القوات الأميركية تستجوب متوكل بعد استسلامه بقندهار   
السبت 1422/11/27 هـ - الموافق 9/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
المسؤولون الأميركيون يريدون الحصول على معلومات من متوكل بشأن مسؤولي طالبان الآخرين
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الخاصة الأميركية تتحقق مما إذا كان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد أصيب خلال غارة الأسبوع الماضي شرقي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تقدم تعهدا رسميا لروسيا بعدم إقامة قواعد عسكرية دائمة في آسيا الوسطى
ـــــــــــــــــــــــ

أكدت الولايات المتحدة استسلام وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل, وقالت إنه تحت سيطرة قواتها في قندهار. في هذه الأثناء تقوم قوات خاصة أميركية بالتحقق مما إذا كان أحد قادة تنظيم القاعدة, وربما أسامة بن لادن, قد أصيب في غارة الأسبوع الماضي شرقي أفغانستان.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية في فلوريدا براد لويل "بإمكاننا تأكيد أن وزير خارجية طالبان سلم نفسه في قندهار" وأنه تحت سيطرة القوات الأميركية في المدينة. وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين يريدون الحصول على معلومات من متوكل بشأن مسؤولي طالبان الآخرين. وأضاف "مثلما فعلنا مع الأشخاص الذين سلموا أنفسهم سنستجوبه" على أمل الحصول على معلومات.

ويعتبر استسلام متوكل تطورا بارزا في الجهود الأميركية في أفغانستان الرامية إلى إلقاء القبض على مسؤولي حركة طالبان وقادة ومقاتلي تنظيم القاعدة. ويضيف المراقبون أن استسلام متوكل قد يسهل من تلك المهمة.

ويذكر أن متوكل كان من أبرز الشخصيات السياسية في حركة طالبان ويعد من أبرز مساعدي زعيم طالبان الملا محمد عمر، وهو أعلى مسؤول في الحركة يسلم نفسه حتى الآن للقوات الأميركية.

ريتشارد مايرز
وعلى صعيد ذي صلة أعلن رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز أن أفرادا من القوات الخاصة الأميركية يتحققون مما إذا كان أحد قادة تنظيم القاعدة يشتبه بأنه أسامة بن لادن قد أصيب خلال غارة الأسبوع الماضي شرقي أفغانستان. وقال "تنتشر منذ بضع ساعات وحدات لنا على الأرض في منطقة زهاوار كيلي" في إشارة إلى مكان حصول الغارة الأميركية في الثالث من فبراير/شباط على مجموعة يشتبه بها في هذا القطاع الذي يعرف بأن عناصر من القاعدة قد لجؤوا إليه.

وأوضح مايرز أن مروحيات أنزلت خمسين رجلا من فرقة المشاة الخفيفة 101 في المكان وهم سيحاولون جمع معلومات تتيح لهم تقويم نتائج هذه الغارة، وأن طائرة بدون طيار من طراز بريداتور مجهزة بصواريخ أطلقت النار على مجموعة من الرجال ولكن لم تعرف هويتهم. وقال أيضا "كان هدفا مبررا" ولكنه لم يعط إيضاحات ما إذا كان المسؤولون الأميركيون يعتقدون أن بن لادن كان بين الأشخاص المستهدفين.

وكان مسؤول أميركي قد أعلن في واشنطن أن رجلا طويل القامة يعتقد أنه مسؤول في تنظيم القاعدة أصيب على ما يبدو قبل أيام بصاروخ أميركي شرقي أفغانستان. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن الرجل كان يعامل باحترام كبير من المحيطين به, ويمكن أن يكون مسؤولا كبيرا في القاعدة.

ضابط أميركي يعرض أسلحة خزنت في مستودع عسكري بمطار ماناس الدولي قرب قرغيزستان (أرشيف)
قوات آسيا الوسطى
من جهة أخرى قدمت الولايات المتحدة تعهدا رسميا لروسيا بعدم إقامة قواعد عسكرية دائمة في آسيا الوسطى. وقال بيان مشترك صدر أمس الجمعة بعد يوم من المحادثات الأميركية الروسية بشأن أفغانستان إنهما اتفقا على أن السلام والاستقرار والازدهار على المدى الطويل مهم لآسيا الوسطى ككل، و"إن الجانب الأميركي يؤكد أن الولايات المتحدة لا تسعى لإقامة قواعد عسكرية دائمة" في آسيا الوسطى.

وكان الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الأميركية في الحملة الأفغانية صرح في الشهر الماضي أن واشنطن لا تخطط لوجود دائم, ولكن البيان المشترك الذي صدر عقب محادثات أمس الجمعة أعطى هذا الالتزام صفة رسمية على مستوى أعلى.
وجرت المحادثات في واشنطن بين وفدين برئاسة ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي وفياشيسلاف تروبنيكوف نائب وزير الخارجية الروسي. واتفق الجانبان على التعاون في "الحرب على الإرهاب" ومواصلة تبادل المعلومات والتنسيق بشأن برامج المساعدة لأفغانستان.

وتعد آسيا الوسطى منطقة تابعة للنفوذ الروسي بشكل تقليدي منذ انهيار الاتحاد السوفياتي, ولكن القوات الأميركية دخلتها في العام الماضي بموافقة روسية من أجل الحملة العسكرية على حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان. واستخدمت الولايات المتحدة منشآت في خان آباد في أوزبكستان وفي مطار ماناس قرب بشكيك عاصمة قرغيزستان.

وأثار الوجود الأميركي في المنطقة شكوك القوميين الروس, ولكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن هذا الأمر يعود إلى حكومات آسيا الوسطى. ويقول مسؤولون عسكريون روس إن الوجود الأميركي مفيد لروسيا "حيث أنه يوفر لموسكو تعزيزا مجانيا للأمن" في الدول المضطربة على امتداد جناحها الجنوبي غير المستقر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة