بدء التصويت في المستشفيات والمعسكرات والمعتقلات العراقية   
الاثنين 1426/11/11 هـ - الموافق 12/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)
العملية الانتخابية سبقتها اتهامات متبادلة بين الفرقاء السياسيين (الفرنسية-أرشيف)

بدأ التصويت اليوم في المستشفيات والمعسكرات والسجون في أنحاء العراق لاختيار برلمان جديد تأمل من خلاله الولايات المتحدة أن تتراجع حدة أعمال العنف التي تجتاح البلاد.
 
ورغم أن معظم الناخبين البالغ عددهم 15 مليونا سيدلون بأصواتهم في الانتخابات يوم الخميس فإن التصويت اليوم مفتوح للجنود والشرطة والمرضى في المستشفيات والمعتقلين في السجون من غير المدانين في جرائم.
 
وقال مسؤولون إن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين -الذي يواجه محاكمة فيما يسمى قضية الدجيل- له الحق في التصويت ولكنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيقوم بذلك أم لا.
 
وتبدأ يوم غد الثلاثاء أيضا عملية التصويت لمدة يومين للعراقيين خارج البلاد والبالغ عددهم 1.5 مليون شخص في مراكز اقتراع موزعة على 15 دولة من بينها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

إجراءات أمنية
واتخذت الحكومة العراقية المؤقتة إجراءات أمنية لضمان سير العملية السياسية, فقد تقرر إغلاق الحدود والمطارات وتعطيل الدوام الرسمي لستة أيام اعتبارا من اليوم.

كما تقرر أيضا وقف حركة المواصلات بين بغداد والمحافظات ويتم تشديد الإجراءات تباعا، حيث يفرض بعد غد الأربعاء حظر التجول ليلا ومنع استعمال السيارات، حسب توصيات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.

وسيقوم آلاف من رجال الشرطة والجنود العراقيين يدعمهم الجيش الأميركي بحماية أماكن الاقتراع.

الحكومة العراقية المؤقتة تفرض إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية-أرشيف)
وأعربت مفوضية الانتخابات العراقية عن ثقتها في أن التصويت سيتم بسلاسة، وأشارت إلى أنها بذلت جهودا خاصة لضمان قدرة العرب السنة على الإدلاء بأصواتهم في محافظات الأنبار في الغرب ونينوى في شمال البلاد.

كما قررت عدم استبعاد أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى حزب البعث من الترشح نظرا لضيق الوقت أمام إمكانية التأكد من ذلك. لكنها أكدت أن أي نائب منتخب سيفقد مقعده إذا ثبت أنه قدم معلومات خاطئة لدى تقديم ترشيحه.

حملات انتخابية
وفرض الوضع الأمني أيضا نفسه على الحملات الانتخابية المحتدمة، فقد استبعد رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري أي حوار مع المسلحين إذا احتفظ بمنصبه بعد الانتخابات المقبلة. وقال إنه لا مكان في العراق حاليا لكل من يحمل السلاح حتى لمن لا يحاربون سوى القوات الأميركية.

وتتناقض أفكار الجعفري بشدة مع أبرز منافسيه وهو رئيس الحكومة السابق زعيم القائمة العراقية الموحدة إياد علاوي الذي يقول إنه سيتحدث إلى ممثلين للمسلحين.
 
من جهته أعلن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده أن الانتخابات ستعطي فرصة للسنة في الحصول على دور سياسي أكبر سيسهم في تخفيف حدة التوتر في البلاد.

وتوقع عدم حصول أي حزب على غالبية في الجمعية الوطنية الجديدة وأن يحصل السنة على ما بين 40 و55 مقعدا من أصل 275 مما سيدفع باتجاه قيام ائتلافات لتشكيل الحكومة الجديدة.

مصير الرهائن
وفي موضوع منفصل قال مسؤولون عراقيون وبريطانيون إنهم ما زالوا يجهلون مصير أربعة غربيين من نشطاء السلام وذلك بعد يوم من انتهاء المدة التي حددها خاطفوهم لقتلهم ما لم تلب مطالبهم.

ومع استمرار مناشدات الإفراج عن الرهائن قال وزير الدفاع البريطاني جون ريد في لندن إن وزارة الخارجية تبذل قصارى جهدها لإنقاذهم. من جهتها تسعى الحكومة الألمانية جاهدة للاتصال بخاطفي عالمة الآثار سوزان أوستوف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة