إسرائيل تؤكد استمرار الاغتيالات وحماس تتوعد بالرد   
الاثنين 1424/6/28 هـ - الموافق 25/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
كتائب القسام: الرد على الاغتيالات مسألة وقت (رويترز)

أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية أن إسرائيل ستواصل عمليات اغتيال وملاحقة قادة فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وذكرت المصادر أن كبار المسؤولين بوزارة الدفاع وقادة الجيش قرروا في اجتماع مساء أمس مواصلة التصعيد العسكري ضد المناطق الفلسطينية.

واتهم وزير الدفاع شاؤول موفاز السلطة الفلسطينية خلال الاجتماع برفض ما أسماه" محاربة الإرهاب" معتبرا ما اتخذ ضد الفصائل الفلسطينية مجرد إجراءات شكلية. وحمل موفاز مجددا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية "العنف المتصاعد".

حماس تتوعد
في هذه الأثناء توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالثأر لاستشهاد أربعة من كوادرها في غارة إسرائيلية استهدفتهم بمدينة غزة الليلة الماضية.

وأكدت في بيان لها أن الرد على ما وصفتها بالجريمة مسألة وقت فقط. ودعا البيان جميع خلايا الكتائب إلى تنفيذ عمليات فدائية واقتحامات وقصف بالصواريخ ضد إسرائيل. كما حث البيان جميع عناصر المقاومة على توخي أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء تنقلاتهم واتصالاتهم.

المروحيات تعقبت الشهداء بخمسة صواريخ (الفرنسية)
وكانت مروحيات أباتشي إسرائيلية هاجمت الليلة الماضية سيارة تقل الشهداء الأربعة على مفترق للطرق قرب مقر الرئيس عرفات على شاطئ مدينة غزة.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن المروحيات أطلقت خمسة صواريخ على الأقل قرب السيارة ثم تعقبت ركابها بعدما خرجوا منها وأطلقت عليهم الصواريخ مما أدى إلى استشهادهم وإصابة 10 آخرين بجروح.

وأوضحت مصادر طبية أن الصواريخ قطعت رؤوس بعض الشهداء ومزقت أجساد آخرين بحيث صعب التعرف على الجثث. وأكدت مصادر فلسطينية أن الشهداء جميعهم أعضاء في كتائب عز الدين القسام بمنطقة رفح جنوب قطاع غزة، وهم أحمد شتيوي أحد قادة القسام والذي يلاحقه الاحتلال ووحيد الهمص وأحمد أبو هلال ومحمد أبو لبدة. وتشيع في وقت لاحق اليوم جنازات الشهداء الأربعة في غزة ورام الله .

إجراءات أمنية
وجاء الهجوم بعدما أصدر مدير الأمن العام الفلسطيني بقطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة أوامر لقواته بمنع الهجمات باستخدام الصواريخ وقذائف الهاون على الإسرائيليين.

وجاء في بيان صدر عن المجايدة أن التعليمات صدرت للقوات الخاضعة لقيادته بحفظ ما أسماه الأمن والاستقرار في جميع المناطق الحدودية وخاصة في منطقة بيت حانون ومنع الانتهاكات.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن أوامر المجايدة المقرب من عرفات يهدف إلى منع جماعات المقاومة من إطلاق قذائف الهاون على المستوطنات الإسرائيلية وإطلاق صواريخ القسام على الأراضي الواقعة داخل الخط الأخضر من المناطق الحدودية.

الرجوب مستشارا
وفي تطور آخر ذكرت مصادر فلسطينية أنه تم تعيين جبريل الرجوب مستشارا أمنيا للرئيس عرفات برتبة عميد. وأكد مراسل الجزيرة أن طبيعة مهمة الرجوب غير واضحة ولكنه قد يكون مسؤولا أمنيا في منظمة التحرير.

وأشار مسؤول أمني إلى أن عرفات يقوم حاليا بتشكيل هيئة أمنية عليا تكون مسؤولة عن القرارات الأمنية.

الرجوب يعود للواجهة
وكان الرجوب الذي شغل منصب قائد الأمن الوقائي في الضفة قد أقيل من منصبه قبل عام إثر نشوب خلاف مع عرفات على خلفية القصف الإسرائيلي للمقر العام لجهاز الأمن الوقائي برام الله في أبريل/ نيسان 2002.

دعاوى الطرد
من جهة أخرى طالب مائير شتاينس رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي بطرد عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس وجميع أعضاء القيادة والمسؤولين الفلسطينيين الذين عادوا إلى المناطق الفلسطينية بعد توقيع اتفاق أوسلو.

وقال شتاينس في حديث للإذاعة الإسرائيلية إن المطلوب الآن هو تصفية السلطة الفلسطينية بالكامل وإجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.

وقال مراسل الجزيرة إن هذا يعتبر تطورا خطيرا حيث كانت دعوات الطرد تركز سابقا على عرفات فقط ولكنها امتدت حاليا إلى جميع المسؤولين الفلسطينيين. وأوضح أن القيادة الفلسطينية تنظر بجدية إلى هذه المطالب وهي تجري اتصالات دولية مكثفة بشأن مخاوفها من التصعيد العسكري الإسرائيلي وخطط طرد المسؤولين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة