الخرطوم وجوبا تتفاوضان الأسبوع المقبل   
الأربعاء 3/7/1433 هـ - الموافق 23/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:29 (مكة المكرمة)، 23:29 (غرينتش)
اجتماع سابق بين البشير ومبيكي (الثاني من اليسار) في الخرطوم (الجزيرة نت)
أعلن وسيط لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى ثابو مبيكي الثلاثاء انطلاق مباحثات القضايا العالقة بين السودان وجنوب السودان خلال الأسبوع المقبل، في حين أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير التزام الخرطوم بإقامة سلام دائم مع جوبا.

وبحسب مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي، قال مبيكي عقب اجتماعه بالرئيس السوداني، إنه تم التوصل إلى اتفاق بين البشير ورئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت على اجتماع لجنتي المفاوضات بين البلدين الأسبوع المقبل، للنظر في مجمل قرارات مجلس الأمن والسلم الأفريقي التي تبناها مجلس الأمن الدولي.

وتوقع الوسيط أن تحرز عملية التفاوض تقدما "وبشكل أسرع" لإيجاد حلول للقضايا العالقة.

وكان مجلس الأمن قد تبنى بداية الشهر الجاري قراراً بالإجماع يطالب البلدين بوقف الأعمال العدائية خلال 48 ساعة والدخول في مفاوضات دون شروط، وأمهلهما ثلاثة أشهر لحل الخلافات، مهددا بفرض عقوبات إذا لم يتوصلا إلى حلول لتلك الخلافات.

ودعا مشروع القرار الذي تقدمت به خصوصاً الولايات المتحدة وفرنسا إلى "استئناف المفاوضات بدون شروط" -تحت رعاية الاتحاد الأفريقي- حول جميع النقاط الخلافية وخاصة تقاسم العائدات النفطية، وإنجازها في مهلة ثلاثة أشهر.

الرئيس السوداني شدد على التزام بلاده بسلام دائم مع دولة الجنوب، وتنفيذ قرار مجلس الأمن ومجلس السلم الأمني الأفريقي

التزام سوداني
من جانبه أكد الرئيس السوداني خلال ذات اللقاء، التزام بلاده بإقامة سلام دائم مع دولة جنوب السودان.

وقال رئيس قطاع العلاقات الخارجية بالمؤتمر الوطني الحاكم في السودان إبراهيم غندور إن البشير أكد لمبيكي التزام بلاده بسلام دائم مع دولة الجنوب، وبتنفيذ قرار مجلس الأمن ومجلس السلم الأمني الأفريقي، مشددا على أن القضايا الأمنية لها الأولوية بين البلدين.

ويأتي التعهد السوداني الأخير بعد يوم من إعلان جوبا رفضها الدخول في مفاوضات مع الخرطوم إذا ظلت الأخيرة متمسكة بشروطها المسبقة قبل التفاوض، وذلك بعدما أبلغت الخرطوم مبيكي بموافقتها على العودة إلى طاولة المحادثات مع جوبا بشرط أن تبدأ بحسم الملف الأمني.

وكانت الخرطوم قد أكدت في السابق عدم استعدادها لأي اتفاق مع الجنوب قبل حسم القضية الأمنية التي تشمل سحب الجيش الجنوبي من المناطق المتنازع عليها، والالتزام بحدود 1956، وابتعاد الجنوب عن دعم الحركات المتمردة في دارفور، وفك الارتباط بين الفرقتين التاسعة والعاشرة من المتمردين الشماليين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

اتهامات
ميدانيا اتهمت جوبا جارتها الخرطوم بشن قصف جوي على منطقة وارقويت في شمال بحر الغزال الحدودية.

ونقل مراسل الجزيرة نت في جوبا مثيانق شريلو عن وزير الإعلام بجنوب السودان برنابا مريال قوله إن الجيش السوداني قصف المنطقة في خرق واضح لسيادة بلاده، مضيفا أن الأمر استمر حتى الثلاثاء، وعبر عن إدانته لهذا الهجوم "الغريب".

ولفت مريال إلى أن القصف تم أثناء وجود الوسيط الأفريقي في البلاد لبحث استئناف التفاوض بين الطرفين، واعتبر أنه يكشف نية الخرطوم الرافضة للحلول السلمية بشأن القضايا العالقة، مطالبا المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي بضرورة اتخاذ موقف واضح حيال تلك الممارسات.

وتأتي تصريحات  مريال بعد اعترافات سابقة للناطق الرسمي باسم جيش جنوب السودان بأن الجيش السوداني أوقف عمليات القصف الجوي طيلة الأسبوع.

يشار إلى أن دولتي السودان خاضتا اشتباكات حدودية بشأن منطقة هجليج الغنية بالنفط مطلع أبريل/نيسان الماضي، حيث احتلتها قوات جنوب السودان لعدة أيام قبل الانسحاب منها لاحقا.

وأدت الاشتباكات إلى إلغاء البشير قمة كانت مقررة مطلع الشهر الماضي مع سلفاكير في جوبا لبحث القضايا العالقة بين بلديهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة