مؤسسة القلوب الرحيمة الأميركية تستنكر قرار تجميدها   
الثلاثاء 1427/1/22 هـ - الموافق 21/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
المؤسسة تأسست لخدمة الفقراء الفلسطينيين بالمخيمات (الجزيرة)
نفى جهاد صميلي محامي مؤسسة القلوب الخيرية الرحيمة في مؤتمر صحفي عقده بمدينة توليدو بولاية أوهايو الأميركية، أي علاقة للمؤسسة بأي نشاط يتعلق بالإرهاب، مؤكدا أن عملها خيري بحت.
 
جاء ذلك عقب قرار الحكومة الأميركية بتجميد أموال المؤسسة إثر اتهامها لها بالارتباط مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وشدد صميلي في مقابلة هاتفية مع الجزيرة نت على أن الاتهامات التي وردت بحق المؤسسة عارية عن الصحة، وقال "لقد أصبنا بصدمة قاسية لقرار تجميد أموال المؤسسة"، متحديا قضائيا إثبات أي تهمة تربط هذه المؤسسة بأي عمل إرهابي، وقال "نحن واثقون من عدالة القضاء الأميركي".
 
وذكر أن المؤسسة التي يمثلها ويرمز لها (KH) تهتم بمشردي الشتات الفلسطيني من الذين يعيشون في مخيمات لبنان وغيرهم، كما أفاد بأن المؤسسة تقوم أيضا بمساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية، ومنهم أولئك الذين تضرروا من زلزال باكستان المدمر.
 
وعبر المحامي صميلي عن قلقه الشديد على صورة المؤسسة في عيون المجتمع، على اعتبار أن المؤسسة تقدم خدماتها للجميع دون وضع أي اعتبار ديني أو عرقي أو سياسي، سواء أكانوا في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة أو في مناطق أخرى.
 
وأوضح أن المؤسسة التي حققت سمعة حسنة لدورها الخيري قام بتأسيسها خالد صميلي وحصلت على الترخيص الحكومي بممارسة العمل في يناير/كانون الثاني 2002، بعد قرار الحكومة الأميركية بإغلاق عدد من المؤسسات الخيرية الإسلامية والإنسانية على خلفية تهم إرهابية، مشيرا إلى أنها وضعت نصب عينها منذ البدأ العمل الإنساني بمعناه الخدمي للمعوزين واليتامي والأرامل والمرضي، "ولم يكن ولن يكون لها أي هدف سياسي".
 
وأفاد بأن أول من يدفع ثمن تجميد نشاط المؤسسة هم آلاف المحتاجين في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي أماكن أخرى.
 
ورجح أن الحكومة الأميركية خضعت للتأثيرات السياسية من قبل توجهات سياسية معينة، خصوصا بعد الإعلان الأميركي عن تغيير سياستها بعد نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية وإفرازاتها، معتبرا أن مؤسسة القلوب الرحيمة كانت أولى ضحايا هذه السياسة.
 
وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت في بيان لها أنها جمدت أموال المنظمة "في انتظار التحقيق". ويمكن أن يقود التحقيق إلى حل المنظمة أو اعتبارها رسميا منظمة مرتبطة بما يسمى الإرهاب.
 
وأضافت أن المنظمة مرتبطة بمؤسسة الأرض المقدسة ومؤسسة الإغاثة العالمية "اللتين حاولتا إخفاء دعمهما للإرهاب خلف واجهة من التبرعات الإنسانية".
 
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن المنظمة تعمل بالتنسيق مع عناصر من حماس في لبنان, كما جرت مكالمات هاتفية بين مسؤولين في المنظمة ومسؤولين من الحركة الفلسطينية، التي تدرجها الولايات المتحدة ضمن ما تسميه لائحة المنظمات الإرهابية.
 
وكانت واشنطن أكدت أن مؤسسة "الأرض المقدسة" مرتبطة بحماس في حين أن المؤسسة الثانية على علاقة بالقاعدة, وقد جمدت أموالهما في الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2001.
 
وتشن الولايات المتحدة وإسرائيل حملة دولية للتضييق على حركة حماس، لاسيما بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتكليفها بتشكيل حكومة جديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة