الإيطاليون يقترعون وتوقعات بفوز برودي وهزيمة برلسكوني   
الاثنين 1427/3/11 هـ - الموافق 10/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)

استطلاعات الرأي تتوقع عودة رومانو برودي إلى رئاسة الحكومة في إيطاليا (الفرنسية)


يواصل الناخبون الإيطاليون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية العامة التي تتواصل إلى يوم غد الاثنين وسط توقعات أن يفوز بها مرشح ائتلاف يسار الوسط رومانو برودي، متقدما على رئيس الحكومة الحالية سيلفيو برلسكوني.

ويختار نحو 50 مليون ناخب إيطالي، بينهم مليونان في الخارج، أعضاء مجلس النواب المكون من 630 عضوا ومجلس الشيوخ المكون 315 عضوا، ليحسموا المنافسة الحادة بين ائتلافي يسار الوسط ويمين الوسط.

وفتح نحو 60 ألف مركز اقتراع في مختلف أنحاء البلاد وبدأ التصويت في يوم ربيعي مشمس. وأبدى البعض تخوفات من أن جمال الطقس قد يسهم في انخفاض نسبة المشاركة في الاقتراع، إذ قد يفضل الناخبون الخروج للتنزه بدلا من التوجه لصناديق الاقتراع.

وعبر برودي فيما كان يدلي بصوته في بلدته بولونيا بشمال وسط إيطاليا عن أمله بأن تنهي جميع الأمور بأفضل طريقة ممكنة".

وترجح استطلاعات الرأي أن يتغلب برودي وهو أستاذ جامعي ذو شخصية هادئة على برلسكوني الذي يتسم بحدة طباعه. واتهم برودي خصمه برلسكوني بسوء الإدارة الاقتصادية وإحراج إيطاليا بزلات لسانه وتصريحاته التي تتسم بسوء الحكم.


سيلفيو برلسكوني صحبة والدته في مركز اقتراع لميلانو (رويترز)

هزيمة برلسكوني
لكن حتى هو يتحدث عن هزيمة محتملة خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية وكعادته أثار برلسكوني صخبا بسيطا عندما توجه للإدلاء بصوته في ميلانو العاصمة الاقتصادية لإيطاليا وكانت برفقته والدته (95 عاما) التي قبلت يده أمام الكاميرات.

وطلب برلسكوني من أمه روزا أن تضع علامة على شعار حزبه "إيطاليا إلى الأمام". وعلى الفور لاقى ذلك رفضا من أحد القائمين على فرز الأصوات الذي اعتبر أن ذلك يدخل في إطار الدعاية.

ونفى برلسكوني الاتهامات التي وجهت له بأنه يتحايل على قواعد الحملات الانتخابية. وقدمت المعارضة شكوى رسمية بشأن رسائل نصية قصيرة أرسلها حزب برلسكوني لمجموعة منتقاة من الإيطاليين عبر هواتفهم المحمولة يوم السبت خلال فترة يفترض أنه كان هناك حظر على القيام بأنشطة دعائية انتخابية.

وتحولت الحملة الانتخابية المحتدمة التي استخدم فيها برلسكوني لغة مسيئة ضد الناخبين من تيار يسار الوسط وشبه فيها برودي غريمه بأنه سكير، إلى نوع من الاستفتاء على ولاية رئيس الوزراء بوصفه زعيما لائتلاف محافظ.

وفي حال فوزه فإن برودي سيحتاج إلى التعامل مع ائتلاف متباين يضم فرقا مختلفة من الشيوعيين إلى الكاثوليك الوسطيين الذين وحدهم الاستياء من برلسكوني.

نظام الاقتراع في إيطاليا لن يسمح بفوز أحد الأقطاب بأغلبية واضحة (الأوروبية)

أهداف اليسار
ومن بين أهداف ائتلاف يسار وسط هناك تمرير مشروع قانون عن "تضارب المصالح" سيجبر برلسكوني على الاختيار بين السياسية ومصالحه المالية الممتدة من التلفزيون والسينما والكتب والمجلات وفريق سي ميلانو أحد أشهر أندية كرة القدم في إيطاليا.

لكن المحللين يرون أن نظام التصويت الجديد الذي وافق عليه البرلمان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي لن يسمح بفوز أي من الخصمين بأغلبية واضحة وبأن الذي سيفوز، سيحصل على الأرجح على أغلبية أقل من التي تتمتع بها الإدارة الحالية في البرلمان.

ويثير هذا الوضع مخاوف من أن تشهد إيطاليا مجددا صعود حكومات وسقوطها بسرعة، وهي ظاهرة وضع برلسكوني حدا لها عندما أصبح رئيس أكثر حكومة بقاء في السلطة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وإذا ما فاز ائتلاف برودي في الانتخابات فقد يسرى الفتور إلى العلاقات بين روما وواشنطن، ويرى محللون انه رغم عدم وجود توقعات بتحول السياسة الخارجية تحت قيادة برودي 180 درجة فإن المحللين يقولون إنه سيغير من أولويات برلسكوني جاعلا أوروبا لا الولايات المتحدة في المقام الأول.

كما تعهد برودي خلال الحملة الانتخابية فإنه في حال فوز سيعمل على سحب القوات الإيطالية في أسرع وقت ممكن وذلك بالاتفاق مع السلطات العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة