عمليات نزع أسلحة قوات دوستم وعطا تجرى قرب مزار شريف   
الجمعة 1423/8/25 هـ - الموافق 1/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلحون أفغان يستعدون لتسليم أسلحتهم إلى القوات الحكومية في منطقة ورداك (أرشيف)
أوقفت القوات الأميركية العاملة في أفغانستان عمليات إعادة الأسلحة والذخائر التي سبق أن جمعتها من الفصائل الأفغانية. وذكرت مصادر عسكرية أميركية أن الهدف من وراء هذا القرار هو تسليم هذه الأسلحة لما يسمى جيش أفغانستان الوطني الذي يتم تأسيسه حاليا. وقالت هذه المصادر إن الخطوة ستحول دون وصول هذه الأسلحة إلى القادة المحليين في أفغانستان.

جاء ذلك قبل ساعات من بدء عملية نزع أسلحة قوات القائدين الأوزبكي عبد الرشيد دوستم والطاجيكي عطا محمد في شولغارا جنوبي غربي مدينة مزار شريف.

وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة أنه طبقا للاتفاقية الموقعة بين دوستم وعطا فإن على قوات كل منهما الانسحاب من المواقع التي احتلتها, أو الانضمام إلى الجيش الحكومي. ويعود الصراع بين دوستم وعطا للسيطرة على ولاية بلخ وعاصمتها مزار شريف إلى أيام سقوط الحكم الشيوعي في أفغانستان.

وأضاف مانويل دي ألميدا أن دوستم وعطا سيشرفان على عملية نزع الأسلحة في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه الاثنين الماضي, وهو ثاني اتفاق من نوعه يبرم هذا العام شمالي أفغانستان بعد انهيار اتفاق سابق.

وتم التوصل إلى الاتفاق الأخير بعد مباحثات استمرت عدة ساعات بين دوستم وعطا وفصيل حزب الوحدة الشيعي بحضور مسؤولين من الأمم المتحدة. وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زالماي خليل زاده قد اجتمع الأحد الماضي مع كل من دوستم وعطا في مزار شريف للإعراب عن قلق حكومته من القتال بين الفصيلين.

حامد كرزاي
وقد وجه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مؤخرا تحذيرا إلى قادة الفصائل بالأقاليم المختلفة من أنه سيعزلهم من مناصبهم إذا استمروا في إساءة استخدام سلطاتهم.

وكل من دوستم وعطا عضو في حكومة كرزاي, إلا أنهما كانا مهتمين فيما يبدو بتعزيز سلطاتهما الإقليمية أكثر من اهتمامهما بمساعدة الحكومة المركزية على بسط سيطرتها على كل البلاد.

ويسيطر عطا على معظم أنحاء مزار شريف بعد أن خاض حربا مع دوستم للسيطرة عليها في التسعينيات. وأسفر القتال الذي اندلع بين قوات دوستم وعطا في الأشهر الأخيرة عن مقتل عشرات المدنيين وفرار المئات من السكان أغلبهم من البشتون الذين يعتبرون أقلية في هذه المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة