخوله إلى هيت قبل نحو شهر.

عملية عسكرية
في غضون ذلك بدأت قوة من الجيش والشرطة -مدعومة بحشد كبير من مقاتلين من العشائر وبإسناد من طيران الجيش- عملية عسكرية واسعة النطاق لفك حصار عشرات الأسر التي طوقها مقاتلو التنظيم في المنطقة الصحراوية الواقعة بين مدينة هيت ومدينة حديثة، بعد أن هجّرها التنظيم من منطقة الزوية.

ونقلت وكالة الأناضول عن آمر فوج طوارئ شرطة ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار العقيد شعبان برزان العبيدي قوله إن عناصر التنظيم "حاصروا هذه الأسر في الصحراء قرابة 24 ساعة ومنعوا وصولها إلى مدينة حديثة"، مشيرا إلى أن هذه العائلات خرجت من مناطقها دون أكل أو شراب، ما تسبب بفقدان العديد من الأطفال وحدوث حالات إجهاض لنساء حوامل وحالات ولادة لأخريات منهن.

وكان قائمقام قضاء حديثة بمحافظة الأنبار عبد الحكيم الجغيفي أفاد بأن تنظيم الدولة هجر جميع العائلات التي تسكن بمنطقة "الزوية" والتي يبلغ عددها نحو ألف وخمسمائة عائلة، وفجر عددا كبيرا من المنازل بحجة أنها تعود لمنتسبين وعناصر في القوات الحكومية.

وأضاف أن عناصر التنظيم منعوا النازحين من استخدام السيارات لنقلهم من أماكن سكنهم إلى منطقة أخرى، لافتاً إلى أن هؤلاء توجهوا إلى الصحراء باتجاه قضاء حديثة 180 كلم غرب الرمادي دون طعام أو مياه مما أدى لوفاة ستة أطفال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة