السودان يؤكد حضوره محادثات أديس أبابا   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

باول وإسماعيل وحديث عن أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف)
أكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن بلاده ستحضر المحادثات التي تسعى دول الاتحاد الأفريقي لعقدها يوم 15 يوليو/تموز الحالي في العاصمة الإثيوبية بهدف التوصل إلى حل أزمة دارفور.

وشدد الوزير السوداني على موقف بلاده القاضي بالتعاون التام مع وساطة الاتحاد الأفريقي الذي وضع أزمة دارفور ضمن أهم أولويات جدول أعماله خلال اجتماعات في أديس أبابا هذا الأسبوع.

من جانبه قال مسؤول في الاتحاد الأفريقي إن الحرب في غرب السودان قد تكون اختبارا حاسما لقدرة المنظمة التي ظهرت إلى الوجود منذ عامين على حل النزاعات في القارة السوداء.

ورغم الضغوط التي يبذلها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والولايات المتحدة فإن الطريق إلى السلام في دارفور لا يزال محفوفا بالمصاعب.

وكانت جماعتا حركة العدالة والمساواة وحركة تحرير السودان اللتان حملتا السلاح ضد الحكومة العام الماضي أعلنتا أنهما لن تشاركا في المفاوضات ما لم تقم الحكومة أولا بنزع سلاح المليشيات التي تشن الهجمات.

وتزعم الجماعتان أن الحكومة تسلح من تسميهما المليشيات العربية المعروفة باسم جنجويد لنهب وإحراق القرى الأفريقية في حملة تطهير عرقي، في حين تنفي الحكومة هذا الاتهام.

ووقعت الخرطوم السبت الماضي وبالتزامن مع زيارتي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير الخارجية الأميركي كولن باول مذكرة رسمية مشتركة تتعهد من خلالها بنزع سلاح مليشيات جنجويد والسماح بوصول المساعدات إلى المناطق الغربية النائية دون قيد والإسراع بوتيرة المحادثات.

وتقول المنظمة الدولية إن القتال تسبب في نزوح أكثر من مليون فرد وإيجاد ما يوصف بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم، وقتل ما يصل إلى 30 ألف فرد.

وفي السياق ذاته دعت فرنسا الحكومة السودانية إلى تنفيذ "فوري" للتعهدات التي قطعتها السبت بنزع أسلحة المليشيات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو في ندوة صحفية عقدت اليوم إن نزع السلاح هو الأمر الوحيد الذي من شأنه أن يعيد الثقة وبالتالي يشجع المدنيين على العودة إلى ديارهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة