وقفة تضامنية ببرلين مع الأسرى الفلسطينيين   
الجمعة 1435/6/19 هـ - الموافق 18/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:21 (مكة المكرمة)، 9:21 (غرينتش)


خالد شمت-برلين


أحيا عشرات النشطاء الفلسطينيين بالعاصمة الألمانية برلين يوم الأسير الفلسطيني بوقفة تضامنية نظموها مساء الخميس أمام بوابة براندنبورغ التاريخية، بهدف لفت أنظار الرأي العام الألماني للمأساة المستمرة للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومطالبة حكومة المستشارة أنجيلا ميركل والسياسيين الألمان بالضغط على إسرائيل لإطلاق سراح هؤلاء الأسرى.

ورفع المشاركون في الوقفة الأعلام الفلسطينية وصورا لأسرى فلسطينيين، فضلا عن صور أخرى تظهر انتهاك الجنود الإسرائيليين حقوق الأسرى، ولافتات كتب عليها بالألمانية عبارات تضامن مع أكثر من 5200 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

وقال رئيس التجمع الفلسطيني في ألمانيا سهيل أبو شمالة إن الوقفة -التي نظمت قبل يوم واحد من اليوم العالمي للسجناء- هي واحدة من فعاليات مماثلة جرت بمدن ألمانية مختلفة، ومثلت تعبيرا رمزيا عن تضامن نحو خمسين ألف فلسطيني يقيمون في برلين مع معاناة ومحنة ذويهم بسجون الاحتلال الإسرائيلي.

رسائل لألمانيا
وذكر أبو شمالة أن فلسطينيي الشتات في ألمانيا وأوروبا عموما يعتبرون وقفاتهم تعبيرا بسيطا عن التقدير للتضحيات التي قدمها الأسرى من صحتهم وأعمارهم وحياتهم دفاعا عن شعبهم وقضيتهم، مؤكدا أن الوقفة توجه رسالة للحكومة والسياسيين بألمانيا للتدخل بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لينهي معاناة الأسرى، وبالحد الأدنى تحسين أوضاعهم الصحية والتعامل معهم كأسرى حرب وفقا لاتفاقية جنيف3 الصادرة عام 1949.

من جانبه، طالب الناشط الفلسطيني خميس كرت -في تصريح للجزيرة نت- "بتشكيل لجنة تقصي حقائق ألمانية للوقوف على الانتهاكات التي ترتكبها سلطة الاحتلال بحق النساء والأطفال الأسرى بسجونها، والاطلاع على تقارير توثق إجراء الاحتلال اختبارات طبية على الأسرى دون علمهم".

وركزت كلمات ألقيت بالوقفة على الأوضاع المتردية لأكثر من 5200 أسير فلسطيني بالسجون الإسرائيلية خاصة الأسرى الخاضعين لما يعرف بالاعتقال الإداري، حيث لا يعرف الأسرى سبب أو مدة اعتقالهم، ويطول بقاؤهم في الأسر لسنوات يعاملون فيها بلا حقوق، ويعانون من ظروف غذائية وصحية سيئة تسببت بوفاة العديد منهم.

جانب من الوقفة (الجزيرة)

بيان للمارة
وتطرق متحدث إلى أوضاع الأطفال الفلسطينيين الأسرى بسجون الاحتلال، موضحا أن هؤلاء الأطفال ينتزعون في ظلمات الليل من وسط آبائهم وأمهاتهم، ويقيدون وتغطى أعينهم ويعذبون ضمن إجراءات ينفذها السجانون الإسرائيليون بحقهم بهدف كسر إرادتهم وتجنيدهم كعملاء لصالح سلطات الاحتلال.

وأكد المتحدث أن تعذيب سلطة الاحتلال الإسرائيلي للسجناء الفلسطينيين يعود لعقود ووثقت بعضه المحامية الإسرائيلية فانيسيا لانغر عام 1971  بكتابها "بعيوني"، إذ بنيت فيه مظاهر التعذيب على أجساد كثير من السجناء.

ووزع المشاركون بالوقفة على السياح والمارة بجوار بوابة براندنبورغ بيانا بالألمانية تضمن معلومات حقوقية موثقة حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية، وأوضح البيان أن من بين هؤلاء الأسرى 245 طفلا و37 سيدة و12 نائبا برلمانيا و1500 مصاب بأمراض خطيرة، وأشار البيان إلى أن ممارسة سلطة الاحتلال الإسرائيلي التعذيب ومنعها الرعاية الصحية والدواء عن الأسرى تسببا بوفاة 202 منهم منذ عام 1967.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة