الاتحاد الأفريقي يتحرك لإرسال قوات لمالي   
الأربعاء 1433/7/24 هـ - الموافق 13/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:24 (مكة المكرمة)، 6:24 (غرينتش)
مالي غرقت في حالة من الفوضى الأمنية (الفرنسية-أرشيف)

طلب الاتحاد الأفريقي من مجلس الأمن الدولي إصدار قرار يسمح بالتدخل العسكري في مالي, بينما حذرت فرنسا من تمركز تنظيم القاعدة في شمال مالي.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ لتلفزيون "فرانس 24" إن مسؤولين من الاتحاد سيجتمعون مع ممثلين عن مجلس الأمن في نيويورك لمزيد من المناقشات في هذه المسألة، لكنه لم يذكر موعدا للاجتماع أو تفاصيل للتدخل العسكري المقترح.

وكانت مالي قد سقطت في حالة من الفوضى بعد أن أطاح جنود بالرئيس في مارس/آذار تاركين فراغا في السلطة مكن متمردي الطوارق من السيطرة على نحو ثلثي البلاد, بمساعدة مقاتلين إسلاميين محليين وأجانب.

وتوقع بينغ أن يوافق مجلس الأمن على قرار يسمح بالتدخل العسكري في مالي "لأن القوى العالمية تدرك أن هذا البلد تعمه الفوضى". وأشار إلى جهود تبذل حاليا للدخول في مفاوضات مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد -وهي جماعة التمرد المالية التي يسيطر عليها الطوارق- وحركة أنصار الدين الإسلامية.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أيضا "إذا لم ننجح في التوصل إلى اتفاق فسوف يتعين علينا استخدام القوة حيث يبدو ذلك أمرا ضروريا". وذكر أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا طلبت التوجه إلى مجلس الأمن.

يأتي ذلك وسط تحذيرات غربية من خطر تحول مالي إلى "أفغانستان غرب أفريقيا" حيث أعلنت فرنسا الدولة الاستعمارية في مالي سابقا أنها ستكون مستعدة لتقديم المساعدة لاستعادة الاستقرار هناك إذا صدر قرار في هذا الشأن من مجلس الأمن الدولي.

هولاند يحذر
وفي هذا السياق, حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من وجود "جماعات إرهابية في شمال مالي" وقال إنها تسعى لشن هجمات في أفريقيا و"ربما أبعد من ذلك".

وقال هولاند بعد اجتماع مع رئيس النيجر التي تحد مالي من ناحية الشرق "ثمة تهديد تشكله جماعات إرهابية تثبت أقدامها في شمال مالي". وحذر من أن هذه الجماعات جزء من "تدخل خارجي" في المنطقة، ولديها طموحات بشن "عملية تمتد خارج حدود مالي، في أفريقيا وربما أبعد  من ذلك".

من جانبه ، أكد رئيس النيجر محمد يوسف تقارير تفيد بوجود مسلحين أجانب بالمنطقة, وقال إن هناك تقارير أفادت بأن "جهاديين أفغانيين وباكستانيين، غرباء على مالي بأي حال من الأحوال يعملون على تدريب جماعات إرهابية". وأضاف بأنه "ليس تهديدا للمنطقة وحدها، بل للعالم بأسره".

يُشار إلى أن حركة أنصار الدين المرتبطة بتنظيم القاعدة تتقاسم مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد السيطرة على مناطق إقليم أزواد الذي أعلنته الحركة الأخيرة دولة مستقلة عقب انقلاب عسكري يوم 22 مارس/آذار الماضي على حكم الرئيس أمادو توماني توريه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة