الأقصى لليهود بعد ضرب العراق   
السبت 1423/12/28 هـ - الموافق 1/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم في معظمها عددا من الموضوعات تركزت حول القمة العربية التي ستعقد اليوم في منتجع شرم الشيخ بمصر, والسقف الذي ستكون عنده قراراتها إضافة إلى تطورات الوضع العراقي والأنباء التي تحدثت عن دخول عناصر من القاعدة إلى العراق, وتطورات الوضع الفلسطيني.

قمة اليوم
ففي شأن القمة العربية ذكرت صحيفة عكاظ السعودية أن اجتماعا عقد في شرم الشيخ بين ولي العهد السعودي الأمير عبد الله ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم الدوري بناء على طلب الأخير، لكنها لم تذكر تفاصيل عما دار في الاجتماع, وإن كان بادرة لحسن النوايا كما حدث في قمة بيروت العام الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن قمة اليوم الواحد ستشكل لجنة تضم وزراء خارجية السعودية ومصر والمغرب إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية لزيارة بغداد وواشنطن والأمم المتحدة من أجل بذل مساع تهدف إلى تجنب الحرب.

وأوضحت الصحيفة أن القمة ستطالب بعدم الربط بين تسوية الأزمة في العراق وحل القضية الفلسطينية, وعدم تجميد الملف الفلسطيني, وسيشارك الرئيس ياسر عرفات بخطاب في القمة اليوم يلقيه عبر الفيديو.

من جهتها ذكرت صحيفة البيان الإماراتية أن لجنة الصياغة الثمانية بحثت أمس اقتراحا للتوفيق بين وجهات النظر حول البند المتعلق بالتسهيلات العسكرية في البيان الختامي للقمة.

وقالت مصادر للصحيفة إنه بينما كان النص الموجود في البيان ينص على الامتناع عن تقديم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة في حال شنها حربا على العراق, فإن الاقتراح الجديد المعدل يقضي بالامتناع عن التعاون في أي عملية عسكرية.

وفي نفس السياق أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية في حديث لصحيفة الخليج الإماراتية عن ثقته في أن القمة العربية ستسفر عن قرارات تسهم في تعميق وحدة الصف العربي.

وأضاف العطية أن دول مجلس التعاون تؤيد الحلول الدبلوماسية والسلمية للقضية العراقية لاقتناعها بأن الحرب في حال نشوبها ستكون لها تداعيات كارثية على المنطقة وخارجها, ورأى أن الكرة الآن باتت في الملعب العراقي داعيا بغداد إلى التعاون الكامل مع قرارات مجلس الأمن لتجنب خيار الحرب.

وشدد على أن دول مجلس التعاون الخليجي تعارض أي عمل عسكري ضد أي دولة عربية بما في ذلك العراق, مشيرا إلى أن هذا هو الموقف المعلن لدول المجلس.

ورفض العطية وصف إرسال قوات درع الجزيرة التابعة للمجلس إلى الكويت بأنه مؤشر على مشاركة هذه الدول في الحرب المحتملة على العراق.

شبح القاعدة

نحو 400 من الأفغان العرب بينهم قادة في القاعدة دخلوا العراق منذ 10 أيام عبر الحدود الإيرانية والتركية. وهؤلاء قد يشاركون في عمليات انتحارية ضد القوات الأميركية عند نشوب الحرب البرية

الشرق الأوسط

وفي الشأن العراقي كشفت صحيفة الشرق الأوسط نقلا عن مصادر مقربة من التيار الأصولي في لندن عن دخول 400 من الأفغان العرب منذ عشرة أيام إلى العراق من الحدود الإيرانية والتركية.

ووصفت المصادر في اتصال أجرته معها الصحيفة أن عناصر الأفغان العرب التي دخلت الأراضي العراقية قد تشارك في عمليات انتحارية ضد القوات الأميركية عند نشوب الحرب البرية, مشيرة إلى أن من بينهم بعض قيادات تنظيم القاعدة.

وأشارت المصادر إلى أن العناصر الذين دخلوا العراق كانوا ينتظرون لأكثر من ستة أشهر فرصة التوجه إلى الشيشان للقتال تحت إمرة عبد العزيز الغامدي أبو الوليد قائد المقاتلين العرب في الشيشان.

ومن جانب آخر أشارت صحيفة السفير اللبنانية إلى إعلان المنظمة الدولية للهجرة أنها كلفت بالاستعداد لإجلاء 70 ألف أجنبي من العراق في حال اندلاع الحرب.

وقال المتحدث باسم المنظمة نيوركا بينيرو إن غالبية هؤلاء الأجانب قد يلجؤون إلى الأردن وسيتم ترحيلهم عن طريق عمان. وأضاف أن المنظمة ومقرها جنيف كلفت أيضا مهمة تسهيل نقل 205 آلاف لاجئ قد يغادرون العراق عبر الحدود إلى الدول المجاورة.

وقامت المنظمة خلال حرب الخليج الثانية عام 1991 بإجلاء حوالي 218 ألف عامل أجنبي من الكويت والعراق.

غليان في القدس

حالة من الغليان تسود القدس المحتلة عقب كشف قائد شرطة الاحتلال في المدينة عزمه السماح للمتطرفين اليهود باستباحة المسجد الأقصى بعد انتهاء الحرب المحتملة على العراق

البيان الإماراتية

وفي موضوع آخر أشارت البيان الإماراتية إلى أن حالة من الغليان تسود القدس المحتلة عقب كشف قائد شرطة الاحتلال في المدينة عزمه السماح للمتطرفين اليهود باستباحة المسجد الأقصى بعد انتهاء الحرب الأميركية المحتملة على العراق, وهو ما ينسجم مع آمال يعلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش في بروز قيادة فلسطينية جديدة تقبل التنازل عن القدس الشرقية.

وعرضت صحيفة القدس العربي موقف شارون من المسألة الفلسطينية في خطابه أمام الكنيست خلال جلسة المصادقة على الحكومة الجديدة.

وقالت إن شارون الذي بدأ ولايته الثانية على رأس ائتلاف يميني متشدد يضم بعضا من أشد معارضي قيام دولة فلسطينية ومؤيدي الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة, أوضح أن إسرائيل لن تتعجل العودة إلى عملية السلام.

وشدد في خطابه على ضرورة تغيير الرئيس ياسر عرفات, كما استبعد عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم, وهي أحد المطالب الأساسية للفلسطينيين في مفاوضات السلام.

كما كرر شارون موقفه المطالب بوقف الفلسطينيين التحريض والإرهاب, وتنفيذهم إصلاحات داخلية بعيدة الأثر قبل أن يمكن استئناف محادثات السلام. لكنه أضاف أمام الكنيست أن "شعب إسرائيل يريد السلام, وأنا مقتنع بأن ثمة استعدادا لتقديم تنازلات مؤلمة من أجل السلام الحقيقي.

وأشارت الصحيفة إلى توقعات السلطة الفلسطينية بأن تسعى حكومة شارون الجديدة لتقويض محاولات المجموعة الرباعية للمضي قدما بخطة خريطة الطريق التي طرحتها للوصول إلى السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة