اتهامات بتقاعس أونروا في إغاثة منكوبي غزة   
الثلاثاء 1435/2/21 هـ - الموافق 24/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)
أسرغزية لم تجد إلا فصولا دراسية تأوي إليها بعد غرق منازلها (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

تتهم أوساط شعبية ورسمية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) بالتقاعس عن دورها إزاء مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة أثناء موجة الفيضانات الأخيرة التي تسببت في تشتت آلاف الأسر بعد غرق منازلها.

وتعتبر الوكالة الدولية مسؤولة عن تدبير شؤون 67% من سكان قطاع غزة هم فلسطينو الأراضي المحتلة عام 1948 الذين لجؤوا فرارا من المجازر الصهيونية صوب القطاع الذي احتلته إسرائيل عام 1967.

ويشتكي اللاجئ حسن أبو زرد، وهو من سكان أحد الأحياء المنكوبة بمدينة غزة، مما سماه "تقاعس" الوكالة عن مد يد العون له ومساعدته إبان تعرض منزله للغرق، وبعد لجوئه إلى إحدى المدارس القريبة من الحي.

وقال "اضطررت إلى المكوث أسبوعا بأسرتي وأسر اثنين من أشقائي في أحد الفصول الدراسية نعاني وأطفالنا البرد القارس وسوء الخدمات وقلة الأغطية دون أن تمد لنا الوكالة يد العون، إلى أن تدخلت الحكومة الفلسطينية التي دفعت مبالغ مالية كي نستأجر شققا سكنية لحين صيانة منازلنا والعودة إليها".

وحمّل أبو زرد الوكالة الدولية مسؤولية ما آل إليه حال أسرته، مشيرا إلى أن موظفي الوكالة قدموا إلى المدرسة لأخذ تفاصيل بشأن ما حل بهم، ولكنهم لم يعدوا بالتدخل لإصلاح وترميم منازلهم.

الرقب: نستغرب تباطؤ الوكالة
في إغاثة منكوبي الفيضانات (الجزيرة)

انتقاد رسمي
من جانب آخر، انتقد وزير العمل والشؤون الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية المقالة محمد الرقب الوكالة الدولية لتأخرها في إغاثة المنكوبين أثناء المنخفض الجوي الذي ضرب غزة.

وقال "تعودنا في حالات الأزمات أن تعمل أونروا بتميز عالٍ جدا، ولكن أثناء الأزمة والكارثة اللتين تعرض لهما قطاع غزة مؤخرا لم تتواصل الوكالة مع الحكومة من أجل العمل على مساعدة المنكوبين ممن تقع مسؤولية إغاثتهم عليها، سواء داخل مخيمات اللجوء أو خارجها".

وأضاف الوزير الفلسطيني قائلا للجزيرة نت "نتمنى أن تكون العلاقة بيننا وبين الوكالة صحية، ونحن غير معنيين بأي أزمة معها بأي حال من الأحوال، ولكننا نستغرب بشكل كبير جدا التباطؤ الكبير من قبلها في إغاثة منكوبي الفيضانات".

من جهته، أكد المستشار الإعلامي للأونروا عدنان أبو حسنة أن ما نجم عن الكارثة الطبيعية يفوق إمكانيات الوكالة الدولية، ونفى أي سوء تنسيق مع الحكومة الفلسطينية في غزة.

وأضاف أنه مع ذلك قدمت أونروا منذ بداية الأزمة مساعدات مباشرة، عبر مئات العاملين والموظفين وعبر منظمات أممية أخرى فتحت أمامها مخازنها لإغاثة المنكوبين.

أبو حسنة: قدمنا مساعدات لثمانية آلاف شخص أثناء المنخفض الجوي (الجزيرة)

مساعدات الأونروا
وأوضح أبو حسنة أن الوكالة قدمت مساعدات لثمانية آلاف شخص أثناء تعرض قطاع غزة للمنخفض الجوي شملت أغطية وفرشا ومواد غير غذائية كحاجيات المطابخ والمواقد.

وأشار إلى أنه فضلا عن تقديم الوكالة ثمانين ألف ليتر من الوقود لجهاز الدفاع المدني والبلديات من أجل تشغيل مضخات شفط المياه، قدمت وقودا لإمداد قطاع الخدمات والمشافي بما يكفيها لمدة ستة أشهر قادمة.

وذكر المستشار الإعلامي أن أونروا شرعت بعد المنخفض الجوي بحصر الأضرار من أجل تقديم مساعدات فورية وتوجيه نداء للمانحين من أجل توفير الدعم والعمل على إصلاح الأضرار التي أصابت بيوت السكان وتعويضهم.

وشدد على أن الأونروا -في أوقات الحروب- كانت في طليعة الجهات التي تمد العون إلى السكان، ولكن في مثل هذه الكوارث البيئية كان على السلطات المحلية أن تتحرك لما تملكه من إمكانيات كالمراكب والغواصين.

وختم أبو حسنة في حديثه للجزيرة نت أنه في ضوء ما خلفه المنخفض من أضرار ستعمل أونروا على إعادة تقييم دورها واستخلاص العبر حتى تكون أكثر فاعلية إزاء ما يتوقع حدوثه في المستقبل على هذا الصعيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة