علاج مبكر للسكري أثبت نجاحه على الفئران   
الاثنين 1427/3/25 هـ - الموافق 24/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:57 (مكة المكرمة)، 6:57 (غرينتش)

العلاج الجديد يؤخذ بجرعة عبر الفم وأخرى عبر الأذن (رويترز)

مازن النجار
أعلن باحثون أميركيون عن خطة علاج مزدوج لتحويل مسار الإصابة بالنوع الأول من مرض السكري لدى بدء الإصابة به. ولم يتم اختبار هذه الخطة على البشر، لكن نتائج اختبارها على فئران المختبر جاءت "مشجعة".

وأجرى الدراسة فريق بحث من معهد لايولا للحساسية وعلم المناعة بالولايات المتحدة، ضم الدكتور دميان بريسون والدكتور ماثياس فون هيراث. ونشرت نتائج الدراسة في العدد الجديد من "مجلة علم المناعة الإكلينيكية" المتخصصة.

واستخدم الباحثون في سياق الخطة مزيجا من علاجين تم اختبارهما على الفئران. وأدى المزيج إلى مضاعفة فاعلية وكفاءة معالجة فئران المختبر، وكانت الأعراض الجانبية أقل منها لدى استخدام كل علاج على حدة.

وأشارت الدراسة إلى أن الباحثين ركزوا في تجربتهم على تحريض النظام المناعي للفئران كي تتوقف عن مهاجمة خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين، وزيادة إنتاج البنكرياس منه.

ولتهدئة نظام المناعة لدى فئران التجارب أعطاها الباحثون عبر الفم جرعات من أجسام مضادة تستهدف الخلايا المعروفة بـ(T-cells)، وهي الخلايا المسؤولة عن مهاجمة خلايا البنكرياس لدى مرضى السكري-1.

وقف إطلاق النار
ولدى تحييد هذه الخلايا قامت الأجسام المضادة أيضا بتعزيز نوع آخر من الخلايا هي خلايا تي المنظمة (T-regs)، وتوجه هذه الخلايا نظام المناعة إلى عدم التدخل في خلايا البنكرياس، أي ما يمكن اعتباره وقف إطلاق نار بين نظام المناعة وخلايا البنكرياس.

وأعطى الباحثون الفئران بعد ذلك بواسطة الأنف جرعات من بروتين بنائي هو البيبتيد، لزيادة الحماية المتاحة لخلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين.

وأظهرت الدراسة أنه لدى تقديم هذين العلاجين معا فإنهما يعطيان فاعلية وكفاءة أكبر مقارنة بنتائج استخدام أحدهما فقط. ولاحظ الباحثون أن عكس مسار المرض باتجاه التعافي كان طويل الأمد، ودام 9 أسابيع على الأقل، في نموذجين مختلفين من الفئران المريضة بالسكري-1. فيما خمد المرض لدى نصف الفئران الخاضعة للعلاج.

يشار إلى أن النوع الأول من السكري يحدث لدى الأطفال واليافعين عادة لدى مهاجمة نظام المناعة بالجسم خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين -وهي المادة المسؤولة عن تنظيم نسبة السكر بالدم- مما يؤدي إلى عجزها عن إنتاج الإنسولين أو إنتاج القليل منه. أما النوع الثاني من السكري وهو الأكثر شيوعا، فيتجلى بإنتاج البنكرياس ما يكفي من الإنسولين، دون أن يستجيب الجسم له أو يستفيد منه في السيطرة على سكر الدم بشكل طبيعي.

ويبلغ عدد المصابين بالنوع الأول من السكري نحو 20 مليونا في أنحاء العالم وتشمل أعراضه الشعور بالعطش والجوع والتعب الشديد والتبول المتكرر. وما لم يشخص ويعالج المرض بالإنسولين، فقد يتعرض المريض لغيبوبة سكري تهدد حياته.
ــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة