مقتل ثلاثة جنود أميركيين وجدل حول مبادرة المالكي   
الثلاثاء 1427/6/1 هـ - الموافق 27/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:24 (مكة المكرمة)، 18:24 (غرينتش)

الخسائر الأميركية المتزايدة دفعت الإدارة للتفكير بالتعجيل بسحب قواتها من العراق (الفرنسية)

ارتفع إلى ثلاثة عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا مصرعهم في العراق اليوم، حيث أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل أحد جنوده بانفجار عبوة ناسفة جنوب العاصمة بغداد.

وفي بيان منفصل قال الجيش إن اثنين من جنوده لقيا مصرعهما اليوم في محافظة الأنبار غرب بغداد، أحدهما توفي متأثرا بجروح أصيب بها أمس في المواجهات التي تشهدها المحافظة بين مسلحين والقوات الأميركية.

وحسب أرقام وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" فأن عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق منذ مارس/آذار 2003 ارتفع إلى (2519) قتيل على الأقل.

وفي التطورات الميدانية قتل نحو عشرة عراقيين و أصيب آخرون بجروح في أحداث العنف التي شهدتها مناطق عدة، حيث قتل ثلاثة عناصر من الشرطة وأصيب أربعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة في دوريتهم بمنطقة الكرادة, فيما قتل مدني على أيدي مسلحين مجهولين.

وفي كركوك شمال بغداد قتل ثلاثة عراقيين وأصيب نحو 17 آخرين في انفجار سيارة مفخخة. كما قتل ضابط بالجيش العراقي وجنديان آخران بانفجار قنبلة قرب المدينة.

العنف بالعراق حصد اليوم أرواح عشرة على الأقل (الفرنسية) 
وقال مصدر أمني أن حصيلة ضحايا انفجار دراجة نارية أمس في قرية خرنابات في بعقوبة بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد, ارتفعت إلى 22 قتيلا و40 جريحا.

وفي تطور لاحق ذكر شهود أن مسلحين أحرقوا اليوم مسجد حمزة للسنة وثلاثة منازل في هجمات مسلحة انتقاما لتفجير أمس.

وفي محافظة بابل جنوب بغداد ارتفعت حصيلة ضحايا تفجير عبوة ناسفة استهدفت سوقا في الحلة, إلى عشرة قتلى و79 جريحا, حسب مصدر طبي.

وعلى صعيد الجثث ذكر مسؤول طبي اليوم أنه تم العثور على ثلاث جثث قتلت رميا بالرصاص وعليها آثار التعذيب في كربلاء إلى الجنوب من العاصمة.

مبادرة المالكي
وفيما يتعلق بمبادرة المصالحة الوطنية التي كشف عنها رئيس الوزراء نوري المالكي أول أمس قال نواب عراقيون إن بعض مجموعات المقاومة رحبت بخطة المالكي، لكنها وضعت شروطا على رأسها وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية، مقابل إلقاء هذه الجماعات لسلاحها والانخراط بالعملية السياسية.

مبادرة المالكي خلت من جدول زمني للانسحاب (الفرنسية-أرشيف)
وأشار النواب إلى استمرار الاتصالات التي بدأها الرئيس العراقي جلال طالباني من جهة ومسؤولون أميركيون من جهة أخرى مع هذه المجموعات.

ونقل النائب الكردي محمود عثمان عن مقربين من طالباني تأكيدهم وجود ليونة بالمفاوضات الجارية مع سبعة فصائل، منوها إلى أن 11 فصيلا آخر بينها القاعدة وأنصار الإسلام رفضوا المبادرة.

من جانبه قال النائب عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الشيخ جلال الدين الصغير إن الحكومة لم تطلع حتى الآن على الاتصالات التي يجريها طالباني مع المجموعات المسلحة، مؤكدا أن السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زادة يجري محاوراته بمعزل عن الحكومة.

كما انتقد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والقيادي في جبهة التوافق خطة المالكي, فيما رفضها مجلس شورى المجاهدين وكتائب ثورة العشرين وحركات مسلحة أخرى.

وقال الهاشمي إن المبادرة لم تتضمن آليات واضحة للتنفيذ وشابها قصور في عدد من القضايا المهمة. واعتبر أيضا أن المبادرة "غير كافية لاجتذاب المقاومة إلى العملية السياسية".

وفي إطار سعيها لإنجاح المبادرة قررت الحكومة إعادة المعتقلين المفرج عنهم إلى وظائفهم وكلياتهم ومدارسهم.

موسكو طالبت بعقد اجتماع لمجلس الأمن يعد مقتل دبلوماسييها في بغداد (الفرنسية) 
الدبلوماسيون الروس
من جهة أخرى طالبت موسكو قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بالعراق بتوفير حماية أكبر للبعثات الدبلوماسية الأجنبية في بغداد، وذلك بعد إعدام أربعة دبلوماسيين روس اختطفوا بوقت سابق من الشهر الجاري على يد أعضاء في مجلس شورى المجاهدين.

وطلبت روسيا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن الموضوع ، وبإنزال أقصى العقوبة بمنفذي الإعدام بدبلوماسييها، وقد وصف الاتحاد الأوروبي وفرنسا ما تعرض له الدبلوماسيين الروس بالأمر البشع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة