استئناف الحوار الليبي بالمغرب دون المؤتمر   
الجمعة 14/11/1436 هـ - الموافق 28/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:25 (مكة المكرمة)، 22:25 (غرينتش)

انطلقت جولة جديدة من الحوار الليبي برعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية بغياب المؤتمر الوطني العام الذي استقال رئيس وفده الأربعاء، رغم تأكيدات المؤتمر بقبول الدعوة الأممية للحوار.

وقالت البعثة الأممية في بيان إن هذه الجولة التي تستمر يومين سوف تركز على تسريع وتيرة الحوار بهدف إنجاز الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، بما في ذلك الاتفاق بشأن حكومة الوفاق الوطني. 

وقال أشرف الشح المستشار السياسي لفريق الحوار عن المؤتمر الوطني الليبي العام إن الوفد لن يتمكن من المشاركة في جولة المباحثات الجديدة في الصخيرات، نظرا لاستقالة رئيس الوفد صالح المخزوم وعضو آخر من الوفد. 

ونقلت وكالة رويترز عن ممثل للحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام قوله إن مندوبيها سيؤجلون الانضمام إلى المحادثات إلى حين تشكيل فريق جديد بعد استقالة المخزوم.

من جانبه، نفى ممثل المؤتمر الوطني موفق حواس لرويترز أن يكون سبب التأجيل الرغبة في الانسحاب من الحوار الذي يرعاه مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون.  

غير أن مصدرا دبلوماسيا أفاد لقناة "عين ليبيا" بأن "المؤتمر الوطني العام لن يلتحق بجولة الحوار الليبي بالمغرب، بسبب عدم تضمين ليون تعديلات المؤتمر على الاتفاق السياسي"، مطالبا بضرورة أن يتم إدراج تلك التعديلات.

وكانت مصادر من داخل المؤتمر الوطني أكدت في وقت سابق لوكالة الأناضول قبول المؤتمر دعوة ليون لحضور جلسات الحوار المقررة الخميس والجمعة في مدينة الصخيرات المغربية.

مصادر في المؤتمر: المخزوم استقال إثر خلافات بين أعضاء المؤتمر (رويترز)

وأضافت المصادر أن المخزوم استقال إثر خلافات وجدل واسع بين أعضاء المؤتمر أثناء جلسة انعقدت الثلاثاء، طالب فيها المخزوم رئاسة المجلس "باتخاذ موقف أكثر ليونة" تجاه إصرارها على تضمين تعديلاتها ضمن البنود الأساسية لوثيقة الاتفاق السياسي التي اقترحها ليون.

من ناحية أخرى، أعرب مجلس الأمن الدولي في جلسة دورية لبحث الأوضاع في ليبيا الأربعاء عن قلقه البالغ بشأن تدهور الحالة السياسية والأمنية والإنسانية في هذا البلد.

ودعا المجلس الأطراف التي لم توقع على وثيقة الاتفاق السياسي في 11 يوليو/تموز الماضي إلى التوقيع عليها دون تأخير.

وبدوره، قال ليون -عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أثناء جلسة مجلس الأمن- إن لديه "ثقة متزايدة" في نجاح المفاوضات، مطالبا "الجانبين بعدم إضاعة الفرصة الفريدة والتاريخية ليصبحا صانعي سلام".

يشار إلى أن مجلس النواب الليبي المنحل والمنعقد في طبرق (شرقي ليبيا) وقّع بالأحرف الأولى وثيقة الاتفاق السياسي التي اقترحها ليون، لكن المؤتمر الوطني العام طالب بإدخال تعديلات عليها ورفض التوقيع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة