برهم صالح يحذر من فشل الحكومة   
الأربعاء 1432/2/8 هـ - الموافق 12/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:05 (مكة المكرمة)، 9:05 (غرينتش)

برهم صالح طالب الكتل السياسية العراقية بإنجاح حكومة المالكي (الجزيرة نت)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

حذر رئيس حكومة كردستان العراق برهم صالح من فشل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي، وعبر عن أسفه من أن السياسة وليست الكفاءة كانت أهم من المفردات الفنية خلال تشكيل هذه الحكومة التي تواجه تحديات كثيرة، حسب قوله.

وأكد صالح في حوار مع الجزيرة نت في طهران أهمية تكاتف الأطراف السياسية العراقية في إنجاحها، ورأى أن "أي فشل للحكومة يعني فشل المشروع السياسي العراقي بالكامل".

وفي سؤال عن استضافة العراق للقمة العربية القادمة، قال صالح إنها ستكون رسالة بليغة للعرب، معتبراً أنها فرصة لحل الإشكاليات القائمة بين بغداد وبعض العواصم العربية التي خلقها الغزو الأميركي للعراق عام 2003، فضلاً عن حرب الخليج على خلفية غزو النظام السابق للكويت.

وطالب بحضور عربي أكبر في العراق، آملا بأن تكون القمة رسالة تأكيد للتواصل العراقي مع العالم العربي والإسلامي كإيران وتركيا بهدف طي ما أسماه صفحة مظلمة في تاريخ العراق.

تقرير المصير
و
تعليقاً على مطالبة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في مؤتمر للحزب الديمقراطي الكردستاني الأخير بحق تقرير المصير لأكراد العراق، قال صالح إن "الشعب الكردي كغيره من شعوب العالم له الحق في تقرير مصيره بنفسه دون أي وصاية من أحد"، لكنه شدد على أن خيار الأكراد الأفضل يبقى داخل عراق موحد.

وأكد صالح عدم اختيار الأكراد للانفصال عندما سنحت لهم الفرصة بذلك في مراحل سابقة، ورأى أن الخطر على الوحدة العراقية لا يكمن بالقضية الكردية، بل بما سماها العنصرية والتوجهات الطائفية والقومية.

ونفى ما تردد من أنباء عن مصادرة أراضي العرب في مدينة كركوك ومنحها لأكراد المدينة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "كركوك جزء من إقليم كردستان العراق".

وأشار إلى الاتفاق على آلية قانونية دستورية لحل هذه القضية من خلال الاحتكام إلى رأي من أسماهم سكان كركوك الأصليين، الذين تعرضوا للتطهير العرقي والتهجير على يد النظام السابق، على حد قوله.

مسيحيو العراق
"
برهم صالح نفى ما تردد عن مقترح لإنشاء حكم ذاتي لمسيحيي العراق لحمايتهم من الهجمات التي يتعرضون لها من حين لآخر

"
وبشأن ما تردد عن مقترح لإنشاء حكم ذاتي لمسيحيي العراق لحمايتهم من الهجمات التي يتعرضون لها من حين لآخر، قال صالح إنه لم يسمع أي تصريح على لسان القيادة العراقية بهذا الشأن.

وأكد أن "استهداف المسيحيين هو استهداف للمسلمين ولكل مكونات الشعب العراقي" ، معرباً عن أمله بأن تكون هجرة مسيحيي العراق إلى أوروبا مؤقتة، وطالبهم بالعودة إلى بلدهم.

واعتبر صالح أن كردستان هي أكثر المناطق أمناً واستقراراً في العراق سياسيا واقتصاديا، مشيرا إلى أن الإقليم يحرص على علاقات متميزة مع جيرانه خاصة إيران وتركيا، لكنه أضاف أن إقليم كردستان وعلاقاته مع الجوار ترتبط باستقرار الأوضاع في بغداد وغيرها من المدن العراقية، واعتبر "أن للأكراد والعراق بصورة عامة مصلحة مشتركة مع إيران وتركيا من خلال علاقات جوار حسنة".

ولفت إلى العلاقات السياسية الوطيدة بين كردستان العراق وإيران، فضلاً عن العلاقات الاقتصادية المتطورة بينهما، كما أشار إلى أنه يتطلع إلى علاقات اقتصادية بين العراق وكل من يجاوره، لخلق مصالح تجارية واقتصادية واستثمارية من شأنها تحسين المستوى المعيشي لشعوب المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة