الإقامة الجبرية 18 شهرا على سوتشي   
الثلاثاء 19/8/1430 هـ - الموافق 11/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)

سو تشي تعود إلى الإقامة الجبرية (الفرنسية-أرشيف)

أصدرت محكمة بميانمار الثلاثاء حكما على زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي بثمانية عشر شهرا إضافية من الإقامة الجبرية، وسط حراسة أمنية مشددة، ورفع لحالة التأهب الأمني.

وحكمت المحكمة على سو تشي بالسجن ثلاث سنوات، تم تخفيفها مباشرة بقرار من الحكومة إلى سنة ونصف من الإقامة الجبرية، واعتبرتها المحكمة مذنبة بتهم عدم احترام قواعد الإقامة الجبرية وانتهاك قانون الأمن الموجهة إليها.

وقد أعيدت سو شي إلى مقر إقامتها الجبرية بالعاصمة يانغون بعد النطق بالحكم عليها في سجن إنسين بشمال يانغون.

وقد حكم بالسجن سبع سنوات مع الأشغال الشاقة على الأميركي جون ياتاو الذي وصل سباحة إلى مقر إقامة سو تشي، مما اعتبر حينها خرقا لقواعد الإقامة الجبرية المفروضة عليها وانتهاكا لقانون الأمن.

ردود غاضبة
ولم تتأخر الردود على هذا الحكم الذي كان منتظرا، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي في بيان أصدرته رئاسته السويدية في بروكسل شجبه لهذا الحكم وطالب بإطلاق سراح سو تشي مباشرة دون شروط.

وأعلن الاتحاد أنه سيقوم "بإجراءات تستهدف المسؤولين عن إصدار هذا الحكم على رمز الديمقراطية في ميانمار".

وعبر رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون عن "حزنه وغضبه لهذا الحكم المقيت"، وقال إنه حكم سياسي لحرمان سو تشي من المشاركة في انتخابات السنة القادمة.

متظاهرون أمام سفارة ميانمار بطوكيو(الفرنسية)
وقد عبرت أستراليا عن استيائها من إدانة سو تشي، كما تظاهر العشرات من المعارضين الميانماريين بصخب أمام سفارة بلدهم في اليابان، رافعين صور سو  تشي.

ورأى محلل سياسي بجامعة هونغ كونغ أن إصدار الحكومة حكما بأقل فترة ممكنة على سو تشي وتقليصه إلى سنة ونصف، ثم السماح لها بالإقامة في بيتها سيجعل دول جنوب شرق آسيا تتقبل الموضوع.

تحذيرات وانتقادات
وصاحبت استئناف المحاكمة اليوم حملة في أجهزة الإعلام الحكومية تنذر مؤيدي سو تشي من المشاركة في إثارة القلاقل، وتطالب الخارج بعدم التدخل في شؤون ميانمار الداخلية، مؤكدة أن من يريدون الديمقراطية عليهم ألا يعطلوها بالقيام بأعمال الشغب.

وفي المقابل تتهم الجماعات المناهضة للحكومة في الداخل والخارج بالإضافة إلى الولايات المتحدة حكومة ميانمار بأنها تحاول ردع سو تشي كي لا تترشح للانتخابات، وأن التهم الموجهة إليها ملفقة لإبعادها عن الانتخابات التعددية المزمع إجراؤها سنة 2010.

أما الحكومة فترى أن الدستور المتفق عليه وقانون الانتخابات الذي يتم إعداده قريبا هما اللذان سيحددان من يحق له الترشح ومن لا يحق له.

وتأتي هذه المحاكمة على خلفية وصول الأميركي جون ياتاو سباحة إلى سو تشي في محل إقامتها الجبرية، مما اعتبر مخالفة لقواعد الإقامة الجبرية وانتهاكا لقوانين الأمن من قبل سو تشي، حتى وإن لم توجه إليه الدعوة.

وادعى ياتاو (54 سنة) وهو من طائفة المورمون أمام المحكمة أن "الله أرسله لينذر سو تشي بأن الإرهابيين سيغتالونها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة