شبهات حول صلة بن لادن بهجمات ضد إسرائيل   
السبت 1422/8/3 هـ - الموافق 20/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسامة بن لادن
تبحث السلطات الأرجنتينية في وجود صلة لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن في ما يتعلق بتفجير السفارة الإسرائيلية وأحد المباني التابعة للجالية اليهودية في بيونس أيرس عامي 1992 و1994 على التوالي، بعد الكشف عن دليل جديد على ذلك.

وقال دبلوماسي أرجنتيني إن أجهزة الأمن في بلاده تشتبه في اشتراك بن لادن في الهجوم الذي تعرضت له السفارة الإسرائيلية عام 1992 ثم في الهجوم الذي تعرض له مبنى مركز الجالية اليهودية بعد عامين، وكان 114 شخصا قد لقوا مصارعهم في الانفجارين، بينما لم تتأكد الشكوك التي أفادت بمسؤولية أشخاص تدعمهم إيران عن الحادثين.

وقال خوان خوسيه أتشجوين وهو ملحق تجاري سابق في الرياض يعمل الآن في جنيف إن سفارة بلاده في السعودية تلقت مرارا تحذيرات عبر اتصالات هاتفية في سبتمبر/ أيلول 2000 بشأن هجوم وشيك على الولايات المتحدة، قبل وقت قصير من الهجوم الذي تعرضت له المدمرة الأميركية كول في عدن باليمن، وورد في هذه التحذيرات إعلان المسؤولية عن انفجار غير محدد في الأرجنتين.

وأشار إلى أن ثلاث مكالمات بالعربية قالت "نحن نتحمل المسؤولية عن الانفجار في الأرجنتين ونعلن أن أميركا الشمالية ستشهد مفاجأة في 28 سبتمبر/ أيلول". وأضاف أن مكالمتين لاحقتين صححتا ذلك بيوم 26 من الشهر نفسه الذي وافق يوم ثلاثاء من عام 2000.

وذكرت وكالة تاليم الأرجنتينية الحكومية للأنباء أن القاضي الاتحادي خوان خوسيه جاليانو المسؤول عن التحقيق في هجوم عام 1994 طلب مساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي لتحليل الرسائل الهاتفية التي تلقتها سفارة الأرجنتين في الرياض.

ويستبعد مسؤولون في الإدارة الأميركية أن يكون لبن لادن أو تنظيم القاعدة أي علاقة بالتفجيرات المعادية لليهود في الأرجنتين، خاصة وأن تنظيم القاعدة أسس عام 1998 بعد مضي سنين على تفجيرات الأرجنتين.

وتحمل الأرجنتين وإسرائيل والولايات المتحدة منذ فترة طويلة إيرانيين المسؤولية عن الهجومين. ونفت الحكومة الإيرانية أي تورط لها في الانفجارين.

اقتياد أحد المتهمين في تفجير مركز الجالية اليهودية في الأرجنتين للمحكمة وسط حراسة أمنية مشددة (أرشيف)
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الأرجنتينية لم تلق القبض على أي من مدبري ومنفذي الهجوم على السفارة الإسرائيلية أو مركز الجالية اليهودية، على الرغم من أنها تحاكم عشرين شخصا على صلة بالتفجيرات بينهم عدد من ضباط الشرطة ولص سيارات باعتبار أنهم شركاء في توفير سيارة استخدمت في انفجار عام 1994.

وقالت محامية تمثل الطائفة اليهودية في بيونس أيرس إن حلقة الوصل بين هجومي الأرجنتين والهجمات التي وقعت الشهر الماضي في الولايات المتحدة هو عماد مغنية اللبناني الذي ورد اسمه ضمن قائمة أصدرها مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي لأخطر 22 مطلوبا القبض عليهم.

ويتهم مغنية بالضلوع في عدد من الهجمات على أهداف أميركية في الثمانينيات، وصدرت بحقه مذكرة اعتقال في ما يتعلق بتفجير السفارة الإسرائيلية عام 1992 واتهم غيابيا في الهجوم على المركز اليهودي عام 1994.

غير أن محاميا آخر يمثل ضحايا الانفجارين قلل من احتمال وجود أي صلة لبن لادن وقال للصحافيين "من السهل تحميل بن لادن مسؤولية أي شيء هذه الأيام لكن ماذا عن الصلة الإيرانية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة