البريطانيون يلجؤون للدفاع في هلمند   
السبت 1431/1/23 هـ - الموافق 9/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)

القوات البريطانية شكلت صيدا سهلا أمام متفجرات طالبان وأفخاخها في هلمند (الفرنسية-أرشيف)

تواجه القوات البريطانية في الحرب على أفغانستان تحديات كبيرة خاصة في الجبهات الأمامية كما في ولاية هلمند التي تشكل لها هاجسا مرعبا في ظل تزايد أعداد القتلى والجرحى البريطانيين على مدار سنوات الحرب الماضية.

وذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن الخسائر العسكرية البشرية البريطانية المتزايدة في هلمند ربما تكون السبب وراء نية القوات تسليم جبهات القتال الأمامية في الوادي الأفغاني إلى قوات أميركية.

ويأتي الانتشار العسكري الجديد على الأرض الأفغانية في ظل إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما في الحرب والتي تمثلت في إرساله المزيد من القوات إلى هناك.

ونسبت الصحيفة الى قادة عسكريين بريطانيين قولهم إن قوات بلادهم ستتراجع لتتولى مهام الدفاع والسيطرة على مراكز المدن في ولاية هلمند التي مزقتها الحرب في ظل التصعيد الأميركي الأخير.

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في الحرب الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)
علم الحكومة

وكانت القوات البريطانية تمركزت عام 2006 في عدد من الضواحي حول مدينة "لشكر غاه" أو عاصمة ولاية هلنمد، إلا أنها بدلت خطتها تحت ضغط من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي أراد أن يرى علم حكومته يرفرف في مناطق مثل "ناو زاد" وغارمسير النائيتين في هلمند جنوبي البلاد.

وأشارت تايمز إلى أن تلك الخطوة أدت إلى تصاعد ما سمته موجات العنف في المنطقة وإلى فقدان السيطرة على مراكز مدن الولاية، وبالتالي وقوع الجنود البريطانيين وآلالياتهم صيدا سهلا أمام كمائن وألغام وأفخاخ قوات حركة طالبان.

وقال وزير الخارجية في حكومة الظل البريطانية ويليام هاغ -عقب زيارة له استمرت يومين إلى أفغانستان- إن القوات البريطانية ستتبادل المواقع مع نظيرتها الأميركية في وادي هلمند في غضون الأسابيع القادمة.

من جانبها ذكرت مصادر في الجيش الأميركي أن القوات البريطاينة لا تعد كافية لإلحاق الهزيمة بطالبان في هلمند.

"
العميد الأميركي لاري نيكولسون تساءل عن التكتيكات التي يتبعها الجيش البريطاني في هلمند في ظل الخسائر الفادحة
"
الجيش البريطاني

وتساءل العميد الأميركي لاري نيكولسون عن التكتيكات التي يتبعها الجيش البريطاني في هلمند، مضيفا أن القوات البريطانية لم تتمكن من تحقيق ما أنجزته قوات بلاده في المنطقة الملتهبة على مدار الشهور الماضية.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن العميد الأميركي سرعان ما سيتولى مسؤولية عشرين ألف عسكري أميركي في هلمند بالمقارنة مع ما لا يزيد كثيرا عن تسعة آلاف عسكري بريطاني ومئات عناصر القوات الخاصة الذين ينتشرون في الولاية.


ومضت إلى أنه بالرغم من مزاعم القوات الأميركية في تحقيق انتصارات على طالبان في هلمند، فإن القادة العسكريين الأميركيين مصابون بالفزع جراء ما تتعرض له القوات البريطانية من هجمات بواسطة الأفخاخ والمتفجرات البدائية التي يستخدمها مقاتلو طالبان ويزرعونها على جنبات الطرق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة