صحيفة: سوريا.. هل هي أفغانستان أخرى؟   
الثلاثاء 1434/11/27 هـ - الموافق 1/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)
مقاتلون معارضون للأسد يحتلفون بتحرير أحد الحواجز العسكرية (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وتساءلت إحداها عن ما إذا كانت أفغانستان أخرى تتشكل في سوريا والمنطقة؟ وقالت أخرى إن بعض الفصائل المسلحة من "المتمردين" السوريين ترفض التفاوض مع الأسد.

فقد أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ربما تراجع عن توجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، التي اعتزم تنفيذها في أعقاب الاتهامات لقوات الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية في الهجوم على المدنيين، وأضافت أن حربا بالوكالة بين روسيا من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى تجري على الأرض السورية، وتنذر بعواقب كارثية في البلاد.

وأوضحت الصحيفة في مقال للخبير الجيوإستراتيجي براهما تشيلاني أن الحرب الأهلية المستعرة في سوريا منذ أكثر من عامين تترك آثارا كارثية على المدنيين وتنذر بانتشار "الإرهابيين" العابرين للحدود، مما يجعل الحالة المضطربة في سوريا أشبه ما تكون بتلك التي عليها أفغانستان.

وأضافت الصحيفة أن الاتفاق الأميركي الروسي لنزع الأسلحة الكيميائية التي لدى نظام الأسد لن يكون له كبير أثر في الحد من لهيب الحرب الأهلية المستعرة في سوريا، والتي تنذر بالانتشار في هشيم المنطقة، وذلك بوصفها من أعنف الصراعات العالمية.

الصراع في سوريا تتم تغذيته بأسلحة روسية وغربية، وهي تصل إلى الطرفين المتنازعين في البلاد، فروسيا وتحالف أميركي بريطاني فرنسي مصممان منذ أكثر من عامين على استمرار حربهما بالوكالة في سوريا

حرب بالوكالة
وقالت الصحيفة إن الصراع في سوريا تتم تغذيته بأسلحة روسية وغربية، والتي تصل إلى الطرفين المتنازعين، موضحة أن روسيا من جهة وتحالفا أميركيا بريطانيا فرنسيا من جهة أخرى مصممان منذ أكثر من عامين على استمرار حربهما بالوكالة في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن الأزمة السورية لا تقتصر على الأسد أو الأسلحة الكيميائية، "بل هي جزء لا يتجزأ من الصراع بين السنة في مناطق من الشرق الأوسط التي لا تزال تحت سيطرة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جهة، وبين الهلال الشيعي في المنطقة الممتدة من إيران إلى العراق وسوريا ولبنان وإلى ميناء طرطوس" السوري على البحر الأبيض المتوسط، حيث القاعدة العسكرية الروسية الوحيدة الواقعة خارج الإرث القديم للاتحاد السوفياتي السابق.

يشار إلى أن الحرب الأهلية في سوريا أسفرت عن مقتل أكثر من مائة ألف إنسان، وإلى أن ثمة اتهامات لقوات الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية على نطاق واسع في الهجوم على المدنيين في مدن ريف دمشق في الحادي والعشرين من أغسطس/آب 2013، وهي الهجمات التي أسفرت عن مقتل المئات وإصابة الآلاف، ومعظمهم من الأطفال.

من جانبها أشارت مجلة تايم إلى أن حصيلة القتلى في الحرب السورية لا تزال في حالة تزايد، وقالت إن كثيرا ممن أسمتهم "المتمردين" يرفضون الحوار مع نظام الأسد، موضحة أن فصائل من المعارضة المسلحة أعلنت انفصالها عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وجناحه العسكري اللذين يدعمهما الغرب.

يشار إلى أن عشرات الفصائل من المعارضة السورية أعلنت انفصالها عن الائتلاف، وذلك عن طريق بيان قرأه الضابط في المعارضة عمار الواوي، بدعوى ما وصفه بالفشل الكارثي للائتلاف الوطني السوري وجناحه العسكري المجلس الأعلى العسكري، قائلا إن سحب تلك المجموعات تأييدها للائتلاف عجل به "تهميش" القيادة المقيمة في الخارج للقوى الثورية العاملة على الأرض "وانحراف تلك القيادة عن طريق الثورة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة