مسؤول كوري شمالي: إنجازاتنا تتجاوز المجال النووي   
الأحد 1428/1/24 هـ - الموافق 11/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:45 (مكة المكرمة)، 14:45 (غرينتش)
يانغ سون: فتح السفارات العربية يتعلق برغبة كل دولة (الجزيرة نت)

 
 
قال المستشار في وزارة الخارجية الكورية الشمالية يانغ ميون سون إن وسائل الإعلام الأجنبية تركز على برنامج بلاده النووي وتتجاهل تماما إنجازاتها.
 
وقال ميون سون للجزيرة نت في لقاء نادر مع وسائل الإعلام إن كوريا الشمالية حققت الكثير من الإنجازات العام الماضي والأولوية هذا العام لتحسين معيشة الشعب ولتحسين التقنية وتحديث الاقتصاد.
 
ما أهدافكم للعام الحالي؟
 
المهم تنفيذ أهداف حزبنا وخطته التي تركز على رفع مستوى المعيشة بتحسين الإنتاج الزراعي. كذلك ستركز حكومتنا على تطوير المجالات الرئيسية الأربعة للاقتصاد، وهي الطاقة الكهربائية والفحم والمعادن والسكك الحديدية وتنشيط الإنتاج في فروع الاستخراج والآلات والكيمياء والمواد البنائية والأخشاب وسنقوم بكل المشاريع المهمة مثل بناء الصروح التذكارية وتنسيق المدن والقرى. ولتنفيذ هذه الواجبات نريد التمسك بثبات بمبدأ الاعتماد على القوى الذاتية.
 
كيف تقيمون العلاقات مع الدول العربية وكيف تفسرون قلة السفارات العربية لديكم رغم عدم اعترافكم بإسرائيل؟
 
علاقات الصداقة والتعاون مع الدول العربية علاقات تقليدية، حكومتنا منذ تأسيسها تلتزم بثبات بموقف مبدئي وثابت في توسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون مع الدول العربية في الشرق الأوسط انطلاقا من المثل العليا لسياستنا الخارجية ألا وهي السيادة والسلام والصداقة. وكان الرئيس كيم إيل سونغ التقى مرات ببعض الزعماء العرب بمن فيهم الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات والرئيس السوري السابق حافظ الأسد والرئيس المصرى حسني مبارك.

وما تزال حكومتنا تولي اهتماما كبيرا للعلاقات مع الدول العربية وقدمت كل أشكال التأييد للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ولم تقصر في
"
عدم اعترافنا بإسرائيل دليل واضح على سياستنا تجاه الشرق الأوسط ونحن سنستمر في تأييد الشعب العربي في نضاله من أجل حل عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط
"
المساعدات المادية والمعنوية في فترة المحن بما فيها الحروب في الشرق الأوسط ابتداء من حرب 1967، مرورا بحرب 1973 حتى العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو/ تموز الماضي، وما نتج عنه من مجازر وحشية بحق المدنيين.
 
عدم اعترافنا بإسرائيل دليل واضح على سياستنا تجاه الشرق الأوسط ونحن سنستمر في تأييد الشعب العربي في نضاله من أجل حل عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية ليستعيد الشعب الفلسطيني أراضيه ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
 
كما نصر على ضرورة انسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية المحتلة بما فيها مرتفعات الجولان السورية.
 
الشعب العربي قدم أيضا التأييد والتضامن لشعبنا في نضاله لتحقيق توحيد الوطن حينما كان شعبنا يعاني من الصعوبات جراء العقوبات الاقتصادية والكوارث الطبيعية. نرحب بالدول العربية كلها في فتح السفارات, لكنه أمر يتعلق برغبة وظروف الدول العربية.

إلى أي مدى يمكن التعاون مع الدول العربية خاصة دول الخليج المصدرة للنفط لحل أزمة الطاقة في بلادكم علما بأن الجارتين الصين واليابان يعتمدان بشكل كبير على واردات النفط العربي؟
 
بلادنا تعاني فعلا من نقص في مجال الطاقة، لذلك ستركز هذا العام على حل مسألة الطاقة الكهربائية. كما تعلمون بدأت قبل عدة أيام المحطتان الكهرومائيتان في منطقتي تايتشون وأورانغتشون إنتاج الطاقة الكهربائية. موقفنا السعي لتطوير التعاون الاقتصادي الذي يعود بالمنفعة المتبادلة مع الدول العربية بما فيها دول الخليج المصدرة للنفط من خلال الطرق المختلفة وفي كل المجالات وهذه الدول قد تستطيع مدنا بالطاقة مثل النفط.
 
كيف تقيمون علاقاتكم مع إيران في ظل استمرار الضغوط الأميركية والغربية عليكم وهل ستقفون إلى جانبها في حال تعرضها لحرب كما حصل في العراق؟
 
العلاقات مع وإيران تتطور في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية.
"
إذا هاجمت الولايات المتحدة الأميركية إيران فإنها بالتأكيد ستلقى الاستنكار والشجب من شعوب العالم المحبة للعدل والسلام
"
مع انتشار القوات العسكرية الأميركية في منطقة الخليج تزداد الشائعات حول إمكانية قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران، ونحن نرى أن هذه المسائل لا يمكن حلها اعتمادا على القوة بل بالحوار والتشاور.
 
إذا هاجمت الولايات المتحدة الأميركية إيران فإنها بالتأكيد ستلقى الاستنكار والشجب من شعوب العالم المحبة للعدل والسلام بكونه انتهاكا سافرا لسيادة إيران.
 
إلى أي مدى أثر قرار مجلس الأمن الدولي 1718 عليكم من الناحية الاقتصادية والمعنوية والدبلوماسية؟

العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة منذ نصف قرن دفعت بلادنا إلى المعجزات الرائعة التي أدهشت العالم. عندنا سياسة سونكون (الجيش أولا) التي اعترف العالم بقدرتها وبالتفاف الجيش والشعب حول الزعيم كرجل واحد وقوة الردع العسكري المنيع والقواعد المتينة لاقتصادنا الوطني المستقل. هذا يؤكد أن العقوبات قد تنجح في دول أخرى لكنها لن تنجح في بلادنا.
 
كيف تقيمون تصويت الصين (صديقكم وحليفكم التقليدي) لصالح قرار المجلس الأمن الدولي؟
 
استنكرنا بحزم قرار مجلس الأمن الدولي كونه نتيجة لسياسة العداء الأميركي ضد كوريا. أما العلاقة الكورية الصينية فهي ذات تاريخ طويل ولا تتغير حسب تغير الموقف السياسي.
 
هل تعتقدون أن آلية المحادثات السداسية هي الصيغة الوحيدة لحل الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية أم هناك وسائل أخرى وما هي؟
 
السبب الرئيسي للمسألة النووية يعود إلى سياسة الولايات المتحدة الأميركية العدائية, لهذا فإن مفتاح حل المسألة النووية تغيير هذه السياسة. شكل المحادثات ليس مهما، المهم تغيير الولايات المتحدة سياسة العداء وتأكيدها بصورة عملية نيتها الصادقة بالتعايش السلمي معنا.
 
تشهد شعبية الرئيس بوش تراجعا، خاصة بعد سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ والكونغرس. هل تتفاءلون بعودة الديمقراطيين لتحسين علاقات البلدين كما حصل في فترة الرئيس كلينتون؟
 
أي حزب يسيطر على حكم الولايات المتحدة أمر لا يهمنا، المهم موقف الولايات المتحدة تجاهنا وتغيير سياسة العداء وحمل النية الحقيقية لوضع إرادتها موضع التنفيذ.
 
ما تقييمكم لانتخاب بان كي مون أمينا عاما جديدا للأمم المتحدة، وهل تعتقدون أن ذلك سيخدم حل الأزمة النووية الكورية وإعادة التوحيد الوطني باعتبار أن الأمم المتحدة لعبت دورا في تقسيم شبه الجزيرة الكورية؟
 
بان كي مون من أبناء الأمة الكورية، وانتخابه أمينا عاما للأمم المتحدة أمر
"
الولايات المتحدة  ظلت تستخدم الأمم المتحدة تجاه القضية الكورية, وموقفنا معارضة أي تدخل أو وساطة للأمم المتحدة
"
جيد. المهم أن يلتزم بالإنصاف في أعماله بما يتلاءم مع وظيفته كأمين عام للأمم المتحدة التي ظلت منذ تأسيسها تستخدم أداة للولايات المتحدة تجاه القضية الكورية. موقفنا معارضة أي تدخل أو وساطة للأمم المتحدة على الدوام.
 
هل تعتقدون أن الوحدة الكورية يمكن أن تتحقق يوما وما أهم معوقاتها؟
 
تحقيق التوحيد وصية الرئيس كيم إيل سونغ وأمنية مشتركة لأمتنا. المثل الأعلى للتوحيد هو "تضافر قوة أمتنا". كل أبناء الأمة الكورية في الشمال أو الجنوب أو الخارج يتمنون التوحيد. ومهما حاولت الولايات المتحدة الأميركية والقوى الانقسامية المعادية للتوحيد في جنوب كوريا عرقلتها فإن محاولاتها ستكون يائسة، والتوحيد حتمية تاريخية ستحقق بتضافر أبناء أمتنا. في السنة الماضية شهدت حركة التوحيد الوطني نجاحات كثيرة, فبعد صدور بيان مشترك بين الشمال والجنوب في 15 يونيو/ حزيران 2000، شهدت العلاقات كثيرا من النجاحات, لكن الولايات المتحدة وسلطات جنوب كوريا التي تدور في فلكها عرضتها مرة ثانية للجمود.
 
وزادت الولايات المتحدة من ضغوطها على بلادنا بحجة إطلاق الصواريخ والتجربة النووية, ودفعت الولايات المتحدة الأمم المتحدة إلى اتخاذ قرار بفرض العقوبات وأرغمت جنوب كوريا على المشاركة فيها.
 
كما تواصل المناورات العسكرية الواسعة النطاق ضدنا، إن التطوير الطبيعي لعلاقات الشمال والجنوب يمكن أن يتحقق حينما تتحول سلطة جنوب كوريا إلى موقف السيادة الوطنية والمشاركة الوطنية. ورغم التحديات والصعوبات أصبحت عملية التوحيد تيارا وطنيا لا يمكن إيقافه. ونحن على ثقة بأننا سننجح حتما بتوحيد الوطن المستقل.


 
 
 
 

 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة