توافق على استمرار التشريعي الفلسطيني   
الأحد 1431/2/9 هـ - الموافق 24/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)
المجلس التشريعي الحالي تهيمن عليه حركة حماس (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل
 
لم يمنع فشل الفصائل الفلسطينية الواضح في تحقيق المصالحة على مدى سنوات من أن تكون متوافقة على استمرار ولاية المجلس التشريعي إلى حين انتخاب مجلس جديد، وأدائه اليمين الدستورية.
 
وأكد عدد من ممثلي الفصائل للجزيرة نت أن التشريعي الذي يفترض أن تنتهي ولايته منتصف الليلة القادمة فشل في القيام بمهامه لأسباب داخلية وخارجية.
 
لكن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رأت أن كل الشرعيات بما فيها الرئاسة موضع طعن بعد الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني الجاري. ولم يمنعها ذلك من تأييد استمرار ولاية الطرفين باعتباره أخف الأضرار التي قد تلحق بالشعب الفلسطيني نتيجة الانقسام الحالي.
 
إلى حين
وترى حركة المقاومة الإسلامية حماس أن القانون الأساسي واضح، وينص صراحة على أن ولاية الشريعي تستمر حتى يؤدي المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية خلفا للحالي، وهو ما أكده رئيسه عزيز الدويك اليوم الأحد بمؤتمر صحفي بغزة.
 
الدويك: التوافقات ضرورية
في هذا الظرف الصعب (الجزيرة)
وقال الدويك إن النص الصريح للقانون الأساسي بالإضافة إلى العرف الجاري في التشريعي يسمحان باستمرار ولاية المجلس إلى حين يقسم المجلس الجديد اليمين.
 
بيد أنه شدد على أن الظرف الحالي الصعب يتطلب توافقات وطنية تتجاوز النصوص التي قال إنها أنهت ولاية الرئيس محمود عباس منذ يناير/ كانون الثاني 2009. 
 
وفي هذا السياق أيضا, قال أمين سر المجلس -الذي تسيطر عليه حماس- محمود الرمحي، إن عدم إجراء الانتخابات يعني استمرار ولاية التشريعي لحين إجرائها، رافضا موقف المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي مدد لكل من الرئيس والمجلس.
 
وقال أيضا "القانون الأساسي هو الذي يتحكم في منح الولايات، وليس للمركزي صلاحية قانونية أو أخلاقية على التشريعي أو الرئاسة لأنه مجلس معين وليس منتخبا، ولأنه لا ولاية لمجلس معين على جهة منتخبة".
 
بدورها قالت عضو التشريعي عن حركة التحرير الوطني فتح سحر القواسمي إن مدة التشريعي تنتهي حسب القانون في الـ25 من الشهر الحالي, لكن "ولاية" المجلس تستمر حتى أداء المجلس الجديد المنتخب لليمين الدستورية.
 
ورأت أن الدويك لا يمكنه الاستمرار رئيسا للمجلس "لأنه لم تعقد دورة جديدة لانتخاب هيئة مكتب جديدة للمجلس بعد السنة الأولى من الانتخاب". وأضافت أن الخلل سيطر على أداء المجلس خلال السنوات الأربع الماضية، وتراجع دور النائب ومهامه في مراقبة الحكومات وسن التشريعات.
 
أما عضو المجلس عن الجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم فقال إن هناك تفسيرات مختلفة ومتباينة للقانون الذي يؤكد أن ولاية المجلس تنتهي عندما يتم انتخاب مجلس جديد ويؤدي القسم، وللمادة التي تليها وتقول إن ولاية المجلس أربع سنوات فقط.
 
قيس عبد الكريم عزا شلل التشريعي إلى عوامل عدة منها الحصار والاحتلال
 (الجزيرة نت)
لكنه أيد استمرار عمل المجلس "بحكم الأمر الواقع" مشددا على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية على أساس التمثيل النسبي الكامل في أسرع وقت ممكن "للخروج من هذا الوضع الشاذ".
 
وقال إن المجلس بدأ مشلولا لعدة عوامل أهمها تدخلات الاحتلال والحصار الذي فرض على السلطة بعد انتخابات 2006، وعجز القوى التي تسيطر على أغلبية المجلس عن مواجهة تلك التدخلات.
 
طعن في الشرعيات
وترى الجبهة الشعبية أن كل الشرعيات في السلطة الوطنية الفلسطينية بعد الـ25 من يناير/ كانون الثاني محل طعن. لكنها أكدت قبولها للتمديد باعتباره "أخف الأضرار" التي قد تلحق بالشعب الفلسطيني.
 
وقال النائب عن الجبهة جميل مجدلاوي "بعد التاريخ  المذكور يحق الطعن في كل ما هو قائم فتكون ولاية الرئاسة قد انتهت وكذلك ولاية التشريعي".
 
وأضاف "الانقسام الكارثي وما فرضه على شعبنا يجعلنا مضطرين للقبول بأقل الأضرار وهو استمرار الوضع الحالي المطعون في شرعيته للمحافظة على ما تبقى من أسس قد تساعد في استعادة الوحدة الفلسطينية".
 
ودعا الجميع إلى تحمل مسؤلياتهم وإنهاء الانقسام التاريخي والعودة إلى الوحدة والشعب، والضغط على القيادات السياسية لإعادتها إلى الصواب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة