جمعية عمومية لقضاة مصر لبحث قانون السلطة القضائية   
الجمعة 1427/5/27 هـ - الموافق 23/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:06 (مكة المكرمة)، 19:06 (غرينتش)

 رئيس نادي القضاة زكريا عبد العزيز أبرز المنقدين للمشروع(الجزيرة-أرشيف)
تعقد الجمعية العمومية لنادي القضاة في مصر اليوم اجتماعا طارئا لدراسة موقفهم من مشروع قانون السلطة القضائية الذي أحالته الحكومة المصرية إلى البرلمان دون الأخذ بتحفظات القضاة.

ويرى القضاة أن القانون الجديد لا يحقق بالكامل استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية رغم المكاسب التي قدمها لهم.

وأبرز هذه المكاسب الموافقة على ميزانية مستقلة للقضاء والنيابة العامة عن وزارة العدل.

لكن تم تجاهل مطالب رئيسة أخرى حيث أصرت الحكومة على تبعية جهاز التفتيش القضائي لوزارة العدل. ويعد هذا الجهاز المسؤول عن نقل وترقية القضاة وإعارتهم للخارج ما قد يمثل وسيلة للضغط الحكومي.

"
الحكومة رفضت مطالب القضاة بإلغاء الندب للجهات الحكومية وبعدم تبعية جهاز التفتيش لوزارة العدل
"
مسألة جوهرية أخرى تضمنها القانون وهي استمرار ندب القضاة لجهات حكومية كمستشارين قانونيين خلافا لما طالب به النادي الذي يرى في الندب وسيلة للإغراء بالمال والمناصب. كما رفض المشروع أن يكون جزءا من أعضاء مجلس القضاء الأعلى بالانتخاب من الجمعيات العمومية للمحاكم.

ومن المقرر أن يبحث مجلس الشعب غدا السبت المشروع الذي أقره مجلس الشورى، ويأمل القضاة بأن تؤخذ تحفظاتهم في الاعتبار خلال المناقشات ما يسمح بإجراء التعديلات المنشودة قبل إقراره بصفة نهائية.

يأتي عرض المشروع الجديد بعد أزمة خلال الشهور الماضية بين نادي القضاة والحكومة، فقد حوكم نائبا رئيس محكمة النقض المستشاران هشام البسطاويسي ومحمود مكي أمام مجلس تأديب قضائي، بعد أن تحدثا لوسائل الإعلام عن تزوير الانتخابات التشريعية العام الماضي.

وقضى المجلس الشهر الماضي بتبرئة مكي وتوجيه اللوم للبسطاويسي لينزع مؤقتا فتيل الأزمة التي شهدت تظاهرات تضامن من ناشطي المعارضة مع القضاة. وقمعت أجهزة الأمن المصرية بقوة التظاهرات ما عرضها لانتقادات أميركية وأوروبية، وما زالت تحقيقات النيابة مستمرة مع عشرات المعتقلين خلال هذه التظاهرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة