المحاكم تحاول استعادة بلدوين وإثيوبيا تقصف مطارين   
الاثنين 1427/12/5 هـ - الموافق 25/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)

صوماليون يتفقدون أضرارا تسبب فيها القصف الجوي الإثيوبي (رويترز)

قال موفد الجزيرة نت إلى الصومال إن قوات المحاكم الإسلامية عززت قواتها حول بلدوين في محاولة منها لاستعادة المدينة التي سقطت في وقت سابق اليوم في يد القوات الحكومية والإثيوبية.

ونقل الموفد عن مصادر في المحاكم الإسلامية أن مئات المتطوعين الجدد توجهوا إلى جبهات القتال لمساندة قوات المحاكم، بينما نظمت العديد من المظاهرات في مقديشو احتجاجا على قصف الطيران الإثيوبي لمطاري مقديشو وبيلدوغلي.

وأوضح الموفد أن معارك عنيفة تدور في عدة مدن مثل إيدالي ودينوناي وكذلك محيط بيدوا مقر الحكومة الانتقالية.

وفي إشارة إلى تأزم الموقف أعلنت الحكومة الصومالية الانتقالية اليوم إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية، لأسباب "أمنية" وفقا لما ذكره الناطق باسمها عبد الرحمن نور.

قوات المحاكم كثفت وجودها حول بلدة بلدوين  (الجزيرة-أرشيف)
لكن مسؤول العلاقات العامة في المحاكم إبراهيم حسن عبدو قلل من أهمية الإعلان الحكومي, وأكد في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن الحكومة الانتقالية لا تملك سيطرة على البلاد، وليس لديها تأييد شعبي، مقارنة مع المحاكم التي قال إنها تسيطر على 80% من الأراضي الصومالية، إضافة إلى التأييد الشعبي.

قصف إثيوبي
وبعد إقرار إثيوبيا أمس بتدخلها العسكري في الصومال بحجة كبح جماح "الإرهابيين الإسلاميين" صعدت من هجماتها اليوم حيث قصفت مطار بيلدوغلي العسكري الواقع على بعد نحو 90 كلم غرب مقديشو، وذلك بعد ساعات من قصفها مطار مقديشو.

كما ساعدت القوات الإثيوبية أمراء الحرب والقوات الحكومية في السيطرة على مدينة بلدوين، وبررت هذا التصعيد بالرغبة في كبح جماح من أسمتهم بالإرهابيين، وأكدت أنها لا تنوي البقاء في الصومال.

وفي وقت  سابق شنت ثماني طائرات حربية إثيوبية عدة غارات بالقنابل والصواريخ على مدينة بلدوين وسط الصومال (30 كلم من الحدود الإثيوبية)، كما قصفت طائرات أخرى بلدتي كالاباركا وبنديرالي (700 كلم شمال مقديشو) مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر.

وقال موفد الجزيرة نت إن احد أمراء الحرب وهو محمد الطيري توجه إلى بلدة جوهر التي كان يحكمها قبل سقوطها بيد القوات الحكومية.

رئيس وزراء إثيوبيا برر قصف بلاده للصومال (رويترز-أرشيف)
كما نقل موفد الجزيرة نت عن عبد الرحمن حيقو نائب رئيس المحاكم الإسلامية تأكيده أن المحاكم الإسلامية لديها ما يكفي من مضادات الطائرات، وهو ما يسمح بإبقاء المطار الدولي وكذلك الأسواق العامة مفتوحة.

وقال في حديثه للصحفيين إن "إثيوبيا بقصفها للمطارات الصومالية اليوم دخلت مرحلة جديدة من العداوة مع الشعب الصومالي"، وطالب المواطنين بالتكاتف والاستبسال في الدفاع عن "الدين والوطن"، وتعهد بإلحاق الهزائم بمن وصفهم بالأعداء.

مقاتلون أجانب
في تطور آخر قال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي إن الإسلاميين الذين يخوضون حربا مع حكومته المدعومة من إثيوبيا جندوا 8000 مقاتل أجنبي.

وأضاف "أعدادهم تضاعفت خلال الأسابيع القليلة الماضية، وفي منطقة دينسور التي شهدت أسوأ المعارك كان هناك أكثر من 4000 مقاتل أجنبي"، وأشار إلى أن القوات الحكومية لديها صور ثلاثة مقاتلين أجانب من العرب قتلوا في المعارك، كما عثرت على علم أفغاني في مسرح المعارك.

واستدرك قائلا "وجود إرهابيين دوليين يجعل القضية قضية عالمية، هؤلاء الناس يريدون الوصول إلى السلطة من خلال إراقة الدماء". وشدد في الوقت نفسه على ثقته بقدرة القوات الحكومية على صد أي "غزو من جانب الإرهابيين".

وقال إن الحكومة الانتقالية ستبقى في بلدة بيدوا، ولن تغادرها إلا إلى مقديشو "حيث ينتظرها الشعب الصومالي"، على حد قوله. كما أعرب عن امتنان حكومته لرئيس وزراء إثيوبيا مليس زيناوي "للتأييد الذي قدمه لحكومة الصومال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة