العراق يهدد بضرب كل من يساعد الأميركيين   
الثلاثاء 1423/11/26 هـ - الموافق 28/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد البرادعي وهانز بليكس يتحدثان قبيل عرض تقريرهما على مجلس الأمن

ــــــــــــــــــــ
طارق عزيز يهدد بضرب القوات الأميركية في أي مكان تنطلق منه، ويتعهد بمزيد من التعاون مع المفتشين في الفترة المقبلة
ــــــــــــــــــــ

مجلس الأمن يعقد جلسة مغلقة خصصت لبحث التقرير الذي قدمه هانز بليكس ومحمد البرادعي أمس
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الأميركي يجدد تهديده للعراق ويقول إن الوقت يمضي أمام بغداد لنزع أسلحتها غير التقليدية
ــــــــــــــــــــ

هدد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بضرب أي منطقة تنطلق منها القوات الأميركية بما في ذلك جارته الكويت التي أخرج منها بالقوة عام 1991 بعد احتلال استمر عدة أشهر.
طارق عزيز
وقال عزيز في تصريحات للتلفزيون الكندي إن العراق ليس لديه الوسائل لمهاجمة أهداف أميركية داخل الولايات المتحدة لكنه سيضرب أي منطقة تنطلق منها هذه القوات.

وأوضح أن الكويت ستعتبر ساحة حرب إذا عبرت القوات الأميركية من هناك إلى العراق، مؤكدا أن هذه القوات تعد نفسها لمهاجمة العراق، وأضاف "إذا وقع هجوم من الكويت فلا يمكنني أن أقول إننا لن ننتقم، بالطبع فإننا سنرد على القوات الأميركية في أي مكان تبدأ فيه عدوانها على العراق وهذا شيء مشروع".

وفي الوقت نفسه وعد نائب رئيس الوزراء العراقي بأن يتعاون العراق تعاونا أكبر مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وقال عزيز في المقابلة نفسها إن هناك مسألتين خلافيتين فقط بين العراق والمفتشين وهي إمكانية استخدام المفتشين طائرات التجسس يو/2 فوق البلاد ومسألة الشروط التي يمكن في ظلها لمفتشي الأمم المتحدة أن يجروا مقابلات مع العلماء العراقيين. وأضاف أن التعاون يستمر على ما يرام في جميع المجالات، وتعهد بأن يكون العراق أكثر استعدادا في المستقبل للاستجابة لمطالب المفتشين بطريقة ترضيهم.

مجلس الأمن أثناء جلسة يوم أمس
مجلس الأمن
وعقد مجلس الأمن الدولي مساء أمس جلسة مغلقة لبحث التقرير الذي قدمه المفتشون عن نتائج الشهرين الأولين من أعمالهم في العراق. وشارك رئيس لجنة التفتيش والتحقق (أنموفيك) هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في هذه الجلسة التي لم تكن مدرجة أصلا في برنامج المجلس.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن الجلسة المغلقة خصصت لعدد من الأسئلة التي طرحها مندوبو الدول الأعضاء على بليكس والبرادعي بشأن تقريرهما، وأوضح أن رئيس أنموفيك عندما سئل عن الوقت الذي يحتاجه لإكمال عمليات التفتيش قال إنه يعتمد على التعاون العراقي، وأضاف بليكس أن العراقيين لم يتعاونوا تعاونا كاملا في الفترة الماضية.

وأشار المراسل إلى أن هناك تباينا في الرأي لدى الأوساط الدبلوماسية في الأمم المتحدة، وأن الولايات المتحدة ولندن تعتبران تقرير المفتشين الأخير دليلا على أن العراق لم يتعاون كما نص القرار 1441، لكن دولا مثل فرنسا وروسيا والصين وألمانيا ترى في التقرير دليلا على أن عمليات التفتيش تحقق تقدما ويجب أن تتواصل.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن اجتماعا جديدا بشأن العراق غدا الأربعاء، كما تم الإعلان عن اجتماع آخر في 14 فبراير/ شباط لأخذ العلم بتقرير جديد للمفتشين.

هانز بليكس
تقرير بليكس والبرادعي
وكان بليكس انتقد في تقريره العراق لعدم تقديمه ما يكفي من الأدلة عن برامجه السابقة الخاصة بأسلحة الدمار الشامل. وقال إن إعلان العراق بشأن أسلحة الدمار الشامل لا يتضمن -على ما يبدو- أي عنصر جديد، وإن عليه بذل المزيد من الجهود لجعل هذا الإعلان صحيحا، وذلك في إشارة إلى التقرير المؤلف من 12 ألف صفحة والذي قدمته بغداد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى الأمم المتحدة تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1441.

وأكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن مهام التفتيش المستمرة منذ شهرين في العراق لم تبرهن على محاولة بغداد إحياء برنامجها للتسلح النووي. وقال أمام مجلس الأمن "لم نعثر على أي أدلة على أن العراق أحيا برنامجه للتسلح النووي منذ إزالة البرنامج في التسعينيات". وقال إن استمرار مجلس الأمن في مساندة عمليات التفتيش ضروري من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة الخاصة بالعراق.

كما ناشد البرادعي المجلس أن يمنح المفتشين الوقت الذي يحتاجونه لاستكمال مهمتهم من أجل تفادي الحرب. وقال "عملنا يتقدم باطراد ويتعين إتاحة الفرصة ليأخذ مجراه الطبيعي". وأضاف أن الشهور القليلة ستكون استثمارا ثمينا له قيمته، لأنها يمكن أن تساعد على تفادي وقوع حرب.

تحذيرات أميركية

كولن باول

وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تعليقه على تقرير بليكس والبرادعي أن العراق لم يعد يملك الكثير من الوقت للانصياع لقرارات مجلس الأمن بشأن نزع أسلحته. وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن أمس الاثنين "أن الوقت الذي يملكه العراق لكي يختار نزع سلاحه بشكل سلمي يقترب سريعا من نهايته".

وقال باول إن العراق "لم يقدم أي معلومات ملموسة ولا أي رد إلى المفتشين ولا إلى المجتمع الدولي". واتهم النظام العراقي بإقامة صلات مع تنظيم القاعدة مكررا اتهاما في هذا الإطار وجهه للعراق في خطاب ألقاه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وقال الوزير الأميركي إنه إذا لم يقم العراق بنزع سلاحه سلميا فإن الولايات المتحدة "تحتفظ لنفسها، بصفتها دولة سيدة، بحق استخدام القوة مع دول أخرى تشاطرها الرأي" للقيام بذلك. وأشار إلى اعتزام الولايات المتحدة والرئيس جورج بوش القيام بمشاورات مع عدد من زعماء العالم هذا الأسبوع بشأن تحديد الخطوة القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة