استمرار التهديدات باقتحام الأقصى وهبة فلسطينية لنصرته   
الأحد 1426/3/2 هـ - الموافق 10/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:56 (مكة المكرمة)، 20:56 (غرينتش)
الفلسطينيون لبوا نداء الدفاع عن الأقصى (الفرنسية)

أعلنت جماعة "ريفافا" اليهودية اليمينية المتطرفة عزمها المحاولة مجددا لاقتحام الحرم القدسي الشريف في التاسع من مايو/أيار القادم للصلاة فيه بعد فشلها في تنفيذ تهديداتها واقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك اليوم.
 
وأغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلية اليوم جميع الطرق المؤدية للحرم القدسي الشريف وفرضت طوقا أمنيا ونشرت آلاف الشرطة لإحباط مخطط للجماعة التي دعت إلى اقتحام ثالث الحرمين الشريفين.
 
وقد أوقفت الشرطة الإسرائيلية 31 متطرفا يهوديا في القدس القديمة المحتلة، بعد مناوشات مع جماعات صغيرة منهم. ومن بين الموقوفين إسرائيل كوهين زعيم مجموعة "ريفافا" اليمينية المتطرفة التي دعت إلى اقتحام الأقصى اليوم.
 
كما منعت الشرطة الإسرائيلية أربعة من نواب المعارضة بالكنيست من اليمين المتطرف من الدخول إلى الحرم. 
 
وفي المقابل وقعت صدامات بين الشرطة الإسرائيلية وشبان فلسطينيين حاولوا الدخول إلى الحرم القدسي للمشاركة في حمايته من تهديدات المتطرفين اليهود, عند باب الأسباط في المدينة القديمة مما أسفر عن إصابة 12 منهم بعد تعرضهم للضرب بالهري وقنابل الغاز واعتقال ثمانية آخرين. 
 
ورغم المنع الإسرائيلي تمكن نحو 15 ألف فلسطيني من الاعتصام داخل الحرم القدسي للدفاع عنه، في حين حاول آلاف آخرون الدخول أو التجمع خارج أسواره رغم حواجز قوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
اعتقال قيادي بحماس
حسن يوسف شارك المعتصمين بالأقصى وخطب فيهم (الفرنسية)
وفي تطور متصل احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ حسن يوسف ونجله ومرافقه. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال احتجزت الرجال الثلاثة في حي حنينا شمال القدس المحتلة بعد مصادرة هوياتهم الشخصية.
 
وكان الشيخ يوسف في طريق عودته إلى رام الله من المسجد الأقصى المبارك، بعد مشاركته آلاف الفلسطينيين في الاعتصام داخل الحرم القدسي رغم منع فلسطينيي الضفة الغربية من دخول القدس الشرقية المحتلة بدون إذن خاص.
 
وشارك في الاعتصام أيضا أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني عن منطقة القدس أحمد البطش وحاتم عبد القادر وأحمد هاشم الصغير والنائب بالكنيست أحمد الطيبي من الحركة العربية للتغيير، وعدد من مسؤولي الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر منهم الشيخ هشام الخطيب.
 
نصرة للأقصى
الفلسطينيون هبوا نساء ورجالا لنصرة الأقصى (رويترز)
وشهد العديد من المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة مسيرات ومظاهرات لنصرة المسجد الأقصى المبارك وللتنديد بتهديدات متطرفين يهود باقتحام ثالث الحرمين الشريفين.
 
فقد خرج المواطنون في مدينة نابلس بالضفة الغربية بمظاهرات ومسيرات لنصرة الأقصى. ورفع المتظاهرون صورا للمسجد الأقصى والأعلام الفلسطينية وأطلق بعض المتظاهرين الأعيرة النارية في الهواء متوعدين بالرد على أي خطر قد يمس الحرم القدسي الشريف.
 
وفي الخليل خرج آلاف المتظاهرين في مسيرات مماثلة. وحمل المتظاهرون لافتات تدعو إلى حماية الأقصى ورددوا هتافات تنذر وتتوعد بالرد في حال تعرضه لأي خطر.
 
في سياق متصل فرضت قوات الاحتلال حظر التجوال على قرية العصاصة جنوب جنين بالضفة الغربية، بعد مهاجمة مستوطنين لمسيرة طلابية للتضامن مع المسجد الأقصى.  وذكر شهود عيان أن مستوطنين اعتدوا بالضرب على الطلاب ورشقوهم بالحجارة مما أدى إلى اندلاع المواجهات.
 
كما تظاهر آلاف الطلبة الفلسطينيين اليوم في جميع أنحاء قطاع غزة لنصرة الأقصى داعين كافة فئات الشعب الفلسطيني إلى الدفاع عن الحرم القدسي في حال اقتحامه. وردد المتظاهرون هتافات تدعو للرد بقوة على أي مساس بالمسجد الأقصى.
 
شارون والتهدئة
أرييل شارون (رويترز)
وتزايدت حدة التوتر أمس السبت عندما قتلت قوات الاحتلال ثلاثة فتيان فلسطينيين في رفح جنوب قطاع غزة في أول حادث من نوعه منذ أن اتفقت فصائل المقاومة الفلسطينية على التهدئة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر الماضي.
 
ودفع هذا العدوان الإسرائيلي أفراد المقاومة الفلسطينية إلى الرد وإطلاق عشرات قذائف الهاون والصواريخ على مستوطنات يهودية وقواعد لقوات الاحتلال مساء أمس وصباح اليوم.
 
وفي هذا السياق اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في تصريحات من واشنطن قصف المستوطنات "خرقا فاضحا" لتفاهمات قمة شرم الشيخ، مشيرا إلى أنه سيطرح هذه المسألة خلال لقائه مع الرئيس الأميركي جورج بوش في مزرعته في كروفورد بتكساس. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة