استنكار فلسطيني لخرق إسرائيل التهدئة ودعوات لإعادة تقييمها   
الخميس 1429/11/9 هـ - الموافق 6/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:21 (مكة المكرمة)، 19:21 (غرينتش)
أهالي القطاع ودعوا اليوم خمسة شهداء قصفتهم طائرات الاستطلاع في القرارة (الجزيرة نت) 

أحمد فياض-غزة

وجهت هجمات واعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، صفعة قوية إلى اتفاق التهدئة التي بات استمرارها أمام اختبار صعب للغاية.
 
ورغم الالتزام الفلسطيني ببنود التهدئة التي اتفقت الفصائل يوم 19 يونيو/حزيران الماضي على عقدها مع الاحتلال برعاية مصرية على أن تمدد لستة أشهر أخرى لتشمل الضفة الغربية، فإن الاحتلال أصر غير مرة على تعطيل بنودها بدءاً بإغلاق المعابر وتخفيف حدة الحصار، ووصولاً إلى عمليات الاجتياح الجوية والبرية الكبيرة التي شهدتها مناطق وسط وشرق القطاع مساء أمس وتسببت في استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة آخرين.
 
الفصائل الفلسطينية اعتبرت من جانبها أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة  شكلت خرقاً سافراً لاتفاق التهدئة ومحاولة لإفشال الجهود الحالية بين الأطراف الفلسطينية والمصرية لعقد حوار القاهرة الهادف للتوصل إلى وفاق وطني فلسطيني.
 
وترى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الفصائل الفلسطينية بحاجة إلى إعادة تقييم التهدئة المعلنة مع الاحتلال والنظر فيها من جديد خاصة بعد الخرق الإسرائيلي الأخير.

وشدد أحد الناطقين باسمها فوزي برهوم على ضرورة التنسيق الميداني بين القوى الفلسطينية لصد أي هجوم للمحتل الإسرائيلي ضد سكان غزة.
 
 برهوم أكد أن إسرائيل استغلت انشغال العالم بالانتخابات الأميركية (الجزيرة نت)
الانقضاض على غزة

وأكد برهوم في تصريح للجزيرة نت أن تل أبيب استغلت أجواء انشغال العالم بمجريات الانتخابات الرئاسية الأميركية والتزام كافة الفصائل الفلسطينية بالتهدئة، للانقضاض على غزة وتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف رجال المقاومة الفلسطينية وأهالي غزة.
 
وأضاف أن المحتل الإسرائيلي غير معني باستمرار التهدئة، مشيراً إلى أن استمرار الحصار وإغلاقه لمعابر قطاع غزة وعمليات الاجتياح باتت أوراق ضغط تمارس على الجانب الفلسطيني من أجل إفساد أجواء الحوار المزمع عقده الأسبوع المقبل بالقاهرة،  لحين إجراء انتخابات الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
 
كما أكد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي حق حركته في الرد في الزمان والمكان اللذين تراهما مناسبين على الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن خرق التهدئة من قبل المحتل الإسرائيلي بداية لسلسلة من الردود والعمليات التي ستتزامن مع ما تقوم به إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني داخل القطاع.

 البطش: عملية غزة نسف واضح للتهدئة (الجزيرة نت)
نسف للتهدئة

واعتبر البطش في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت العملية الإسرائيلية بمثابة نسف واضح للتهدئة المطبقة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وذهب في تفسيره لأسباب التصعيد إلى ما ذهب إليه المتحدث باسم حماس، حيث يرى القيادي في الجهاد أن إسرائيل تسعى عبر استهدافها المقاومين والمدنيين الفلسطينيين لقلب وإرباك أوراق الفصائل الفلسطينية الساعية لإنهاء حالة الانقسام السياسي الداخلي.

من جهته أكد المحلل الصحفي و السياسي الأكاديمي في جامعة الأزهر بغزة ناجي شراب، أن إسرائيل تسعى من خلال خرقها التهدئة إلى توصيل رسالة جادة لفصائل المقاومة مفادها أنها قادرة على تحريك عناصر المشهد السياسي في المنطقة عبر إبطالها أو استمرارها في التهدئة متى شاءت.
 
وأشار شراب في حديث للجزيرة نت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة هدفها إجبار الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة على الانجراف وراء عملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع لتسديد ضربة إجهاضية لها، خصوصاً بعد تطوير نشاطها العسكري خلال فترة التهدئة.
 
وشدد على أن تل أبيب غير معنية باستمرار اتفاق التهدئة في ظل اقتراب موعد انتخابات الحكومة الإسرائيلية، وتعثر ملف إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز لدى المقاومة الفلسطينية والذي كان من أهم الأهداف التي دعت إسرائيل من أجلها إلى عقد التهدئة مع الفصائل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة