إسلامي أردني يشهد في واشنطن ضد موسوي   
الخميس 17/12/1425 هـ - الموافق 27/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)
إحدى جلسات محاكمة إسلاميين بألمانيا (رويترز-أرشيف)
خالد شمت-برلين
يستعد الأردني شادي عبد الله -الذي أدانته محكمة ألمانية في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 بتهمة الانتماء لتنظيم إسلامي خطط لشن هجمات ضد أهداف يهودية بألمانيا- للتوجه إلى الولايات المتحدة كشاهد ملك ضد الفرنسي من أصل مغربي زكريا موسوي.
 
وذكرت مجلة دير شبيغل أن شهادته تأتي في ظل صفقة ألمانية-أميركية أشرف عليها وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي وتتضمن تخلي واشنطن عن معارضتها لرفع اسم شادي عبد الله من قائمة الأمم المتحدة للمشتبه بعضويتهم بتنظيم القاعدة مقابل اعتراف شادي بأنه شاهد موسوي في معسكرات القاعدة بأفغانستان عام 1999.
 
وكان رفع اسم عبد الله من هذه القائمة أدى إلى حصوله على مساعدات مالية من مخصصات الضمان الاجتماعي الألماني إضافة إلى دخوله في برنامج حماية الشهود الألماني منذ الإفراج عنه في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
 
وكانت محكمة ألمانية قد حكمت على شادي عبد الله الذي أدعى بأنه كان حارسا شخصيا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان بالسجن لمدة أربع سنوات بعد أن وجهت له تهمة الهجوم ضد أهداف يهودية في مدينتي برلين ودوسلدورف.
 
وقررالمدعي العام الألماني كاي نيم الإفراج عنه بعد قضائه نصف العقوبة بعد أن امتدح تعاونه مع المحققين الألمان.
 
وأكدت شبيغل أن عبد الله قدم للمحققين طواعية معلومات قيمة حول نشطاء بارزين يشتبه بصلتهم بالقاعدة وكشف لهم عن أسلحة خبأها زملاؤه المفترضون في تنظيم التوحيد المرتبط بالإسلامي الأردني أبو مصعب الزرقاوي, ورسم لهم مخططا لمعسكرات تنظيم القاعدة في أفغانستان.
عبد الغني المزودي أحد المتهمين الذي شهد ضدهم شادي عبد الله (الفرنسية-أرشيف)

كما شهد عبد الله أمام محكمة ألمانية بأنه شاهد الطالبين المغربيين منير المتصدق وعبد الغني المزودي المشتبه بصلتهم بهجمات سبتمبر2001 في معسكرات تنظيم القاعدة بأفغانستان خلال تواجده في العام 1999.
 
وبالمقابل رفض الألماني من أصل سوري مأمون دراكزانلي -المسجون في أحد السجون الألمانية والمحتمل ترحيله إلى إسبانيا لاستجوابه حول علاقته بخلية مفترضة للقاعدة فيها- الشهادة ضد المغربيين.
 
يذكر أن الأجهزة الأمنية الإسبانية والإيطالية عبرت عن رغبتها الاستفادة من شهادة عبد الله ضد إسلاميين محتجزين في البلدين.
 
شكوك في المصداقية
ونسبت مجلة ديرشبيغل إلى محامي المتهمين مع الشاب الأردني بالانتماء إلى تنظيم التوحيد قولهم إن عبد الله سبق أن استخدمته ألمانيا قبل ست سنوات كشاهد ملك ضد مجموعة أخرى تم ضبطها وأن القضية ألغيت بعد تأكيد ممثلة الإدعاء وقتها على تعمد عبد الله الكذب والتجني على المتهمين في بعض الجوانب, وهو الأمر الذي أدى إلى تزايد وصف وسائل الإعلام له بالكذب وانعدام المصداقية.
 
كما نقلت عن المحامي تشككه في صدق ادعاء عبد الله بالعمل حارسا شخصيا لبن لادن, وبرر المحامي موقفه بأن عبد الله روى قصة اختيار بن لادن له بصورتين متناقضتين.
 
وروت أيضا نقلا عن مصادر أمنية لم تسمها هروب شادي عبد الله قبل حوالي أسبوعين من طاقم الأمن المكلف بحمايته خلال زيارته لعمه في بلجيكا, وقد قام بالاتصال مع والده بالأردن مبديا رغبته في العودة إلى بلاده إلا أن والده نصحه بالعودة الفورية إلى ألمانيا وحذره بأن حياته ستكون في خطر في حال قرر العودة.
 
الجدير بالذكر أن عبد الله وفد إلى ألمانيا عام  1995 وألقي القبض عليه في العام 2002 في قضية تنظيم التوحيد وقد أجريت له عملية تغيير الملامح وفقا لبرنامج حماية الشهود.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة