واشنطن وتل أبيب ترفضان خطاب هنية وحماس تدعو للحوار   
الثلاثاء 1427/2/27 هـ - الموافق 28/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)
إسماعيل هنية أبدى مرونة سياسية في خطابه أمام البرلمان (الفرنسية)

رفضت واشنطن الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية للجنة الرباعية إلى الحوار لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تلبي الشروط التي حددها لها المجتمع الدولي, مؤكدا أن "الكرة الآن في ملعب حماس".

وفي السياق نفسه قللت تل أبيب من خطاب هنية أمام جلسة نيل الثقة بالمجلس التشريعي واصفة إياه بأنه "كلام في الهواء".
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريجيف إن حماس لا تزال ترفض الشروط التي وضعها المجتمع الدولي.

وأضاف أنه طالما لم تقبل حماس المطالب الثلاثة المتمثلة في الاعتراف بإسرائيل وإلقاء سلاح المقاومة واحترام الاتفاقات المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإٍسرائيل فإنها "لن تكون شريكا شرعيا في الحوار".

كما هدد المتحدث باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية رعنان غيسين بأن الحكومة ستفرض إجراءات أحادية على الفلسطينيين إذا لم تغير حماس برنامجها.

ووصف غيسين خطاب هنية بأنه "جهد تكتيكي لمحاولة الفوز بالشرعية حتى لا يقطع المجتمع الدولي التمويل", مضيفا أن ذلك الخطاب هو محاولة مستميتة لاستمالة العالم عن طريق حديث أخف حدة لإضفاء الشرعية على الحكومة.
 
وفلسطينيا اعتبر عضو المجلس التشريعي محمد دحلان أن البرنامج السياسي لحماس "بعيد عن العمل السياسي", مع اعترافه في الوقت ذاته بأنه حمل في طياته بعض المسائل السياسية.

وأضاف دحلان في تصريحات للجزيرة أن هناك قضايا جوهرية لم يتطرق إليها البرنامج السياسي وعلى رأسها الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية, مستغربا عدم اعتراف الحركة بالمنظمة في الوقت الذي اعترفت فيه إسرائيل والمجتمع الدولي بها.

نيل الثقة
التشريعي يتجه إلى منح الثقة لحكومة حماس في ظل امتلاك الحركة للأغلبية (الفرنسية)
وتأتي ردود الأفعال هذه بعد أن دعا هنية في خطاب نيل الثقة بالمجلس التشريعي إلى مواصلة النضال حتى إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

وحث رئيس الحكومة المكلف الإدارة الأميركية على إعادة النظر في سياستها تجاه الشعب الفلسطيني، وطالبها بالتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين. كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى الكف عن التلويح بفرض عقوبات على الحكومة الفلسطينية.

وشدد هنية على ضرورة تشكيل هيئات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية سليمة تحقق الشراكة السياسية، مؤكدا أنه سيعمل على الحفاظ على هذه المنظمة باعتبارها الإطار المجسد لآمال الشعب الفلسطيني وتضحياته المستمرة لنيل حقوقه.

وخلا خطاب هنية من أية إشارة إلى الاعتراف بإسرائيل أو الاتفاقات المبرمة معها متحديا الضغوط الدولية في ذلك.
 
تصعيد ميداني
ووسط هذا الجدل السياسي استشهد فلسطيني وجرح آخران في قصف إسرائيلي على بيت حانون شمال قطاع غزة.

وأكدت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي أن الشهيد حسام أبوعيادة هو أحد عناصرها، مشيرة إلى أن اثنين من رفاقه جرحا أيضا في الغارة الإسرائيلية عندما كانوا يطلقون قذائف آر.بي.جي على سيارة جيب إسرائيلية على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.
 
رفض
أحمد سعدات رفض الاعتراف بالمحكمة العسكرية الإسرائيلية (الفرنسية)
على صعيد آخر رفضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في سجن عوفر غرب رام الله الشكوى التي تقدم بها الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ورفاقه ضد اعتقالهم.

ورفض سعدات أمام القاضي العسكري التعريف بنفسه كما رفض الاعتراف بشرعية المحكمة العسكرية.
 
يذكر أن سلطات الاحتلال اختطفت سعدات ورفاقه الأربعة المتهمين بقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي من سجن أريحا قبل أسبوعين، بعد أن غادره المراقبون الأميركيون والبريطانيون بشكل مفاجئ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة