نابلس تواجه الحصار بالرياضة   
السبت 1430/11/20 هـ - الموافق 7/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)
عبد الناصر عواجنة (يمين) فاز بالمركز الأول ضمن بطولة الرجال (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
في محاولة للنهوض بوضع المدينة وما تعانيه من حصار مستمر منذ انطلاق انتفاضة الأقصى عام 2000 نظمت مدينة نابلس بالضفة الغربية الجمعة أول ماراثون شارك فيه آلاف المتسابقين من مختلف مدن الضفة.
 
وجاء هذا الماراثون "ضمن خطوة من سلسلة خطوات معدة للنهوض بالمدينة المحاصرة".
 
دعم وصمود
وقال مهند الرابي المنسق للماراثون والناطق الإعلامي إن هذا اللقاء الرياضي "كرمالك يا نابلس" جاء ضمن سلسلة خطوات أعدت للعودة بمدينة نابلس لوضعها قبل انتفاضة الأقصى، وأشار إلى أن بعض هذه الخطوات نفذ كإعداد أكبر طبق للكنافة بالعالم، إضافة لمهرجان التسوق.
 
وأكد الرابي للجزيرة نت أن الماراثون ضم 3000 مشارك من مختلف مدن الضفة الغربية بين رجال ونساء، قائلا إن همهم الأكبر هو مشاركة الجميع من مدن الضفة لإعادة المجد والأمل لنابلس، "ولنقول لمن يحاصرها إن على هذه الأرض ما يستحق الحياة".
 
محمد حسن الفائز بالمركز الأول عن ذوي الاحتياجات الخاصة (الجزيرة نت)
وأوضح الرابي أن الماراثون أشرفت عليه ودعمته عشر مؤسسات رسمية خاصة بالمدينة، وأن حجم الدعم الذي قدم له وصل قرابة 35 ألف دولار.
 
وقال "كون هذا الدعم محليا فذلك يعطي انطباعا أن الكل يعمل وبجدية لإعادة نابلس لسابق عهدها وتطويرها للأفضل".
 
ولفت إلى أن الفئات المشاركة في الماراثون -الذي استغرق الإعداد له شهرين كاملين- تمثلت بأربع فئات موزعة على سباق الكيلومتر الواحد لذوي الاحتياجات الخاصة، وسباق ثلاثة كيلومترات للفتيات، وسباق ثلاثة كيلومترات أخرى للناشئين، وسباق 10 كيلومترات لأكبر من 16 عاما، مؤكدا أن هذا الماراثون خطوة أولى لتطويره لماراثون دولي في الأعوام القادمة.
 
من جهته قال تيسير نصر عضو اللجنة العليا المشرفة على الماراثون إن فكرة الماراثون تأتي انسجاما بين القطاع الخاص والعام بالمدينة، وسعي كلا الطرفين للنهوض بها ورفع الحصار عنها وإعادتها لمكانتها الاقتصادية والوطنية.
 
وأشار نصر الله في حديثه للجزيرة نت إلى أن مشاركة غالبية مدن الضفة الغربية بهذا الماراثون يعني أن نابلس ورغم عمليات الإغلاق التي ينفذها الاحتلال فإنها تفتح أبوابها لمن يرفع يد التضامن معها، وأنها كاسرة للحصار الإسرائيلي حتى في أشد أزماتها، حسب قوله.
 
رسالة سياسية
وبين نصر الله أن خطوات مشابهة في المستقبل القريب ستشهدها مدينة نابلس للتدليل على أنها بدأت تستعيد عافيتها وتتصدى للحصار، "وترفض كل ممارسات الاحتلال العنصرية عليه".
 
3000 متسابق شاركوا في ماراثون نابلس(الجزيرة نت)
وإضافة للرسالة الرياضية للماراثون أكد نصر الله أن رسالة سياسية يسعى من خلاله القائمون عليه للتأكيد عليها، وهي أن وضع السلطة خاصة ووضع الشعب الفلسطيني عامة يتجه نحو إثبات وجوده وقدرته على الصمود بوجه الاحتلال.
 
أما المشاركون فلم يخفوا فرحتهم بهذا الماراثون، حيث قال عبد الناصر عواجنة الحاصل على المركز الأول ضمن فئة الكبار من مدينة أريحا إن مشاركته جاءت مؤازرة لمدينة نابلس، التي قدمت وضحت من أجل صمود الشعب الفلسطيني.
 
وطالب بإعادة هيبة الرياضة الفلسطينية إلى ما كانت عليه، وعدم السماح للاحتلال الإسرائيلي بفرض المزيد من المعوقات على الرياضيين الفلسطينيين، خاصة منعهم من المشاركة في بطولات عالمية بمنعهم من السفر وغيره.
 
أما الشاب محمد حسن والفائز بالمركز الأول عن ذوي الاحتياجات الخاصة فقد أهدى فوزه لمدينته نابلس، وعلق بالقول إن نابلس لطالما أخرجت الرياضيين عبر نواديها العريقة، "وعلنا نعطيها جزءا من حقها ونرفع الظلم عنها بهذا الفوز".
 
وتعد نابلس ثاني أكبر مدن الضفة الغربية عانت ولا زالت حصارا إسرائيليا منذ بداية الانتفاضة متمثلا بأكثر من عشرة حواجز تحيط بها، كما أغلقت عشرات المؤسسات الاقتصادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة